ما الفيتامينات؟
الفيتامينات عناصر غذائيّة هامّة يحصل عليها الكائن الحي من غذائه ويحتاجها الجسم بكميات قليلة نسبيّاً إلاّ أنّ نقصها يؤدي إلى أمراض وإعتلالات في أجسام الكائنات الحيّة ويقسم العلماء الفيتامينات إلى مجموعتين أساسيتين وهما:
1. مجموعة الفيتامينات الذائبة في الدهن وتتضمن فيتامين (أ) و فيتامين (هـ) وفيتامين (د) وفيتامين (ك).
2. مجموعة الفيتامينات الذائبة في الماء وتتضمن فيتامين (ج) ومجموعة فيتامينات (ب).
و فيما يلي تفصيل لكل من هذه الفيتامينات كل على حدة:
الفيتامينات الذائبة في الوسط الدهني
1. فيتامين (أ) (الريتينول):
عرف الإنسان أهميّة فيتامين (أ) منذ قديم الزمان، حيث يحتاج جسم الإنسان هذا الفيتامين بشكل خاص للحفاظ على النظر وسلامة العين حيث قال أجدادنا منذ قديم الزمان "الجزر يقوّي النظر" و لم يكن يعلم أجدادنا حين ذاك أنّ الجزر هو من مصادر فيتامين (أ) الهامّة، كما يحتاج جسم الإنسان فيتامين (أ) في عمليّة التكاثر عند الذكور والإناث، بالإضافة لدور فيتامين (أ) في تصنيع الهرمونات الستيروديّة، وتطور الجهاز المناعي، ناهيك عن دوره في تجدد الخلايا ولا بد أنّك سمعت عزيزي القارئ عن مستحضرات الريتونول الموجودة في الصيدليات والمستخدمّة في علاج البشرة.
ويمكن للإنسان الحصول على فيتامين أ من مصادره الغذائيّة المختلفّة مثل الجزر و الكبد والخضراوات الورقيّة مثل السبانخ والخبيزة وورق العنب والنعناع.
ويسبب نقص فيتامين (أ) ضعف عمليّة الإبصار وقد تتطور هذه الحالة إلى مرض العشى الليلي وفي بعض الأحيان قد يؤدي النقص الشديد في فيتامين (أ) إلى الإصابة بالعمى كما قد يؤدي نقص فيتامين (أ) إلى حالة من الضعف الجنسي عند الذكور بالإضافة إلى ضعف في جهاز المناعة والإصابة بالالتهابات.
2. فيتامين (د) (الكالسيفيرول):
هو أحد الفيتامينات الذائبة في الوسط الدهني، وهو من الفيتامينات الهامّة لنمو الإنسان وتطوره، ولفيتامين (د) دور أساسي في عمليّة امتصاص الكالسيوم والفسفور وعمليّة نمو عظام الجسم.
و يتواجد فيتامين (د) في السمك والكبد والبيض والحليب المدّعم بفيتامين (د) ومن أهم مصادره أيضاً أشعة الشمس ولذلك سمّيّ بفيتامين الشمس المشرقة.
أمّا نقص فيتامين (د) فيؤدي إلى مرض الكساح عند الأطفال وعند البالغين قد يؤدي إلى آلام في العظام والعضلات، وزيادة خطر الإصابة بمرض هشاشة العظام Osteoporosis.
1.
2.
3. فيتامين (هـ) (فيتامين الألفاتوكوفيرول):
فيتامين (هـ) هو أيضاً أحد الفيتامينات الذائبة في الدهون، ويساهم هذا الفيتامين مساهمّة فعّالة في منع حدوث عمليات الأكسدة داخل جسم الكائن الحي، ولهذا يعتقد أنّ لهذا الفيتامين دور هام في الوقاية من الأورام وأمراض القلب وهرم الخلايا، كما ويعرف فيتامين (هـ) أيضاً بالفيتامين المضاد للعقم حيث أثبتت الدراسات قدرة هذا الفيتامين في تحسين القدرة الجنسيّة عند الذكور.
ويتواجد فيتامين (هـ) في جميع أنواع الزيوت مثل زيت الصويا وزيت الذرة وزيت الزيتون كما ويتواجد في معظم أنواع المكسرات وبخاصة اللّوز والجوز.
وتتمثل أعراض نقص فيتامين (هـ) بالتعب وفقدان التوازن وانحباس السوائل داخل الجسم وعلى المدى الطويل قد يؤدي نقص فيتامين (هـ) إلى زيادة خطر الإصابة بالسرطانات وأمراض القلب وفقر الدم والشيخوخة المبكرّة.
4. فيتامين (ك) (الفايتودايون):
لهذا الفيتامين دور هام في عمليّة تجلط الدم ولذا سمّي هذا الفيتامين أيضاً بالعامل المضاد للنزيف، وهو من الفيتامينات الذائبة في الوسط الدهني، ويتواجد في الملفوف والبروكلي والسبانخ والخس والعديد من النباتات الخضراء، ويؤدي نقص هذا الفيتامين إلى فقر الدم النزيفي وعدم التئام الجروح.
الفيتامينات الذائبة في الوسط المائي
1. فيتامين (ج) (حمض الأسكوربيك):
فيتامين (ج) هو من الفيتامينات الأساسيّة التي يحتاجها الجسم لكي يحافظ على وظائف جهازه العصبي وجهازه المناعي، بالإضافة إلى ذلك يعتبر فيتامين (ج) أحد أهم مضادات الأكسدة الموجودة في الطبيعة ونتيجة لذلك يعتقد العلماء أنّ له دور أساسي وحيوي في الوقايّة من أمراض الرشح والزكام وأمراض القلب والسرطانات المختلفة.
وحيث أنّ فيتامين (ج) يعمل كمضاد للأكسدة داخل جسم الإنسان فبالتالي هو قادر على حماية العديد من البروتينات من الأكسدة ومن هذه البروتينات بروتين الكولاجين الذي هو جزء من النسيج الضام الموجود في طبقة الجلد وقد أثبتت الدراسات العلميّة أنّ فيتامين (ج) وبسبب هذه الميكانيكيّة قادر على حماية الجلد من الترهل ولذا كثر استخدام فيتامين (ج) في العديد من مستحضرات العناية بالبشرة.
ويتواجد فيتامين (ج) في الليمون والبرتقال والعديد من الحمضيات الأخرى، كما ويتواجد فيتامين ج في البندورة والفلفل الحلو غير المطبوخ والسبانخ والبروكلي وقد تستعجب إذا عرفت أوراق الورد الملوّنة هي من أغنى مصادر فيتامين (ج).
ويؤدي نقص فيتامين (ج) إلى مرض الإسقربوط وهو مرض كان يصيب البحّارة في قديم الزمان وتتلخص أعراضه بنزيف اللثّة وفقدان الأسنان وضعف العضلات والإحساس بالإرهاق والتعب العام.
2. فيتامين (ب1) (الثيامين):
إنّ مجموعة فيتامينات (ب) هي فيتامينات تتميّز بذائبيتها في الوسط المائي، وأول هذه الفيتامينات هو الفيتامين (ب1) أو الثيامين وهو من الفيتامينات الهامّة لعمل منظومة الإنزيمات الموجودة في الجسم بشكل عام، وبالأخص الإنزيمات المسؤولة عن الوظيفة الإستقلابيّة والوظيفة العصبيّة في الكائن الحي، ويمكن للإنسان أن يحصل على الثيامين من مصادر غذائيّة نباتيّة مثل الحبوب الكاملة والذرة والشعير، ومن مصادر أخرى حيوانيّة مثل اللحوم الحمراء والكبد، كما وعملت الدولة في المملكة الأردنيّة الهاشميّة على توفير هذا الفيتامين الهام وغيره من الفيتامينات للمواطن عن طريق إضافتها إلى الطحين المستخدم في صناعة الخبز ويسمّى هذا الطحين بالطّحين المدعّم.
وينتج عن نقص هذا فيتامين (ب1) مرض البري بري الذي يشيع في المجتمعات التي تعتمد على الأرز في غذائها بشكل رئيسي وتشمل أعراض مرض البري بري فقدان الوزن والشعور بالإعياء وعدم القدرة على الحركة، وألم في العضلات والإستسقاء، وقد يؤدي هذا المرض في مراحله النهائيّة إلى حدوث اعتلال في عضلة القلب.
3. فيتامين (ب2) (الرايبوفلافين ):
لهذا الفيتامين دور هام في بناء خلايا الدم والخلايا العصبيّة وصحة الأغشيّة المخاطيّة في الجسم، ويمكن أن يحصل الإنسان على فيتامين (ب2) عن طريق تناول الموز والكبد ومشتقات الألبان والبيض والخبز المصنّع من الطحين المدعّم، وأعراض نقص فيتامين (ب2) تشمل تورم وتشقق الفم واللسان والشعور بالتعب وتقشر الجلد وحدوث فقر الدم.
4. فيتامين (ب3) (النياسين):
فيتامين (ب3) من الفيتامينات الهامّة للحفاظ على النشاط الإستقلابي داخل الخلايا وللحفاظ على نشاط الجهاز العصبي وعمليّة تصنيع الهرمونات في الجسم، ومن أهم مصادره الغذائيّة الكبد والخميرة ولحم الدجاج و الفستق والفاصوليا الجافة.
وتتلخص عوارض نقص هذا الفيتامين حصول التهاب جلدي في منطقتي اليدين والوجه والشعور بالإرهاق والتعب والإسهال والإحساس بالكآبة وفقدان الذاكرة.
5. فيتامين (ب5) (حمض البانتوثويك):
ويعتبر هذا الفيتامين من أحد الإنزيمات المساعدة التي لها دور في تحويل الكربوهيدرات والبروتينات والدهون الموجودة في الغذاء إلى طاقة داخل جسم الإنسان، ويمكن الحصول على فيتامين (ب5) من الأفوكادو والموز والبروكلي والعدس والكبد بالإضافة إلى اللحوم بأنواعها.
ويسبب نقص هذا الفيتامين التعب الشديد واضطراب النوم وفقدان الشهيّة والتهاب الجلد ويجدر الذكر أنّ هذه العوارض نادرة لحدوث ألاّ أنّها قد تحدث في بعض الأحيان.
6. فيتامين (ب8) (البايوتين):
تنتج البكتيريا الطبيعيّة الموجودة في أمعاء الإنسان البيوتين بشكل طبيعي ولذا فإننّا نادراً ما نرى حالات نقص فيتامين (ب8) عند الإنسان، و لهذا الفيتامين وظائف متعددة في جسم الإنسان أهمها تحرير الطاقة من الغذاء و استقلاب البروتينات وقد يساعد هذا الفيتامين على التقليل من آلام العضلات و الشعور بالكآبة.
ويمكن الحصول على الفيتامين (ب8) من مصادر غذائيّة عديدة أهمها اللوز و الموز والبيض و الكبد والشوفان والعدس والكبد.
7. فيتامين (ب9) (حمض الفوليك):
لا بدّ أنّك قد سمعت عن هذا حمض الفوليك من قبل، حيث أنّ لهذا الفيتامين دور هام كإنزيم مساعد في تصنيع المادة الوراثية في جميع أنواع الخلايا، كما إنه ضروري لنمو وتكاثر الخلايا بما فيها خلايا الدم الحمراء، وبالنسبة إلى الأم الحامل فإنّ فيتامين (ب9) ضروري جداً لنمو الجهاز العصبي في الجنين لذا تنصح الأم الحامل بتناول أقراص حمض الفوليك منذ الأشهر الأولى من الحمل، و يوجد حمض الفوليك الكبد والخضراوات الورقيّة، ويؤدي نقص حمض الفوليك إلى حدوث فقر الدم وتقلبات في المزاج واعتلالات في الجهاز الهضمي وخاصة عند الأم الحامل.
8. فيتامين (ب12) (السيانوكوبالأمين):
يعاني العديد من أفراد المجتمع من نقص في هذا الفيتامين نتيجة لعوامل وراثيّة و غذائيّة مختلفة، ويعمل هذا الفيتامين كإنزيم مساعد يقوم بدور رئيسي في عمليّة تخليق المادة الوراثيّة داخل خلايا الجسم، كما أنه يحفز نمو وتطور العديد من خلايا الجسم، بالإضافة إلى أنّه يضلع بدور هام في عملية إستقلاب الدهون والكربوهيدرات والبروتينات.
أمّا عن المصادر الغذائيّة التي يتوافر فيها هذا الفيتامين فهي لحم العجل وكبده ومنتجات الألبان والبيض.
ويؤدي نقص هذا الفيتامين إلى فقدان الشهيّة والإسهال وتتميّز هذه الحالة بشكل خاص بشعور المريض بنمنمة في أطراف اليدين والقدمين، بالإضافة إلى ضعف الذاكرة و الشعور بالاكتئاب.
المراجع
www.sehetna.com.jo/pages/Vitamins.aspx موسوعة بوابة صحتنا
التصانيف
حياة