بداية الرواية:
ما أجمل هذا اليوم ؟ .. أشرقت أنوار البدر في الدنيا كم كنت أحلم به منذ فترة طويلة .. إنه صوت أول ابن لي .. تعالى إلى حضن أبيك .. الذي اشتاق لرؤية جمال وروعة هاتين العينين .. ما أجملك

” لقد حان الوقت أخيرًا للخروج من هذا المبنى .. وهيا إلى بيتنا لنكمل مسيرة الحياة مع العنصر الجديد ” .. هكذا قالت زوجتي “هدى” .. فرددت أهوم برأسي : ” أجل يا عزيزتي لقد عانيت كثيرا مع هذا الطفل الذي لا يهدأ بكاؤه ” .
أخيرًا وصلنا .. ذهبت إلى مقبض الباب أديره بعد أن خرجت زوجتي من السيارة وما إن فتحت الباب حتى أسرعت إلى غرفة نومي أهيئ السرير لـ ” هدى ” لقد تعبت كثيرًا .
” هاتي هذا الطفل ” وما إن أخذته حتى صرت أداعبه ولازال ضجيجه يملأ المنزل فأخذت أهزه وأسير في الغرفة حامله على ذراعي حتى شرع إلى النوم .. ووضعته في السرير .. ومن ثم أطفأت المصباح .. وذهبت إلى سريري وأنا أنظر إليه في شوق وأقول : ” يا الله هل هذا حلم أراه أم ماذا هذا طفلي أريد أن أكررها أمام العالم “.
إنها الخامسة والنصف هيا إلى صلاة الفجر .. وما إن انتهيت حتى جلست أنظر وأمعّن النظر إلى طفلي ” وليد ” كم أحببت هذا الاسم لقد كان اسما غاليا لأعز صديق فقدته منذ مدة وكان من أوفى الناس صداقة لي .. , والحمد لله لقد أبدلني الله بأحلى وأفضل زوجة عرفتها وأجمل طفل رأته عيناي .. قالت هدى هيا يا ” عمر ” لقد جهزت الإفطار أحضر معك ” وليد ” فسوف يبرد الطعام , فنظرت إليه ولكنه ما زال نائما , وخشيت أن أقطع عليه نومه ..
” سوف آكل من يدك مرة أخرى يا عزيزتي .. لقد أصابني التعب من طعام الخارج ”
….
ما هذا الصوت ؟ إنه صوت ” وليد ” ذهبت ” هدى ” إلى الغرفة مسرعة وأخذته من السرير وأتت به تداعبه حتى يهدأ .. وأخذت تضع في فمه قطرات الحليب الطازجة … وأنا ابتسم لهما

“أنا ذاهب إلى العمل يا ” هدى ” هل ترغبين في شئ؟ ”
” لا يا عمر فقط حافظ على سلامتك .. لكن لا تنسى أن تقبّل هذا الذي ينظر إليك .. ”
فرددت ضاحكا ” حسنا يا عزيزي إلى اللقاء ”
وأنا أقبّل جبينه الناعم ..


تأليف: ندى محمد عبد اللطيف

المراجع

موسوعة روضة الكتب

التصانيف

تصنيف :فنون    أدب