مقدمة
قدمنا في الجزء الأول من هذه الدراسة التي تتناول "تديّن السعوديين" مقاربة لمفهوم "التديّن"، تأسيساً على بعض المقولات النظرية التي عالجت وظيفة الدين في المجتمع من وجهة نظر بعض علماء الاجتماع والنفس. وقد تضمن الجزء الأول عرضاً تاريخياً مقتضباً حول توحيد الدولة السعودية، وأن قيامها تم على أساس الدعوة السلفية الإحيائية، التي تبناها الشيخ محمد بن عبدالوهاب في القرن الثامن عشر، ونافح عنها حكام آل سعود خلال أطوار حكمهم؛ بدءاً من الدولة السعودية الأولى في عهد الأمير محمد بن سعود (1740م)، وحتى القرن العشريـن، عندما استطاع المغفور له الملك عبدالعزيز إعادة توحيد المملكة العربيـة السعوديـة، فيما عرف بالطور الثـالث

للدولة السعودية. وقد تلى العرض التاريخي الموجز إشارة لبعض المؤشرات التي يمكن من خلالها قياس تديّن السعوديين، بناءً على نتائج دراسات سابقة أنجزها مركز أسبار في السنوات الأخيرة. وقد أوردنا في هذا الخصوص، مدى تأثير الفتوى الدينية في الأمور الاقتصادية، كبيع وشراء الأسهم، وكذلك مدى مشاهدة البرامج الدينية في التلفزيون، وأهمية دور الخطباء والأئمة، وجهودهم في محاربة التطرف والإرهاب، من خلال تواصلهم مع الجمهور.
ونقدم في هذا الجزء الثاني والأخير من الدراسة، مؤشرات أخرى تعكس مدى تديّن السعوديين: كدرجة التزام الشباب دينياً من وجهة نظرهم، والتزامهم بأداء السنن والنوافل، التي يمكن أخذها كمقياس معقول لدرجة التديّن. وتضمن الجزء كذلك وجهة نظر الشباب حول درجة تديّن أفراد المجتمع، وموقفهم من قضية الغلو والتطرف، والمخالفات الدينية في المجتمع. وأخيراً، الموقف من القضية السجالية الخاصة بالمقررات في التعليم العام، وما إذا كانت بحاجة إلى تخفيض أو زيادة. وينتهي الجزء بخلاصة عامة ومناقشة لأهم نتائج الدراسة في الجزأين معاً.



المراجع

موسوعة الأبحاث العلميه

التصانيف

تصنيف :الأبحاث