النوبة القلبية

تحصل النوبة القلبية غالبًا عندما تمنع الجلطة الدموية تدفق الدم في الشريان التاجي وهو الوعاء الدموي الذي يوصل الدم إلى جزء من عضلة القلب مما قد يؤدي إلى تلف جزء من عضلة القلب أو حتى إلى تدميرها الكلي.

في الماضي كانت النوبات القلبية تنتهي في أحيان كثيرة بالموت، أما اليوم فغالبية الذين يصابون بنوبات قلبية يبقون أحياء على قيد الحياة وذلك بفضل الوعي المتزايد لعلامات النوبات القلبية وأعراضها وبفضل تحسين العلاجات وتطويرها.

نمط الحياة العام، والطعام الذي نتناوله، ووتيرة النشاط الجسدي الذي نمارسه والطريقة التي نواجه الضغوطات والتوترات بها جميعها تلعب دورًا هامًا في التعافي من النوبة القلبية.

كما قد يساعد نمط الحياة الصحي في الوقاية ومنع الإصابة بنوبة قلبية أولى أو بنوبات قلبية متتابعة، وذلك من خلال الحد من عوامل الخطر التي تساهم في تضييق الشرايين التاجية المسؤولة عن تزويد القلب بالدم.

أعراض النوبة القلبية

 أعراض النوبة القلبية الشائعة تشمل الآتي:

  • الضغط، أو الشعور بالاحتقان في مركز الصدر الذي يستمر لأكثر من بضع دقائق.
  • ألم ينتشر إلى الكتف، أو الذراع، أو الظهر، أو حتى إلى الأسنان والفكّ.
  • أوجاع في الصدر لفترات آخذة في الازدياد.
  • ألم متواصل في الجزء العلوي من البطن.
  • ضيق النّفـَس.
  • التعرّق.
  • الشعور بالموت الوشيك.
  • الغشي أو الإغماء.الغثيان والقيء.

  ​

النوبات القلبية لدى النساء يمكن أن تكون مختلفة، أو قد تكون أعراض النوبة القلبية أخفّ من أعراض النوبة القلبية لدى الرجال، وبالإضافة إلى أعراض النوبة القلبية المذكورة أعلاه، فإن أعراض النوبة القلبية لدى النساء تشمل أيضًا:

  • ألم أو حرقة في الجزء الأعلى من البطن.
  • جلد رطب.
  • دوخة.
  • تعب غير عادي أو غير مبرر.

​لا تظهر أعراض النوبة القلبية نفسها لدى جميع الأشخاص الذين يصابون بنوبة قلبية، وإن ظهرت أعراض النوبة القلبية نفسها فلا تكون بدرجة الحدة نفسها لدى جميع من يتعرضون للنوبة القلبية.

العديد جدًا من النوبات القلبية ليست دراماتيكية كتلك التي تظهر على شاشة التلفزيون، لا بل فإن بعض الأشخاص يصابون بنوبة قلبية دون أن تظهر لديهم أعراض النوبة القلبية على الإطلاق.

النوبة القلبية يمكن أن تحدث في أي وقت وفي أي مكان في العمل، أو أثناء اللعب، أو وقت الراحة أو خلال الحركة، ويُوجد نوبات قلبية تحدث بشكل فجائي لكن كثيرين من الذين يصابون بنوبة قلبية تظهر لديهم علامات تحذيرية قبل حدوث النوبة بساعات أو أيام أو أسابيع.

العلامة الأولى من النوبة القلبية الوشيكة قد تكون ألمًا متكررًا في الصدر تزداد قوته وحدّته عند بذل جهد جسدي بينما يخفّ عند الخلود إلى الراحة، الذبحة الصدرية تحدث نتيجة تدفق مؤقت وغير كافٍ للدم إلى القلب، وهي الحالة المعروفة أيضًا باسم نقص التروية القلبية.

أسباب وعوامل خطر النوبة القلبية

 المصطلح الطبي الذي يشير إلى النوبة القلبية هو احتشاء عضلة القلب وتعني موت الأنسجة نتيجة لنقص الأكسجين، ومثل أي عضلة أخرى في الجسم تحتاج عضلة القلب إلى إمدادات ثابتة ومستمرة من الدم.

دون الدم تتضرر خلايا القلب بصورة تؤدي إلى ألم أو ضغط، وإذا لم يتم تجديد إيصال الدم فقد تموت خلايا القلب، وفي هذه الحالة يمكن أن يتكون نسيج ندبي بدلًا عن نسيج القلب النشط، إن تدفق الدم بصورة غير منتظمة أو غير كافية إلى القلب من شأنه أن يُسبب اضطرابًا في نَظم القلب الذي قد يكون مميتًا.

أسباب النوبة القلبية هي انسداد في واحد أو أكثر من الشرايين التي تزود القلب بالدم الغني بالأكسجين، هذه الشرايين تسمى الشرايين التاجية وهي تحيط بالقلب مثل التاج، يحدث انسداد الشرايين نتيجة تجلط الدم، إذا كانت الجلطة كبيرة نسبيًا فقد تسدّ مجرى الدم في الشريان، والحالة التي تكون فيها الشرايين التاجية مضيّقة نتيجة لتصلب الشرايين تسمى بمرض التصلب الشرياني، ويُعد مرض تصلب الشرايين من أهم أسباب النوبة القلبية.

من أسباب النوبة القلبية غير الشائعة حصول تشنج أو اختلاج في الشريان التاجي، ممّا يؤدي إلى وقف تدفق الدم إلى جزء من عضلة القلب، كما أن السموم مثل الكوكاين يمكن أن تُسبب تشنجًا قاتلًا كهذا.

عوامل الخطر 

عوامل الخطر التي تزيد التجلطات في الشريان التاجي تشمل:

  • تدخين التبغ.
  • ارتفاع ضغط الدم، مع الوقت قد يسبب ارتفاع ضغط الدم ضررًا للشرايين التي تمد القلب بالدم، وذلك لأنه يسرّع عمليات تصلب الشرايين.
  • ارتفاع كولسترول الدم أو ثلاثي الغليسريد في الدم.قلة النشاط البدني.السمنة الزائدة فالأشخاص البدناء جدًا لديهم نسبة مرتفعة بشكل خاص من الدهون في الجسم.
  • مرض السكري.التوتر.
  • تاريخ عائلي من الإصابة بالنوبات القلبية.الأشخاص الذين لديهم مستويات عالية من هوموسيستين (Homocysteine)، وفيبرينوجين (Fibrinogen) هم أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب.

تشخيص النوبة القلبية

في الوضع المثالي ينبغي على الطبيب أن يبحث أثناء الفحص الجسدي الروتيني عن عوامل خطر قد تؤدي إلى الإصابة بنوبة قلبية.

إذا أُصيب شخص بنوبة قلبية أو إذا كان يشكّ في أنه يتعرض إلى نوبة قلبية فينبغي مراجعة الطوارئ، ويتم التشخيص من خلال الآتي:

  1. يطلب الطاقم الطبي من المريض وصف الأعراض التي لاحظها.
  2. يتم قياس ضغط دمه بالإضافة إلى النبض ودرجة الحرارة.
  3. يتم ربطه بجهاز القلب ويبدأ على الفور في إجراء الفحوصات التي تتم بواسطتها تحديد ما إذا كان مصابًا بنوبة قلبية بالفعل.
  4. يُصغي الطاقم الطبي إلى دقات القلب وإلى حركة الهواء في الرئتين بواسطة سمّاعة الطبيب.
  5. يوجه الطاقم الطبي أسئلة حول تاريخ المريض الطبي وحول تاريخ الأمراض القلبية في عائلته.
  6. تساعد الفحوصات الطبية التي يجريها الطاقم الطبي في تحديد ما إذا كانت علامات وأعراض مثل:الألم في الصدر أو غيرها تدل على حدوث نوبة قلبية أو على مشاكل أخرى، هذه الفحوصات تشمل ما يأتي:مخطط رسم القلب (ECG – Electrocardiogram).فحوصات الدم.فحوصات أخرى.
  7. إذا كان الشخص قد تعرض في الماضي إلى نوبة قلبية، أو يتعرض لها حاليًا فسوف يتخذ الأطباء خطوات فورية لمعالجة الوضع، وقد يكون من الضروري إجراء الفحوص الآتية:
  • ​تصوير الصدر بالأشعة السينية، يتيح للطبيب فحص حجم وشكل القلب والأوعية الدموية.
  • المسح النووي، يُساعد هذا الاختبار في الكشف عن مشكلات تدفق الدم إلى القلب وتحديد مكانها.
  • مَخَطَّطُ صَدَى القَلْب، هذا الفحص يستخدم الموجات الصوتية لإنتاج تخطيط لعمل القلب.
  • القـَثطرة، يبيّن هذا الاختبار ما إذا كانت الشرايين التاجية ضيقة أو منسدّة.

  ​


المراجع

webteb.com

التصانيف

طب   امراض   صحة   العلوم البحتة