ها أنتِ .. لو تدرين أين الآن شاعركِ المجيدُ ؟
من أين يُرسل همسَهُ شعراً ، ليحضنَه الخلودُ
من أين يخترق الظلام مزغرداً .. هذا النشيدُ
تُصغي له الجُدُر الثخانُ بجانبيَّ .. وتستزيدُ
ويكاد ينشده معي السجّان ، والبابُ الحديدُ
ها أنتِ .. فوق قصيدتي ، وأنا ، وأنت هنا قصيدُ
صمتُ "النظّارة" ، والرطوبةُ ، والدُنى حولي همودُ
والليلُ .. كالشبَح المسمّر ، ليس ينقُصُ ، أو يزيدُ
وخيال شاعركِ القديم جوانحٌ - أبداً - ترودُ
خفاقةٌ .. ودّت - لتهدأ - لو يكون لها حدودُ
مجنونةُ النّزوَات .. تُسكرها المهاوي .. والنجودُ
والسهلُ ، والقِمم المخيفةُ والتردّي ، والصعودُ
مجنونةُ النّزوات .. أجهلُ مثلَ غيري .. ما تريدُ
تنهدّ أبياتاً بواقيَ ، حينَ تصدمها القيودُ
وتصكّها الجُدُر الثخانُ .. فلا تموت ، ولا تبيدُ

 

عنوان القصيدة: بين الجدران

بقلم سليمان عيسى


المراجع

adab.com

التصانيف

شعراء   الآداب