ابن المقرب، ولد عام 1176 وتوفي عام 1232م، هو أبوعبدالله جمال الدين علي بن المقرب بن منصور بن المقرب الربعي العيوني. وهو من الشعراء الأعلام الذين حفظوا للشعر فحولته في عهد أخذت اللغة الشعرية فيه تهبط وتضعف. عرف بابن المقرب العيوني البحراني، انتسب إلى بلدة العيون بالأحساء. وهو من أسرة أمراء الأحساء العيونيين. عاش في أواخر القرن السادس للهجرة وأوائل القرن السابع بالأحساء اثناء وجود الخلافة العباسية في أواخر أيامها ولم يبق لخلفاء بغداد سلطان خارجها. فظهرت من ثم إمارات مستقلة بالبحرين وغيرها من الأقاليم.
كان للأسرة العيونية ولأمرائها وعشائر تلك البلاد الاثر الكبير في القضاء على حركة القرامطة ودولتهم التي أقاموها في الأحساء وجعلوا عاصمتها هجر. ولهذا نجد ابن المقرب يفتخر في عدة قصائد بما فعله أجداده الذين قضوا على هذه الحركة، فيقول:


سل القرامط من شظى جماجمهم
فلقا وغادرهم بعد العلى خدما
من بعد أن حل بالبحرين شأنهم
وأرجفوا الشام بالغارات والحرما
وأبطلوا الصلوات الخمس وانتهكوا
شهر الصيام ونصوا منهم صنما
حتى حمينا عن الإسلام وانتدبت
منا فوارس تجلو الكرب والظلما


غير أن ابن المقرب لم ياخذ من عائلته الاستقرار الذي يريده، فقد أثارت عليه نباهته حسد حساده الذين وشوا به لدى الأمير أبي منصور علي بن عبدالله، الذي استولى على بساتينه وأمواله وزج به في السجن. وحين تركه حرا ذهب إلى مدينة  الموصل عام 617هـ ثم إلى بغداد، ورجع بعدها مرة أخرى إلى هجر، ونظم الشعر في الأمير محمد بن ماجد. ثم مدح والي القطيف الأمير ابن محمد أيضا.


المراجع

islamport.com

التصانيف

أعلام   العلوم الاجتماعية