العديد ممن يعانون من الخوف يبحثون عن اقوي علاج للخوف للتخلص منه، وهناك عدة علاجات للتخلص من الخوف تختلف حسب الحالة وحسب شدة الخوف أو الفوبيا التي يعاني منها المريض، والبعض يحاول علاج الفوبيا بالعقاقير والبعض يفضل مواجهة المخاوف والتخلص منها ومن أسبابها نهائياً.
والطبيب النفسي المعالج هو وحده القادر على وضع الخطة العلاجية المناسبة لمريض الفوبيا، وقد ظهرت مؤخراً بعض العقاقير الألمانية التي يعدها البعض اقوى علاج للخوف، كما يعتبر البعض المضاد الحيوي “دوكسي سيكلين” الذي يعالج اضطرابات ما بعد الصدمة واحد من أفضل علاجات الخوف خاصة بعد الأبحاث الجديدة التي أجراها علماء من سويسرا وبريطانيا حول هذا المضاد الحيوي.
وكما أشرنا أن الدكتور النفسي وحده هو القادر على تحديد نوع العلاج التي يناسب حالة المرض، فإذا كان العلاج بالعقاقير آي أن الطبيب سيتبع طريقة العلاج الدوائي، يجب أن يقوم أولاً بإجراء عدة فحوصات، وتحاليل شاملة للمريض أياً كان نوع المرض الذي يتم علاجه، علاج اكتئاب، أو علاج هلاوس، أو علاج وسواس قهرى، أو علاج فصام، يجب أن يقوم دكتور الأمراض النفسية بتلك الخطورة، وهي تحديد درجة مناعة المريض، كفاءة الأعضاء ومدى استجابتها للعلاج، مراعاة عامل السن، والوزن والطول، وبعدها يمكن تحديد نوع العقار والجرعة الآمنة لمريض.
لكن هل هناك طرق أخرى للعلاج في الطب النفسي ؟
يوجد عدة طرق للعلاج في الطب النفسي، ويمكن حديد الطريقة المناسبة، بعد اكتشاف السبب الرئيسي الذي تسبب في الإصابة بالمرض، فمعرفة السبب هو السبب هو الأساس الذي يضع عليه الطبيب النفسي تصوراته حول العلاج.
فإذا تأكد الطبيب من خلو الأعضاء من أي خلل أو اضطراب عضوي خصوصاً في المخ، وفي الجهاز العصبي المركزي، يستبعد العلاج بالدواء.
ويبدأ بالبحث عن سبب الإصابة بالمرض، هل هي خبرة حياتية أليمة تعرض لهام المريض، أم خل في الشخصية ؟، وإذا اكتشف إن السبب الخبرات الحياتية والصدمات الماضية، التي تركت صوراً ذهنية لا يجيد التعامل معها المريض، وينهار عن استرجاع شعوره بتلك الصور، فيفقد اتزانه العصبي، وتبدأ أعراض الهلع أو الخوف في الظهور، يجب على الطبيب أن يستخدم العلاج النفسي السلوكي، وبه سيتمكن من تبديل تلك الصور السلبية إلى صور أكثر إيجابية يتعامل معها المريض بشكل طبيعي، ومع استمرار الجلسات الفردية والنفسية سيت المريض.
وقد يلجأ الطبيب إلى استخدام الجلسات الكهربية، التي تعمل على ضبط عمل الناقلات العصبية داخل الجهاز العصبي، وإعادة ضبط عمل الكهرباء داخل المخ، وقد يتجه أيضاً إلى العلاج المعرفي ويعتمد فيه على تبصير المريض بمرضه، وشرحه له، وشرح مضاعفاته، إذا وجد أن إنكار المريض هو العائق الوحيد أمام العلاج، وعدن اعتراف المريض بمرضه يقطع شوطاً كبيراً في العلاج ببعض الطرق المعروفة كالطرق التأملية، والجلسات التحفيزية.