تطورت طرق الكشف عن الأمراض الوراثية في الآونة الأخيرة بدرجة سريعة، وأصبحبالإمكان إجراء تحاليل الكشف عن أكثر من 35 نوعاً منها عبر قطرات معدودة من دم الطفل حديث الولادة لنحصل على النتائج خلال يومين.
وبين 24 و48 ساعة من عمر المولود تؤخذ قطرات من الدم من خلال وخزة سطحية لكعب القدموتجمع القطرات على ورق البطاقة الخاصة بالتحليل التي ترسل إلى المختبر لتجرى عملياتمعقدة لفصل مكونات سائل الدم والكشف عن مؤشرات العديد من الأمراض.
وهناك أنواع كثيرة من الأمراض الوراثية التي تصيب بالخلل قدرة الجسم على القيامبالتفاعلات الكيميائية اللازمة لأدائه الوظائف الحيوية للأعضاء فيه، بما يحتاج الطبيب الكشف عنها حتى لا يستفحل تأثيرها على المولود بمضي الوقت الذي هو أغلى منالذهب بالنسبة لهؤلاء الأطفال، إذ كلما استمر الاضطراب بلا معالجة ولو لأيام أوأسابيع تأثرت أعضاء الجسم الحساسة.
والكشف عن «فينايل كيتون يوريا» مثلاً المتعلق بعدم قدرة الجسم على هضم بعض أنواعالبروتينات يؤدي إلى التخلف العقلي ولو تم الكشف عن وجود هذا الخلل وأُعطي المولودالغذاء المناسب لتم لنا منع حصول التخلف العقلي.
ومن خلال هذا التحليل الشامل يمكن تشخيص حالة كسل الغدة الدرقية لدى الأطفال حديثيالولادة والتي يسهل علاجها إذا ما اكتشفت بالتحليل ويسهل أيضاً إغفالها لأن الأعراضصعبة التمييز على الأم والطبيب، والعلاج هنا يمنع التخلف العقلي أيضاً وقصر النمو.
كما أن بواسطته نتعرف إن كانت هناك اضطرابات في هضم الحليب بما يؤدي إلى تلف الكبدوالتخلف العقلي أيضاً، وبإعطاء المولود الحليب المناسب طبياً في وقت مبكر يمكنوقايته من كل المضاعفات.
وهناك سلسلة طويلة تفوق 35 مرضاً يمكن الكشف عنها بهذه الوسيلة السريعة واليسيرةبما تحمي المولود كثيراً وتمكن الطبيب من بدء العلاج في وقت مبكر، والتي إلى الآنما تزال ضمن التحاليل الاختيارية الخاضعة لرغبة الوالدين في بعض الدول. صحيح أننسبة حصول أحد هذه الأمراض هي واحد لكل ألف إلى أربعة ألاف مولود أي أنها نادرة،لكن منْ من الأباء أو الأمهات لن يلوم نفسه لو أن أحداً من الأبناء كان مصاباً ولميُجر له هذا التحليل المبكر لمعرفة ذلك
المراجع
tbeeb.net
التصانيف
حياة صحة صحة الأطفال العلوم الاجتماعية العلوم التطبيقية