الليــلُ فـــــــــــي بكين يأسرُنـــــــــــي والنفس فيها تنتشـي سحــــــــرا
للقلب خفـــقٌ مـــــن محبتهـــــــــــا ونسيمها حــولي غدا عِـطْــــــــرا
جئنـــــــــــا إليهــا فوق أجنحــــــــــــة تهوى النجوم وترقب الفجرا
نفسـي ألُـــــــــــمّ ربيعَها بيـــــــــــدي بــاقــاتِ وردٍ أيعــنـــــــــــت زهـــــــــــــرا
لأطير فوق الغيم من فـــــــــــرح وأغــــازل النجمات والبـــــــــــدرا
فالصين حبُّ نبضها بدمـــــــي أدمنت فيها الشعـر والنثـــــــرا
من سورها التاريخ يرمقنـــــــــــا وأرى بقــدر جــلالتها البترا
أهفو إلـــــــى الماضي وعزتـــــــــه ويشدني للشوبــك الخــضرا
الســــــــور ذكّـــــــــــرني بقلعتهـــــــــــا عهد الرجولة يصنع الفــخرا
مرسومة في القلب صورتهـــا ظلــت على طول المدى بكرا
ما دنست يوماً محارمها فيها صــمــــود يقــهـــــــــــر الــدهــــــــــــرا
وإلى ربُـــا شمـــــــــــاخ يأخذنـــــــــــي بوح الحنين ولـوعة الذكـــــرى
الروح تسكن فـــي مشارفهــــــــــا وجــنون وجدي يكشف السرا
لا النــــوم ينسيني محبتهــــــــــــا والصــحو لم يترك لنا عــــذرا
أرنو إلى عجلون في لهـــــــــــــــفٍ وتذوب نفــسي في هــوا عفرا
هذا الشجى والوجد يأخذني للأهل في عــمّـان والـــمسرى
في الصين غزلان منعَّمــــــــــــــة غــطى الحياءُ جفونها طــهرا
في الشرق سحر كيف أكشفه حــلم يلــف حياتنـــا ســـحــــــــــــــرا
لو أن عمري وقفه بيـــــــــــــــــــدي أمضيت فيها الوقت والعمرا
• كُتبت على هامش زيارة وفد اتحاد الكتاب والأدباء الأردنيين إلى الصين ، آب 2015.
مصطفى الخشمان
المراجع
alrai.com
التصانيف
شعراء الفنون ملاحم شعرية