كنا هناكَ
نقفزُ
خلفَ جدارِ العُمرِ
نستبقُ الخطى
وكانتِ النجومُ
أزرارَ وردٍ
في ربيعِ الذاكرةْ
لم ندركِ الوقتَ
ولم نعلمْ
بأنهُ يوما سيدركنا
ويتركنا
يدا يهزُّها
ورقُ الخريفْ
كنا هناكَ
وكان الصيفُ غزالةً
تبوحُ بسرّ أنوثتها
للذاهبين إلى الحَصادِ
في بكارةِ الصُّبحِ الشفيفْ

وكان المغنّي
يرسلُ صَوته
قمَرا يُضيء
ليلَ العاشقينْ

وكنا نركضُ
نملأُ الدّنيا بفينا
وفينا
ما يجعلُ السّاعاتِ
حبلا
نجوزهُ جذلا
كطوقِ الياسمينْ
والآن، فينا ما يجعل الساعاتِ
حبلا من مسدْ
كنا هناكَ
نرقبُ فراشَ الضحى
يطيرُ بنا
نحو الأبدْ
نحو الشَّمالْ
ففي بلادي
جهاتُ القلبِ
يغريها الشَّمالْ
كنا من الأطفال مسكا
نلتقي
كنا هناك
نكتبُ اسمينا
بدمِ الغزالْ *



• دم الغزال نبتة شوكية كنا نأخذ زهرها فيخرج منه سائل وردي يشبه الحناء نكتب أسماءنا به على أيدينا. هناك من يطلق عليها اسم دم الزغلول أو دم المسيح.

المراجع

موسوعة الصداقة الثقافية

التصانيف

تصنيف :شعر