|
إلى الأخوة العرب .. رسل الثورة والوحدة .. من مصر..
|
|
....
|
| ألينابيع ، فانعمي بالضياءِ |
واستقي يا مدارج الشهداءِ |
|
| موجتي .. ألقت الشراع على |
الشام ، ورفّت على العيون الظماءِ
|
| نعمةُ الصبح أن تلمّ بأرضي |
خطواتُ الحرية الحمراءِ
|
| والمنى الخضْرُ .. أن أُمدّ جبيني |
للضحى من عروبةٍ وإخاءِ
|
| ظمئتْ كل حفقةٍ من ضُلوعي |
وشكت كلّ قطرةٍ من دمائي
|
| وتململتُ .. ألفُ جرحٍ بصدري |
وتحفّزت .. رحبةٌ أجوائي
|
| بين جنبيّ أمتي ، تزرعُ |
الدرب جراحاً هدّارة الأصداءِ
|
| وعلى كل مطلعٍ عربيٍ |
مزقٌ من ضحيةٍ ، ونداءِ
|
| ألسؤال الظمآن .. يحترق الشو |
قُ حنيناً لرجعه الوضاءِ
|
| والدويّ العنيد .. في فم شعبٍ |
إسمعيه يا مصرُ دامي الرجاء
|
| أتعودين ؟ والعروبة ترنو |
قبل إرساءِ وحدتي وبنائي |
|
|
...
|
| بالضحايا يا مصر ، بالمزَقِ الحمرِ |
على كل ساحةٍ للفداءِ |
|
| بدماء الثوار تنزفُ ناراً |
وضياءً ، بشهقة الأبرياء
|
| بالألوف المنشَّرين على الدرب |
جُزازات خيمةٍ سوداءِ
|
| بنجيعٍ ، ما زال في بور سعيدٍ |
أَلقٌ منه عابقٌ في الفضاء
|
| بالصناديد في الجزائر يَلقون |
دمارَ الجحيم باستهزاء
|
| ببقايا من شِلْوِ حيفا ويافا |
مدّها المجرمون للأعداء
|
| بعُمانٍ يا مصرُ ، بالجبل الأخضر |
يُبلي في النار مرّ البلاءِ
|
| لا تعودي .. إلا على الوحدة |
الكبرى .. مللنا السرى على الأشلاء
|
|
...
|
| الينابيع .. هدرة المغرب الدامي |
تهز العروق في الزوراءِ
|
| موجةٌ ، كل خائنٍ زبَدٌ فيها ، |
وكل انتكاسةٍ رعناءِ
|
| موجة الثورة المضيئة يا مصر ، |
وأنتِ الحداء تلو الحداء
|
| يتحدى سناكِ غمغمة الليل ، |
مجيداً هزيمة الظلماء
|
| إسفحيه ، فالنبع غير ضنين |
واغمري كلّ جبهةٍ سمراءِ
|
| الكسيح الجبان .. باقٍ على الدرب ، |
فمرِّي بنا على الجبناء
|
| وعروشُ العبيد .. في حمأة العار |
دعيها تلْعقْ خُطى الدخلاء
|
| قدرٌ .. أن نطل كالشمس شعباً |
عربياً موحّد الأرجاء
|
| قَدَرٌ .. أن نَمُرّ فوق الأعاصير |
ونمشي بالنصر فوق الفناء
|
|
...
|
| أيها الوافدون ، والنشوة البِكرُ |
تهز الدروب قبل اللقاء
|
| نفحةٌ ، في ظلالها ألمح الأجيال |
رفافةً من الصحراءِ
|
| ألمح النيل .. ماج في كل صدر |
عربيٍّ دنيا من الكبرياء
|
| ألمح الفارس الذي يصنع التا |
ريخ نوراً في زحمة الأنواء
|
| بسوادِ العيون طيف جمال |
والميامين من سيوف السماءِ
|
| زرعوا النصر في شفاه الملايين |
نشيداً مخضّباً بالإباء
|
| يستبد الدجى ، فتبسم مصرٌ |
بسمة البعض خالد الألاءِ
|
|
...
|
| يا رفاق الكفاح .. والأرض حولي |
خفقةٌ من محبةٍ ووفاء
|
| التراب الذي يَلُمّ خطانا |
صرخةٌ تستجير بالأنبياءِ
|
| من فلسطينَ ، من عمان ، من الاهـ |
راس ، من كل شهقةٍ خرساء
|
| من ضمير التاريخ ، تاريخنا الفذ ، |
معينِ الأبطال والأنبياء
|
| من غدٍ مشرقٍ كأنّ يمينَ الله |
تسقيه وحده بالرّواء
|
| صرخةٌ أن نعود ، نعطي رحابَ |
الأرض ، حنّت رحابها للعطاء
|
| صرخةٌ أن نعود .. فالكون ظامٍ |
من جديدٍ .. لدفقةٍ سمحاءِ
|
|
...
|
| ما لرعد الطغاة يهزم حولي |
وحشود العبيد تنزو إزائي |
|
| فقدَ اللص رشده حين مَزّقنا |
قناع الجريمةِ النكراءِ
|
| وتركناه عارياً يتلقّى |
من شفاه الدنيا سياط ازْدِراءِ
|
| كيف نرضى .. ونحن نجتث جّذْراً |
إثرَ جّذْرٍ منا بقايا الداءِ |
|
| كيف نرضى ، وقد تفجرت الأر |
ض حواليه بالشموس الوضاءِ
|
| ليس يؤوي اللصوص إلا ظلامٌ |
حالك اللون ، أغبر الأجواء
|
| ألضحى للشعوب ينطلق الأحرار |
فيها كدفقةِ الأضواء
|
| ألضحى .. للمواكب السمر من شعـ |
ـبي تشقُّ الطريق للعلياء
|
| ألضحى .. للممزقين على الصخر |
بأرضي مخالب الرقطاءِ
|
| نحن في ساحة النضال صمودٌ |
عربيّ ، مصمِمٌ كالقضاء
|
| نحن ماضون .. فانعقي يا أعاصير |
ولمّي العبيد للإصغاء
|
| وطني ، مدرج العبير ، سليه |
ألف غازٍ طوى ، وألف اعتداء
|
| أللواء الخفّاق في بور سعيدٍ |
يتحدى على ذرى الشهباءِ |