يا مهبط الأحرار .. زان


جباههم لقبُ العصاةِ !


يا قلعةَ المتمردين ..


على العصور البالياتِ


يا منزل الصم ، الصلاب ،


من الصخور المؤمنات !


يا معقل الصمت الأبي ،


يهد أعصاب الطغاةِ


يا سجنُ .. يا دار العقيدة


تستخفُ بكل عاتِ !


هيهات .. يهدأ فوق رأس


البغي زأرُ العاصفاتِ !


هيهات .. تنطفئ الحياة ،


ونحن أنفاس الحياةِ !


هيهات .. إن الفجر -


ولتهزأ بنا الظلماتُ - آتِ


قل "للرقيب
  • " ، وقد


تقنّع وجه سادته العتاةِ


ومضى يوزع في الرواق


شتائماً .. متلاحقاتِ !


ويدقه بحذائه


دقاً يهز النافذاتِ


مهلاً أبا السطَوات .. بعضَ


الكبر ، وأذن بالتفاتِ !


بعضَ العبوس .. فلستَ


إلا من أقاربنا العُفاةِ


من هذه الفِلذ الطحينة


بين أشداق البغاةِ !


من شعبنا المتمزق ،


المسحوق تحت النائباتِ


بعضَ التجهم ، يا رقيب ،


لتفهمنّ غداً شكاتي !


نحن الطريق .. ولو وعَيت -


إذاً لكنت مع المشاةِ


نحن الطريق .. ولو نأت ،


وتراكمت بالأضحياتِ !


هذا ثرانا يا رقيب ،


ومنبت الصيدِ ، الأباةِ


هذي ملاعبنا .. تتيه


بما تضم من الرفاتِ


بأريجنا ، بدم الضحايا ،


ما تزال معطّراتِ !


إنا لنهواها .. ونعرفها


مَواتاً ، في مَواتِ


إنا سنبعثها .. مسا -


رجَ للهداية ، والهداةِ


إكليل غار للحياة


على جبين الكائناتِ


إنا سنبعثها .. ملاحمَ


للبطولة .. خالداتِ !


تاريخي العربي في


صدري ي يَدُقّ ، وفي لهاتي


أنا لستُ زفرةَ شاعرٍ


أنا لستُ ثورةَ أغنياتِ


نحن الطريق .. وألفَ


أهلاً بالخطوب الحالكات



المراجع

diwandb.com

التصانيف

شعراء  ملاحم شعرية