تطوير الذات والتحفيز الذاتي هما المحركان الرئيسيان للإنتاجية والنجاح في العمل، الكل يعرف هذه المعلومة. لكن تبقى آليات التنفيذ هي المحفز الوحيد. كيف يمكن تحفيز النفس على تطوير الذات ، سواءً تطوير الذات في العمل والحياة المهنية او تطوير الذات في الحياة الشخصية والفكرية والعقلية؟
إليكم 10 طرق فعالة يقوم بها الناجحون تساعدهم على تطوير الذات والتحفيز للعمل. هذه الطرق الفعالة جاءت على شكل اجابة في موقع كورا للأسئلة والاجابات، يشاركنا بها نيلسون وانج أحد رواد الاعمال الذين حققوا نجاحاص كبيراً في حياتهم، ويشرح لنا الطرق التي قام بتنفيذها للوصول الى مرحلة متقدمة من تطوير الذات في عمله وحياته.
يقول نيلسون وانج:
عندما كنت في العشرين من عمري، كنت أدرس في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، رسبت في صف الاقتصاد لقد كنت مدمرًا، لكن خمن ماذا حدث بعد ذلك؟ لقد قمت بإعادة الدورة ودخول الإمتحان مجددًا وحصلت على تقدير A
عندما كنت في الثانية والعشرين من عمري، قابلت 4 مديرين مختلفين في شركة Fortune 100 ، وفي كل مقابلة حصلت على الترتيب الأخير، لم أحصل على عرض عمل واحد، لقد كنت محبط للغاية، لكن خمن ماذا جرى؟ عدت ثانية لإجراء المقابلات والآن أنا أعمل في وظيفة أحلامي |
عندما كان عمري 25 عامًا ، قمت بإنشاء 9 تطبيقات للـ iPhone ، وفشلت فشلاً ذريعًا في جميع هذه التطبيقات، لقد أنفقت الكثير من الوقت والمال في تصميم هذه التطبيقات وشعرت بالصدمة حقًا، لكن خمن ماذا جرى؟ منذ ذلك الحين، قمت ببناء 4 تطبيقات أخرى لـ iPhone وأصبحت جميعها من ضمن أفضل 100 تطبيق في الأعمال ونمط الحياة والترفيه.
عندما كنت في الثامنة والعشرين من عمري، اكتشفت أن مرشدي وصديقي إريك، الذي بمثابة مثل أخي بالنسبة لي، قد توفي من السرطان، كانت تلك واحدة من أصعب الأوقات في حياتي، خمن ماذا جرى؟ تقبلت ما حدث لأن في النهاية هذا ما أراده إريك.
ما لاحظته خلال الثلاثين سنة الماضية من حياتي؛ هو وجود نمط متكرر لتحفيز نفسي بنجاح، ساعدني هذا النمط على العودة إلى المسار الصحيح، حتى في الأوقات التي شعرت فيها بالحزن والفشل، لقد سألت أيضًا العديد من المديرين التنفيذيين من Cisco و MTV و Bank of America و VMware و Box عن أسرارهم عن التحفيز، على النحو الأمثل، بالإضافة إلى ذلك، قرأت أيضًا العديد من الكتب عن التحفيز من مؤلفين مثل توني روبنز إلى دانييل بينك (مؤلف كتاب “Drive”).
ومن خلال قراءاتي وسؤالي للناجحين وتجاربي في الحياة، لقد وضعت قائمة بالأشياء العشرة التي يقوم بها الأشخاص الناجحون لتطوير الذات والتحفيز الذاتي أنفسهم في مسيرة حياتهم الريادية.
أساس التحفيز الذاتي : افهم دورك في الحياة
“إن أهم يومين في حياتك هما اليوم الذي ولدت فيه واليوم الذي تكتشف فيهما السبب.” – مارك توين
وهذا هو الاساس الذي يقوم عليه التحفيز الذاتي في كافة مساراتك. إذا فهمت دورك في الحياة عندها ستعيش بالشكل الصحيح، دعني أوضح لك الأمر أكثر؛ إذا أخبرتك أن وظيفتك هي فرز صندوق من البطاطا والتخلص من الفاسد منها، هل تشعر برسالة أو مغزى أو بهدف من وراء هذا العمل؟ أم هل تشعر وكأنك ترس في آلة؟ الآن – ماذا لو قلت لك أنه من خلال فرز البطاطا السيئة، ستساعد بنك الطعام المحلي في توفير الغذاء الطازج للأسر المحتاجة في المنطقة – هل هذا سيغير وجهة نظرك وشعورك بالهدف من هذا العمل؟
الآن وقد فهمت الغرض من العمل، هل من المحتمل أن يتغير موقفك تجاه العمل أو حتى قيامك أو عدم قيامك بالعمل نفسه؟
أنا لست هنا لأخبرك ما هو غرضك أو رسالتك في الحياة، فكل شخص لديه تعريف مختلف بناءً على تجاربه في الحياة والقيم الخاصة به، ولكن ما أريد أن أسألك هو:
ماذا يعني لك الهدف من الحياة ؟
جد السبب الخاص بك، وإذا كنت لا تعرف ما هو قم بخلق هدف خاص بك، الهدف من وراء ما تفعله هو وحده القادر على تحفيزك لإحداث فرق.
ثانياً: جعل تركيزك على الصورة كاملة
“ابتكر أعلى وأروع رؤية ممكنة لحياتك، لأنك تصبح ما تؤمن به” – أوبرا وينفري
سيكون هناك أيام ستشعر فيها بأن العمل ممل، وأن المهام متكررة، ستشعر بأن لديك 100 شيء عليك القيام به في قائمة المهام، ستشعر بالإنزعاج الشديد والملل، حينها سيظهر أمامك خيارين؛ الأول هو الخيار السهل وهو الشعور بالإحباط والاستسلام، أو الخيار الثاني حيث تقوم بتحويل تركيزك إلى الصورة الكاملة.
عندما عملت في VMware ، عملت ضمن برنامج تدريب أسبوعي نما بسرعة من 20 مشاركًا إلى أكثر من 150 مندوب مبيعات في ذروته، حينها انزعج أحد زملائي في العمل لأنه شعر أن ذلك النمو سيؤدي في النهاية إلى خلق المزيد من العمل له، ببساطة أنه فكر بطريقة : ( إذا كان نيلسون يقوم بذلك ، فعلينا جميعًا البدء في القيام بذلك | ).
لكني لم أهتم لما يشعر أو يفكر به، إذا قمت بالتخلي عن التدريبات وتوقفت عن القيام بها حتى لا يشعر زميلي هذا بأنه ملزم بالقيام بمزيد من العمل، هل تعرف ما الذي كان سيحدث؟ لم نكن لنتمكّن من تحقيق 1.6 مليون دولار، هذا أمر مؤكد، لهذا السبب يجب عليك أن تبقي عينيك على الصورة الكبيرة، الصورة الكبيرة هي اكبر العوامل المساعدة في التحفيز الذاتي.
ثالثاً: كن نشطًا
في كثير من الأحيان يكون من الصعب أن تكون متحفزًا إذا لم تكن في مزاج جيد، أظهرت الأبحاث أن ممارسة الرياضة عدة مرات في الأسبوع لفترة زمنية معقولة يمكن أن يقلل من أعراض الاكتئاب، فعندما تقوم بالتمارين الرياضية لمدة 30 دقيقة، ترتفع مستويات السيروتونين والدوبامين والنورادرينالين التي تساعد في تقليل التوتر، مام يرفع مستويات التحفيز الذاتي لأعلى مدى.
ومن خلال تجربتي الخاصة لاحظت بالفعل أنه عندما أمارس التمارين الرياضية لمدة 30 دقيقة على الأقل، فإنني أشعر بالراحة أكثر طوال اليوم، وأشعر بأنني أقل إجهادًا، وأكون قادر على التفكير بشكل أكثر وضوحًا.
والجانب الأجمل في ممارسة الرياضة هو أنها وسيلة لاختبار قدراتك ومعرفة حدودك، على سبيل المثال، لم أمارس نصف ماراثون من قبل وقررت أن أشارك في هذا التحدي هذا العام، كان الأمر مؤلمًا، لكن بعد انتهائي من هذه التجربة، فكرت على الفور؛ “إذا كان بإمكاني القيام بذلك، فما الذي يمكنني فعله أكثر؟”
خذها قاعدة؛ إن دفع نفسك جسديًا سيحفزك أيضًا على تحفيز نفسك عقليًا وفي جوانب أخرى من حياتك، مثل حياتك المهنية.
رابعاً: احصل على صديق يحاسبك
“أحط نفسك بالأشخاص الذين يدفعونك، والذين يتحدونك، والذين يجعلونك تضحك، والذين يجعلونك أفضل، والذين يجعلونك سعداء.” – مجهول
لنفترض أنك حددت هدف تسجيل 100 عميل جديد في غضون عام، الآن شارك هذا الهدف مع بعض من أقرب أصدقائك وزملائك، بهذه الطريقة لن تستطيع الإنسحاب لأن هناك أشخاص سيقومون بمحاسبتك ومسائلتك، وهذه طريقة رائعة لإبقاء نفسك متحمسًا في العمل.
خامساً: أحط نفسك بالاقتباسات التحفيزية
أيا كان الاقتباس التحفيزي الذي تؤمن به ويحفزك بالفعل، فقم بطباعته ولصقه على المرآة أو إذا كنت تريد أن تتذكره دائمًا، خذ قلم بخط واضح واكتبه على المرآة، لتقرأه كل صباح وقبل النوم وكل وقت تقف فيه أمام المرآة إلى أن يحفر في عقلك وأفعالك.
سادساً: قم بوضع أهداف صغيرة
بالطبع يجب أن يكون لديك هدف كبير وجريء حقًا، ولكن تأكد من تقسيم هذا الهدف إلى أهداف صغيرة للغاية قابلة للتحقيق بسهولة، بهذه الطريقة ستشعر أنك تحرز تقدمًا مستمرًا في رحلتك، وستشعر بالإنجاز في كل مرة تنجز فيها هدف صغير، وفي نهاية الأمر هذه الأهداف الصغيرة مجتمعة هي هدفك الكبير.
سابعاً: لا بأس بالقليل من المغامرة
“لا يوجد شيء ممتع في حياة روتينية بشكل مثالي، لذلك قم بالمخاطرة، اذهب حيث تأخذك الريح، استمتع. “- جيني سي
إذا كنت تستمتع في حياتك، فسوف تكون أكثر حماسًا للقيام بالعمل وعلى نحو رائع، ألا تلاحظ بأنك تكون أكثر تفاؤلًا وحماسًا وبهجة عندما تقوم بشيء ممتع؟ هل تلاحظ بعدها أنك أصبحت أكثر إنتاجية وأنك تستمتع بالفعل بقيامك بالعمل؟ هل تلاحظ أنك تحفز أعضاء الفريق الآخرين لأنك تنشر طاقة إيجابية وبهجة غامرة في بيئة العمل؟ لذا استمتع يا صديقي ليتحسن أداؤك في العمل.
ثامناً: تأمل
“التأمل ليس وسيلة لتحقيق غاية، إنه الوسيلة والنهاية في الوقت نفسه. “- جيدو كريشنامورتي
نحن نعيش في عالم يحملنا ما لا نطيق من المعلومات والأخبار، كم هائل يصعب على عقولنا استيعابه ومعالجته، لذلك تتعرض أدمغتنا إلى المبالغة في التقدير، وهذا ليس بالأمر الجيد، لهذا السبب نحن بحاجة إلى تصفية أذهاننا وهذا يحدث من خلال ممارسة التأمل.
هدئ من روع، اغلق عينيك، مدد جسمك، نعم حسنًا ربما تكون جالسًا أمام الكمبيوترالآن، لكن دعني أخبرك أنه يمكنك ممارسة التأمل أثناء الجلوس بشكل مستقيم، كل ما عليك فقط هو التنفس بشكل منتظم وهادئ، إن ممارسة التأمل ستساعدك في تحفيز نفسك بعدة طرق مختلفة:
تاسعاً: قم بتفريغ أفكارك على الورق
أعلم أن ليست جميع الأفكار ستكون جيدة، لا يهم اكتبها على أي حال، سوف تأتي أفكارك الرائعة عندما لا تتوقعها، ففي النهاية، بعد تدوين 100 فكرة مثلًا، من المحتمل أن تكون لديك فكرة جيدة واحدة على الأقل.
عاشراً: تصور المستقبل واسعى في جعله حقيقة
تحتاج التحفيز؟ فكر فيما ستحققه، فكر في التأثير الذي ستحدثه، فكر في المستقبل الذي ستنشئه، تصور الأمر وارسمه في مخيتلك، اسعى نحو تحقيقه لأنه لم يفت الأوان بعد لأن تصبح إنسانًا ناجحًا.
والآن؛ بقي أن تقوم بتطبيق هذه النصائح التي تضمن لك التحفيز وتحسين الأداء في العمل وزيادة الإنتاجية وأخيرًا النجاح كنتيجة منطقية لكل هذه الإنجازات.
المراجع
arabfounders.net
التصانيف
إدارة العلوم الاجتماعية العلوم التطبيقية
login |