| لم يَرُعني الدجى على أسواري |
منذراً دفقة السنا بالدمارِ
|
| لم يرعني ، أقوى من الموت شعبي |
ونهاري ملءَ العيونِ نهاري
|
| زَحَفت أمتي ، فمعركةُ المجد |
غبارٌ نشقّه بغبارِ
|
| من عثَارٍ يُفَجِّرُ الشعب نمضي |
- والجراحاتُ زادُنا – لعثارِ
|
| بيدينا ، وليصبغوا بدم الأحرارِ |
منا ملاعبَ الأحرارِ
|
| بيدينا مَصيرُنا ، ولنا الشوطُ ، |
وأرضي مصارعُ الفُجّارِ
|
|
...
|
| لم تَرُعني يا ليلُ قبضَتُكَ السو |
داء تهوي خضيبةَ الأطفارِ
|
| تعْرِفُ الأرض ان بطشتك الكُبْـ |
ـرى وداعٌ ، وحشرجاتُ احتضارِ
|
| لم ترعني انقضاضةُ البغي قربي |
ودمائي مسفوكةً بجواري
|
| قصفاتٍ ، فالعرش ، والحاضن العر |
ش غُثَاءٌ في زحمة التيارِ
|
| الطواغيتُ للجحيم ، وتبقى |
لي شموسي ، غداً ، وعرس انتصاري
|
| بيدينا مصيرنا ، ولنا الشوط ، |
فدقِّي يا عاصفات جداري |
|
|
...
|
| يا روابي عمّان ، هل نَقَل الجزّارُ |
سكِّينه إلى الجزّارِ ؟ |
|
| ضحكةُ العرس اطفَأوها بعَيْنيكـ |
ـكِ ، ولما ننهَلْ وميضَ افترارِ
|
| ضُحكةُ العرس .. كم هزجتُ عليها |
أمسِ حتى تونحت قيثاري
|
| قصف الحقدُ وردَها ، فأغاني |
العيد في لمحةٍ فحيحُ ضواري
|
| وربيع الجلاءَ لسعُ صقيعٍ |
ورؤى المهرجان لَفْح اوَارِ
|
| يا روابي عمّان ، محنةُ فجرٍ |
لم يجيء مولدٌ بلا إعسارِ
|
| امهليهم يا أرضنا يُترعون |
الكأس من أحمر الدم الفوارِ
|
| ويصبّون حقدهم فوق رأسي |
ويكمُّون صيحتي بالنار
|
| رَوّعتْ قبلهم أساطيلُ شطآ |
ني ، وضاعت بين الحرائق داري
|
| وصمدنا ، وقطّع اللصّ رجليه |
على درب ذِلةٍ واندحارِ
|
| امهليهم يلملمون بقايا |
العار ، فالمُلكُ في بقايا العارِ
|
| لَبسَ المسْخُ لبدة الأسد الوَرْ |
دِ ، وتاه الرقيعُ كالجبّارِ
|
| محنةُ الفجرِ ، لم يُفاجأ بها |
الفجرُ ، ولا استغلقتْ على الابصار
|
| في دمشقٍ من عارها أثرٌ با |
قٍ ، وذكرى لمجرمين كبارِ
|
| نَفضَتْهم عنها كما انتفَض الجسم |
وألقى بعالقٍ الأوضارِ
|
| يا روابي عمان ، للعرب الشو |
طُ ، وهم صامدون في المضمارِ
|
|
...
|
| أنا في الشام ، أي عبءٍ على الشا |
م ليحلو المساءُ للسمّارِ |
|
| أي عبءٍ ، لنحمي الدوحة الخضـ |
ـراءَ من شر حاقد الأوكارِ
|
| أي عبءٍ ، ليفتحَ الشعب عينيهِ |
على أرضه بلا استعمار
|
| أنا في الشام .. موجةٌ من جباهٍ |
أقسمتْ لا تراجعت عن غمارِ
|
| أقسمت ، لا مشت لغير عظيمٍ |
عَصّبتها ساحاتُهُ بالغار
|
| أيها الناضحون خلفَ خُطانا |
بعض ما في نفوسهم من صَغارِ
|
| ما رمينا إلى "الممثل" طَرْفاً |
هَمّنا مجرمون خلف الستارِ
|
| إسمعوها تدقُ أفئدةً غُلْـ |
ـفاً ، وزَيفاً ألقى بكل خمارِ :
|
| أنا من كافرين بالسالبي أرضي ، |
أهذي علامةُ الكفّارِ ؟ |
|
| أنا من كافرين بالذابحي قو |
مي ، وبالناثريهم في القفار
|
| أنا في الهادمين ما دام حولي |
كبدٌ جائعٌ ، وجسم عاري
|
| أنا في الهادمين ما دام "صهيون" |
بناء البانين فوق دياري
|
| أنا من كافرين "باللص" يشري |
ويبيع الإله "بالدولارِ"
|
| أنا من "مارقين" آلَوْا يموتو |
ن .. لينجوَ شعبٌ من الأخطار
|
|
...
|
| أنا في الشام ، أستقي من جراح |
الضاد لحناً مضرّج الأوتارِ
|
| تركته عمانُ هَدرةَ بركان |
بصدري ، وغمغماتِ انفجار
|
| وثبتي وثبةُ العروبة لا رو |
ضي يطيق الدجى ولا أطياري
|
| ودمائي على شواطئ مصرٍ |
في الميادين ما تزالُ شعاري
|
| لي على النيل ماردٌ عربيّ |
وحياةٌ تمور كالإعصارِ
|
| وميامينُ من بقايا سيوف |
الله مسلولةً على الادهار
|
| ساعدٌ لاقتلاع أعمدة الذل ، |
وزند لشامخات الفخار
|
| لي على الشام قلعةٌ من صمودٍ |
تتحدى مطامح الأشرارِ
|
| يلطم الغدرُ عن يمينٍ جناحيها |
فيهوي مغفّراً عن يسار
|
| لي على القدس صامدون ، ولو |
جُنّ جنونُ المستعمر الغدار
|
| لي غدي .. مثلما تبلّج وجه |
الصبح عن ألف روضةٍ معطار
|
| لي جمالٌ ، وبور سعيد ، ولي شعـ |
ـبي ، ودقّي يا عاصفات جداري
|
|
...
|
| مصرُ ، يا مصر ، يا حنيني إذا |
رجَّعتُ يوماً قصيدة الثوار |
|
| يا كفاح الضياء يزرعُ في الأرض |
شموساً عبر الدجى ودراري |
|
| يا عرين النسور ترتد عنه |
أضلعُ المعتدي زَرِيّ نثارِ
|
| يا سرايا عمروٍ حداها صباح |
البعث "عمروٌ" |
| هذه أمتي ، جناحاك يا مصرُ ، |
فشدِّيهما على الأخطارِ
|
| يقصرُ الحاقدون عنك فيرمون |
حواليك باللظى والشرارِ
|
| أنتِ ، أنت الطعين في الشام ، في |
عمان ، في كل موكبٍ هدّارِ
|
| قهقهي للدجى ، ولُمِّي على النسر |
فراخ الصقور ، والأثمار
|
| هذه أمتي ، جناحاك للثأر ، |
وقومي: متى يدمدم ثاري ؟
|
|
_______________
|
|
|