التصلب المتعدد . 

د. عادل حمزة

من أهم الأمراض التي يتردد بسببها المرضى على اخصائي الاعصاب والباطنية، وجرت عليه ولا تزال دراسات طبية وعلمية لمعرفة اسبابه ومتابعة مضاعفاته وعلاجاته، ورغم مرور سنوات طويلة على المرض الا ان السبب لا يزال غير معروف في بعض الحالات وتبقى الاسباب الاخرى مجرد دراسات وتكهنات واحتمالات وقد تم التركيز في السنوات الاخيرة على الاسباب الوراثية والاسباب المناعية .
حيث يعتقد الباحثون ان التأثير على المناعة قد يكون بسبب فيروس يهاجم الخلايا ويسبب تغييرا في جهاز المناعة ويغير طبقة المايلين حول الاعصاب ويؤدي الى تآكلها ويعتقد بعض الباحثين ان دور الوراثة غير واضح ولكن يُعتقد انها تلعب دورا ما في هذا المجال فقد تكرر وجود اكثر من فرد من افراد الاسرة مصاب بهذا المرض كما تبين ان التوارث في القوائم المتماثلة 30% بينما التوارث في التوائم غير المتماثلة فقط 4%.
كما ان هناك دورا للعوامل البيئية في حدوث هذا المرض، تختلف نوبات المرض من شخص لاخر، فقد تكون النوبات شديدة يتكرر حدوثها من وقت لآخر وقد تكون النوبات بسيطة متكررة، وقد تطول الفترات التي تسكن فيها هذه النوبات وتختلف في حدتها، كما ان هناك اختلافا في تعامل الشخص المريض نفسه مع هذه النوبات.

أعراض المرض

تبدأ غالبا باعراض متعلقة بالنظر حيث يشكو المريض من حدوث غباش في العينين وعدم الوضوح في الرؤية او رؤية بقع حمراء او برتقالية، وقد يكون هناك فقدان للبصر في احدى العينين كما ويرافق اعراض العين وجود ألم بالعين ويشكو المريض ايضا من خدران او فقدان الاحساس في الاطراف وآلام على شكل وخز الابر، كما يرافقها ايضا ضعف بالعضلات وخاصة الاطراف، وتشنج وآلام عضلية مختلفة تنتهي بعدم القدرة على الحركة والمشي.
كما يشكو المريض من الدوخة ورجفان باليدين اوالاصابع وصعوبة في الكلام وتعثر في الكلمات.
كما يعاني من ضعف التركيز وضعف الذاكرة وعدم المقدرة على انهاء الاعمال والاهداف الموكولة للمريض اثناء عمله وعدم القدرة على اداء المجهودات البدنية.
كما ان المريض يعاني من الاكتئاب والضعف الجنسي.
يظهر المرض في الاعمار ما بين 15-45 عاما أي في منتصف العمر ويصيب النساء اكثر من الرجال، والبيض اكثر من السود، والحمل يقلل من نوبات المرض، كما ان التعرض للشمس وزيادة فيتامين (د) تقلل من الاصابة بالمرض.

طرق التشخيص

يعتمد التشخيص اولا على طبيعة الاعراض وعلى الفحص السريري ثم الاجراءات التشخيصية من اشعة ومختبر ومن ضمنها صورة الرنين المغناطيسي للدماغ والحبل الشوكي، كذلك فحوصات الكتروفسيولوجية خاصة تحدد مرور الموجة العصبية خلال الاعصاب وهل هي بطيئة ام طبيعية.
كذلك فحص السائل الشوكي والبحث عن اجسام مضادة او خلايا لها علاقة بالمرض.
كما ان هناك دراسات جينية لتحديد العلاقة مع هذا المرض وتحديد نشاطه ومضاعفاته وعلاجه.
ويعكف الباحثون على اجراء اختبارات ودراسات مختلفة لتحديد الاسباب والعوامل المختلفة ذات الصلة بمرض التصلب اللويحي.

طرق العلاج

البدء بالعلاج مبكراً يساعد في تقليل مضاعفات المرض وقد اعتمد الاطباء في الفترات السابقة على استعمال الكورتيزون ولكنه نظراً للتأثيرات الجانبية للدواء فقد اقتصر استعماله على الحالات الشديدة.
وقد ظهرت علاجات جديدة تقلل من حدوث الانتكاسات وتقلل معدل النوبات منها الانترفيروزة Beta-16, Beta-19 كذلك دواء بي جي 12.
وقد تم استعمال مثل هذه الادوية تحت مسميات مختلفة مثل Rabif, Avone, Gileny، Tisabn.
ويكون اعطاء هذه الادوية تحت اشراف اخصائي الاعصاب ولا بد للمريض من متابعة العلاج والمراجعات لتقييم الحالة واستجابتها للادوية ومتابعة تأثيرات هذه الادوية واجراء الفحوصات المخبرية اللازمة.
وقد ظهتر في الفترة الاخيرة محاولات للعلاج عن طريق الخلايا الجذعية وظهرت دراسات عن اكتشاف جينات جديدة متعلقة بالمرض قد تنعكس على التشخيص وعلى المرض وطريقة علاجه.


المراجع

webteb.com

التصانيف

صحة  أمراض   العلوم التطبيقية   العلوم البحتة