- خيوس (باليونانية: Χίος، تـُنطق [ˈçio̞s]؛ بالتركية: Sakız وتنطق: ساقيز، بالإنگليزية: Chios) هي خامس أكبر الجزر اليونانية، وتقع في بحر إيجة، على بعد سبعة كيلومترات من الساحل التركي. ويفصل الجزيرة عن تركيا مضيق خيوس. وتشتهر الجزيرة بمجتمعها من كبار أرباب الشحن التجاري، وكذلك لبان المستكة المميز وقراها من القرون الوسطى. وفيها دير من القرن الحادي عشر، “نيا موني”، وهو موقع تراث عالمي حسب اليونسكو،.
"خيوس" هي أيضاً اسم البلدة الرئيسية والمركز الاداري، بالرغم من أن الآهلين يسمونها "هورا Hora" ("Χώρα" تعني حرفياً الأرض أو البلد، ولكنها غالباً ما تـُطلق على العاصمة أو المستوطنة الواقعة على أعلى نقطة في جزيرة يونانية). وادارياً فإن الجزيرة تشكل مقاطعة (نوموس- νομός) ضمن محافظة شمال إيجة.
الموقع والسكان
تقع المدينة على الشاطىء الشرقي لجزيرة خيوس، بحيث تبعد مسافة 12 كيلومتر عن الساحل التركي.
يبلغ عدد سكان المدينة حوالي 24 ألف نسمة وبالتالي تكون مركز وأكبر مدينة في جزيرة خيوس، وثاني أكبر مدينة في منطقة شمال إيجة الإدارية بعد ميتيليني.
التسمية والتاريخ
تعود تسمية المدينة لإسم الجزيرة نفسها (خيوس) على الرغم من أن مدينة خيوس تعرف أيضاً محلياً بإسم خورا (Chora) والذي يعني باليونانية (الـبلدة).
أما اسم خيوس فهو يعود بحسب الأسطورة إلى خيونا (Chiona) ابنة اينوبيون (Inopion) أول ملك أسطوري للجزيرة.
توجد في الجزيرة آثار تعود للعصر النيوليثي وخاصة حول بلدة إمبوريو، أما تاريخ مدينة خيوس فيعود لنهاية القرن السابع قبل الميلاد حيث كانت من أول المدن التي ضربت عملة خاصة بها، كان رمزها الخاص هو عبارة عن سفينكس. بين القرنين الخامس والرابع ق.م. ازدادت أهمية المدينة وسكن فيها الكثير حتى أن عدد سكانها في ذلك الوقت كان يفوق بثلاثة أضعاف العدد الحالي، ازدهرت فيها الصناعة والتجارة وخاصة تجارة الخمور والجرار الفخارية التي وجدت في كل عالم البحر المتوسط وكان رمزها الخاص هو السفينكس.
حافظت المدينة على امتيازاتها الإستقلالية حتى تحت حكم الرومان.
وفي القرن السادس ثار الأرقاء بزعامة زميلهم درمكوس Drimachus وهزموا جميع الجيوش التي أرسلت للقضاء عليهم، واعتصم قائدهم بمكان منيع في الجبال وفرض الإتاوات على الأغنياء من أهل الجزيرة، ونهب أموال من يرى أن أموالهم خليقة بأن تُنهب، وعرض عليهم "حمايته" نظير جعل معين كما يحدث عندنا%=@يريد في أمريكا.@ في هذه الأيام، وأرغمهم بجبروته على أن يعاملوا عبيدهم معاملة أقرب إلى العدل من معاملتهم السابقة، وقُطع رأسه باختياره وأوصى بأن يُعطى لجماعة من أصدقائه حتى يحق لهم أن يطالبوا بالمكافأة التي وعِد بها مَن يأتي به، وظل مئات من السنين بعد موته يُعد نصير الأرقاء والإله الحامي لهم(69)؛ وتلك حياة ما أجدرها أن تكون ملحمة طيبة يتغنى بها كاتب ثوري مثل حياة اسبارتكوس. وازدهرت الآداب والفنون بين أحضان الثروة والرق في طشيوز. وكانت الجزيرة مركز الهومريين، وهم رابطة من الشعراء المتتابعين، وفيها ولد أيون Ion الكاتب المسرحي، وتيوبوموس Theopomous المؤرخ. وهنا كشف جلوكوس Glaucus (كما تقول الرواية المتواترة) حوالي 560 صناعة طرق الحديد المحمي، وهنا صنع أركرموس Archermus وولداه بوبالوس وأثنيس أجمل ما صُنع من التماثيل في القرن السادس في بلاد اليونان.
فترة غير مستقرة خلال القرون الوسطى، في البدء كانت جزءاً من الدولة البيزنطية، ولكن تنازعت عليها بعد الحملة الصليبية الرابعة الدول والقوى المختلفة بدءاً بالبندقية وجنوة ثم البيزنطيون، القراصنة الأتراك، والعديد من العائلات التجارية الأوروبية حتى العام 1566 عندما سيطر عليها العثمانيون.
حكمت المدينة من قبل طبقة حاكمة تركية حتى عام 1822 عندما ثارت الجزيرة على الحكم التركي تحت قيادة ليكورغوس لوغوثيتيس (Lycurgus Logothetes) أمير ساموس، ولكن الأتراك ردوا على الثورة بعنف شديد عندما أنزلوا أسطولهم في المدينة يوم 30 آذار/مارس 1822 وقتلوا 22 ألف من سكان المدينة واستعبدوا الباقي بما صار يعرف دولياً بـمذبحة خيوس والتي أثارت استعطافاً كبيراً من الدول الغربية للقضية اليونانية، وقد خلد الأديب الفرنسي فيكتور هوغو هذه الحادثة بقصيدته المسماة طفل خيوس (L’enfant de Chios)، وكذلك فعل الرسام دولاكروا بلوحته المشهورة في متحف اللوفر، على إثر هذه المجزرة فقدت المدينة والجزيرة ككل عن طريق الإبادة والتهجير خمسة أسداس سكانها الذين كانوا يصلون لـ 120 ألف نسمة قبل ذلك.
بدأ السكان بالعودة للجزيرة بعد ذلك بعشر سنوات، ولكن خيوس ابتلت بكارثة جديدة عام 1881 بعد هزة أرضية قوية تدمرت على إثرها أغلب معالم مدينة خيوس القديمة. انضمت المدينة لليونان عام 1912 على إثر استيلاء القوات اليونانية عليها وطرد العثمانيين منها خلال الحرب البلقانية الأولى.
المعالم الأساسية
- قلعة خيوس (الـكاسترو) (Kastro): تعود أغلب أجزاءها للفترتين الفينيسية والعثمانية، على الرغم من العثور على آثار استيطان يعود للألفية الثانية قبل الميلاد فيها.
- مسجد خيوس العثماني: ويعود تاريخ بناءه للقرن التاسع عشر، وهو الآن يستخدم كمتحف خيوس البيزنطي الذي يضم مجموعة كبيرة من التحف والأيقونات البيزنطية، اللقى الأثرية، وبعض من القطع التي تمثل تراث المدينة اليهودي والمسلم.
- قصر يوستينياني (Ioustiniani palatiki): وهو بناء تاريخي يعود للقرن الرابع عشر بناه الجنويون، يستضيف بشكل مؤقت بعض المجموعات الأثرية والفنية.
- متحف خيوس البحري: يعكس بناء المتحف العمارة التقليدية لخيوس، أما موجوداته فهي تمثل تراث الجزيرة البحري.
بقايا أثرية من خيوس القديمة: وأهمها المسرح الروماني، وأجزاء من أسوار المدينة القديمة، هذه الآثار متداخلة مع قلعة المدينة.
متفرقات
- تدمرت المدينة عام 1881 م بسبب زلزال عنيف ضرب الجزيرة، ولم تستعد خيوس منذ ذلك الوقت طابعها المعماري السابق.
- مدينة خيوس مخدمة بمطار يبعد عنها مسافة ثلاثة كيلومترات للجنوب.
- توجد في المدينة كليات العلوم الاقتصادية والمصرفية التابعة لجامعة بحر إيجة.
- أهم نادي كرة قدم في المدينة هو إيه إي خيوس.
- توجد هناك فرضية تقول بأن خيوس هي مكان ولادة كريستوفر كولومبس، هذا الشخص الذي يعتقد أنه من جنوة ولكن خيوس في وقت ولادة كولومبس كانت إحدى ممتلكات جنوة البحرية، ويعزز هذا الأمر وجود عائلة بإسم كولومبوس إلى هذا الوقت في خيوس، وأيضاً لأن كولومبس غالباً ما كان يذكر خيوس أثناء كتابة مذكراته.
أشهر أبنائها
- أرخرموس (القرن 6 ق.م.) مثـّال
- أثنيس (القرن 6 ق.م.) مثـّال
- بوپالس (القرن 6 ق.م.) مثـّال
- گلاوكوس من خيوس (القرن 7-6 ق.م.) لحـّام مبكر؛ نسب إليه هرودوت فضل اختراع "فن اللحام" (التواريخ, 1.25)
- هومر (القرن 8 ق.م.) الشاعر
- أيون من خيوس (ح.490–ح.420 ق.م.) كاتب نثر وشعر ومؤرخ وفيلسوف.
- اوينوپيدس (ح.490–ح.420 ق.م.) عالم رياضيات وهندسة.
- ثيوپومپوس من خيوس (378–ca.320) rhetorical historian,[3]
- إراسيستراتوس من خيوس (304–250 ق.م.) رائد التشريح، طبيب الملك ومؤسس مدرسة الإسكندرية الطبية القديمة، وقد اكتشف العلاقة بين الأعضاء الجسدية من خلال أنظمة الأوردة والشرايين والأعصاب.[4]
- أرسطو من خيوس (ح. 260 ق.م.) فيلسوف رواقي
- Jani Christou (1926–1970) composer.
- يدعي البعض أن خيوس هي مسقط رأس كرستوفر كلومبس.[5] Columbus himself said he was from the Republic of Genoa, which included the island of Chios at the time. Columbus was friendly with a number of Chian Genoese families, referenced Chios in his writings and used the Greek language for some of his notes. 'Columbus' remains a common surname on Chios. Other common Greek spellings are: Kouloumbis and Couloumbis.
- Andrea Bianco, 15th century Genoese cartographer resided on Chios.
- Ralli Brothers founders of major 19th century trading concern.
- أندرياس پاپاندريو (1919–1996) سياسي، رئيس وزراء اليونان
- ميكيس ثيودوراكيس (1925) المؤلف الموسيقي
- Stamatios Krimigis (1938) scientist
- Takis Fotopoulos (1940) political writer
- Dimitris Varos (1949) author, poet, journalist
- Axia Andreadaki (1985) fashion model
- البطريرك قسطنطين الخامس من القسطنطينية (1856)
- ابراهيم أدهم پاشا، الصدر الأعظم العثماني في القرن 19 كان من مواليد خيوس
- نامق كمال، أحد المؤسسين الرئيسيين للأدب التركي الحديث، عمل محافظاً على خيوس (وكان ذلك نفياً له) من 1886 حتى وفاته بالجزيرة في 1888.
- Leo Allatius (Leone Allacci), (c.1586–1669) Greek Catholic scholar and theologian.
- Matthew Mirones, New York politician
- Patricia Field, designer and stylist for the American television series Sex and the City.
- أدمانتيوس ڤاسيلاكيس، دبلوماسي
- أرسطوطل اوناسيس، عملاق الشحن البحري في القرن 20
المراجع
موسوعة المعرفة
التصانيف
الجغرافيا مواقع التراث العالمي في اليونان