الجزء الأول - المسألة الثالثة عشرة : قوله تعالى : ( من رجالكم ) قال مجاهد : أراد من الأحرار ، واختاره القاضي أبو إسحاق وأطنب فيه .
- ص 333 - وقيل المراد : من المسلمين ؛ لأن قوله تعالى : ( من الرجال ) كان يغني عنه ، فلا بد لهذه الإضافة من خصيصة ، وهي إما أحراركم وإما مؤمنوكم ، والمؤمنون به أخص من الأحرار ؛ لأن هذه الإضافة هي إضافة الجماعة ، وإلا فمن هو الذي يجمع الشتات ، وينظم الشمل النظم الذي يصح منه الإضافة .
والصحيح عندي أن المراد به البالغون من ذكوركم المسلمون ؛ لأن الطفل لا يقال له رجل ، وكذا المرأة لا يقال لها رجل أيضا .
وقد بين الله تعالى بعد ذلك شهادة المرأة ، وعين بالإضافة في قوله تعالى : ( من رجالكم ) المسلم ولأن الكافر لا قول له ؛ وعنى الكبير أيضا ؛ لأن الصغير لا محصول له .
وإنما أمر الله تعالى بإشهاد البالغ ؛ لأنه الذي يصح أن يؤدي الشهادة ؛ فأما الصغير فيحفظ الشهادة ؛ فإذا أداها وهو رجل جازت ؛ ولا خلاف فيه .
وليس للآية أثر في شهادة العبد يرد ، وسيأتي القول فيها في تفسير قوله تعالى : ( كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ) إن شاء الله .
المراجع
feqh.al-islam.com/Page.aspx?pageid=278&TOCID=2&BookID=62&PID=382موسوعة :الإسلام
التصانيف
التصنيف :معرفة-الفقه