يا شعلةَ الوحي المقدّس ، أيها السر الدفينُ
يا جذوةَ الإبداع .. تركع عند ومضتها المنونُ
يا نفحةَ الإلهام .. تعبقُ كلما خَبَت السنينُ
يا فن .. يا رَعْشَ الألو - هةِ في دمانا ، يا جنونُ
هذي يدي .. تتحسس السر العصي ، وتستبينُ
وتدق معبدك الرهيب يروعها الصمت الحزينُ
ما أنتَ ؟ .. كلّ عسيرةٍ لرضاك في الدنيا تهونُ
ما أنت ؟ .. تُحرقنا ، وتخشع عند طلعتك العيونُ
ما أنتَ ؟ .. يَفْنى في اختلا جتكَ التأملُ ، والظنونُ
ولغير مِطْرقة العذاب ، ونارها .. لِمَ لا تلينُ ؟
أتظل في الأعماق لغزاً .. لا يُحَل ولا يبين ؟
أنا عند سرك في الوجود - ولست في قيدي - سجينُ
يا فن .. يا رَعْش الألوهيةِ في دمانا . يا جنونُ
كيف استطبت بك الظلام .. وهزني هذا السكون ؟
كيف استحال القيد لحناً .. في النجوم له رنين ؟
وظمئتُ .. فانفجرت بأعما - قي .. على الظمأ العيون
وضجرتُ .. فانطلق النشيد العذبُ .. سامرَ الأمينُ
وأرقتُ .. فانسابت رؤاكَ ، ورفةٌ منها الفتونُ

...

يا نفحة الوحي المقدّس.. أنتِ سامريَ الأمينُ
وعلى الرطوبة ، والظلام ، ووحشتي بكِ أستعينُ
عودي إلى "قبري" الصغير.. فان قبريَ بي ضنينُ
للموت ، في وطني ، السنا للدمنة .. الأرجُ الثمينُ

 

عنوان القصيدة: في حرم جامعي

بقلم سليمان عيسى


المراجع

adab.com

التصانيف

شعراء   الآداب