(748-805هـ، 1347-1402م)، هو رابع السلاطين العثمانيين واسمه بايزيد الأول ابن مراد الأول بن أورخان، اطلق عليه اسم الصاعقة لشجاعته وسرعة تحركه للانقضاض على أعدائه.
تقلد الحكم عقب والده السلطان مرادًا الأول في الحكم سنة (791هـ، 1388م)، وجرى على سياسته في الغزو والتوسع الإقليمي في الجبهتين الأناضولية والبلقانية في آن واحد. ورأى ـ لتحقيق هذا الهدف ـ أن يقيم علاقات ودية مع ماتبقى من دولة الصرب، لتكون الصرب حاجزًا بينه وبين دولة المجر، وليؤمّن ظهره حين التوسع في آسيا الصغرى. فوافق على أن يحكم الصرب ابنا لازار، ويقدما له جزية سنوية وعددًا معينًا من الجنود، وتزوج أختهما. وأطلت دولته على بحر إيجه وعلى البحر الأبيض والأسْود. ووافق السلطان العباسي في بلاد مصر على اعتماده سلطانًا. وسقطت في يده مدينة تيرنوفو البلغارية. وأعدم ملك بلغاريا سنة (796هـ، 1393م)، وبذلك الغى استقلال بلغاريا، وأسلم سيشمان ابن الملك البلغاري، فعينه بايزيد في مركز إداري كبير في إحدى مدن الأناضول.
اثر سقوط دولة بلغاريا دويًا هائلاً في قارة أوروبا؛ فدعا سيجسموند ملك المجر والبابا بونفيس التاسع (792 – 807هـ، 1389-1404م)، إلى أكبر حلف أوروبي يواجهه العثمانيون في القرن الثامن الهجري ـ الرابع عشر الميلادي، والتقى بجيش بايزيد في معركة نيكوبوليس سنة 798هـ، 1396م، وهُزم الحلف. وفرض حصارًا على القسطنطينية، ثم رفعه عندما علم بتقدم المغول تجاه آسيا الصغرى بقيادة تيمور لنك، وتواجه بالمغول في معركة أنقرة سنة (805هـ، 1402م)، فهزموه وأسروه، ومات في الأَسْر.