لو تنطق الجُدُر الثخان لحدثتكِ حديث شاعرْ
مُلْقىً على خَشب "النظَاره" ، في عباب الحُلْم سادرْ
هو في دمشق .. وتارةً في الرافدين .. وفي الجزائرْ
يطوي الغيوب بلمحة ما بين خاطرةٍ .. وخاطرْ
مثل الشعاع .. أظله جفن ، ففرّ من المحاجرْ
ويعيش "مأساة" ببسمة لاعبٍ ، وَدُعَاب ساخرْ
ويضيق حيناً بالسكون ، وراعبٌ صمت المقابر
أنا بين جدراني الثخان .. مشاعرٌ .. تتلو مشاعرْ
فيها القريض المستجادُ ، وبعضها نَفَحاتُ صافرْ
وإلى جواري قد تمدد "لاجئ" مثلي مهاجرْ
قذفت به "حيفا" مصيراً مفجعاً بين المصائر
متلفع "بالحوقلات" ، على قضاء الله صابرْ
وتُلم بي حيناً - زيارةَ عابرٍ - بعضُ الكواسرْ
بعضُ الصقور الناثرات على الأذى .. مِزَقَ المرائرْ
وتُقاد .. طي الصمت .. لا أدري إلى أي "الحفائر"

...

لا .. لن أقطٍّب حاجبيّ .. ولا أنا بالفجر كافر
إن الغد العربي يا حوراء .. مثل الصبح .. سافرْ
غدُ أمتي - رغم "النظَارة" - واسع كالكون .. ساحرْ
ويقال: وهمٌ أن نعود .. وأن تُدَقّ لنا البشائرْ
وهمٌ أجلْ ! .. ومتى سألنا غيره .. كرمَ المقادر ؟
وهمٌ .. تميد له الحقيقةُ ، في دماء الجيل فائرْ
وهمٌ .. يُقِضّ مضاجعاً وتُغِصّ ومضتُه حناجرْ
وهمٌ.. سلي التاريخ يهدِرْ : إنني أوهام ثائر

___________

عنوان القصيدة: شاعر ولاجئ

بقلم سليمان عيسى


المراجع

adab.com

التصانيف

شعراء   الآداب