إب
إب هي عبارة عن مدينة من مدن اليمن وهي عاصمة اليمن السياحية، توجد على علو 2050 م عن سطح البحر في الطريق الذي يصل عدن وصنعاء. وتبعد عن صنعاء العاصمة نحو 180 كم جنوباً وعن تعز نحو 65 كم. وهي من أجمل مدن اليمن طبيعة، وألطفها هواء، وأكثرها خصباً. ، تقع في منطقة جبلية خصبة، كانت تسمى قديماً الثجة، ينسب مؤرخون أن إب تسمية فارسية وتعني غزيرة الأمطار ويقول آخرون بانها متشقة من شهر آب (أغسطس) يسمى في اليمن بسهيل وهو ويرمز لغزارة الأمطار.
تسميتها
اختلف كثير من المؤرخين والجغرافيين بخصوص تسمية إب، لكن الراجح أنها تسمية حميرية ومعنى أب بالحميرية (الكبير) ولا يوال في مدينة إب با يسمى (باب الكبير) أي باب نكرة والكبير معرف أو أن تسميتها من أبا وهو العشب والكلا كونها دائمة الخضرة وقد ورد في القرآن الكريم قوله تعالى (فاكهة وابا) فقد تكون أصل التسمية أبا ثم خففت إلى أب أما ما ذكره الأب لويس معلوف اليسوعي في كتاب المنجد من تسمية أب ماخوذ من شهر أب وهو شهر الخصب نظرا لخصوبتها وقال ان اليونانيون هم من أطلق عليها هذه التسمية دون تعليل لصلة اليونانيون باب وهو أمر ضعيف الاسناد.كانت في القديم تتبع مخلاف جعفر (والمخلاف في اليمن يعني الكورة) وقد أنشأ فيه جعفر بن إبراهيم المناخي إمارة ذات صول وطول.
ومخلاف جعفر جزء مما كان يدعى قبل الإسلام: الكلاع، وقد صعد من بني ذي الكلاع إلى سدة العرش الحميري ملوك كبار منهم ذو الكلاع الأكبر يزيد بن النعمان الحميري، وذو الكلاع الأصغر سميفع الذي أسلم في حياة النبي، وهاجر إلى بلاد الشام فكانت له زعامة اليمنيين فيها.كانت إب مركز قضاء يضم ثلاث نواح أيام الحكم العثماني، تقدر مساحته بنحو 4000 كم2، وظلت قضاء حتى نهاية عهد الإمام يحيى حميد الدين عام 1948 م، ثم أصبحت في عهد ابنه أحمد مركز لواء (محافظة) يحكمها نائب للإمام وغدت بعدئذٍ عاصمة لواء من أهم ألوية اليمن.
تسارع تطور مدينة إب حين قامت ثورة 1962 حتى غدت واحدة من كبريات المدن اليمنية.كان من المقرر أن تكون مدينة إب محطة على الخط الحديدي الذي يصل بين الحديدة وتعز بحسب مشروع بعثة بنيتون عام 1911 م غير أن المشروع لم ينفذ.وإب اليوم عاصمة محافظة تحمل اسمها.
وتزود المدينة بالمياه بقنوات ترد إليها من الجبال المجاورة التي ترتفع إلى 3200 م. وأطلق عليها اسم «اللواء الأخضر» لغناها الزراعي وجمال طبيعتها وخصب أراضيها، وتزرع فيها البقول وأنواع الفاكهة والبن والقات وشجرة النيلة والورس. ويتبع أسلوب المدرجات في الزراعة على السفوح الجبلية.
التاريخ
محافظة إب (اللواء الأخضر) كانت من أهم المناطق اليمنية وأوفرها حظاً في قيام الدويلات والممالك التاريخية القديمة مثل:
-دولة حِمْيَر: والتي انشئها الملك ذي ريدان الحِمْيَري 115 ق.م حيث قامت هذه الدولة في منطقة وادي بنا واختيرت مدينة ظفار على سفح جبل ريدان قرب قاع الحقل بيريم عاصمة لهذه الدولة. ولمَّا اكتمل بنيانها وزادت قوتها واصل الحميريون زحفهم شمالاً وضموا إليهم الدولة السبائية وأقاموا دولة جديدة تسمى دولة سبأ وذي ريدان وعاصمتها مدينة ظفار والتي يوجد فيها متحف ظفار التاريخي الذي تحكي محتوياته عن تلك الدولة التاريخية العملاقة. كما لا تزال العديد من الآثار والقلاع والقصور الباقية تذكّر بها وبأمجاد تاريخية لدويلات قبلها مثل دولة رعين التي قامت دولة حِمْيَر على أنقاضها من 436 - 532هـ (1047 - 1138م).
-الدولة الصليحية: هذه الدولة اليمنية القديمة قامت على يد الملك علي بن محمد الصليحي وكانت صنعاء عاصمتها وعند اشتداد المرض بملك هذه الدولة تولى السلطة ابنه المكرم بن علي محمد الصليحي ومعه وخلال حكمه ظهرت زوجته السيدة أروى بنت أحمد الصليحي تشاركه الحكم وبناء الدولة وعند وفاة زوجها قبضت السيدة أروى زمام السلطة واختارت مدينة جبلة محافظة إب عاصمة للدولة فحققت خلال حكمها الذي استمر خمسين عاماً نجاحاً باهراً وفريداً نظراً لما عرفت به من حكمة وعدل وثبات، كما قامت إلى جانب نجاحها السياسي وتقوية نفوذ دولتها قامت ببناء العديد من المآثر التاريخية الإسلامية والإنسانية مثل بناء جامع السيدة أروى بمدينة جبله وهو الجامع الكبير في المدينة، كما قامت ببناء الجزء الشرقي من الجامع الكبير بصنعاء. وأوقفت الكثير من الأراضي الزراعية للمواشي وبناء المرافق الخدمية كما أوصلت مياه الشرب النقية إلى كل منازل مدينة جبله عبر ساقية طويلة تمتد إلى أعلى قمم الجبل المطل على المدينة، كما عملت على توفير مساكن العلماء والمتعلمين وشكلت حلقات العلم في جامع جبلة التي كان يلتحق بها طالبوا العلم من مختلف المناطق.
-الدولة الإسماعيلية: من نهاية القرن الثالث الهجري إلى القرن الخامس الهجري ومن أواخر القرن التاسع الميلادي إلى القرن الحادي عشر الميلادي. والدولة الإسماعيلية هذه كونها الشيعة الذين ينسبون إلى الإمام محمد بن إسماعيل حيث بدأت دعوتهم أولا في العراق لكن أنصار هذه الدعوة وجدوا اليمن مكاناً مناسباً لقيام دولتهم. وقام علي بن الفضل وأبن حوشب (منصور اليمن) بنشر هذه الدعوة إلى اليمن، وعندما قويت الدعوة وزاد نفوذها في مناطق لحج وعدن وأبين وتعز اتخذ ابن الفضل مدينة مذيخرة في قضاء العدين محافظة إب عاصمة له وامتدت دولته من عدن إلى صنعاء ولا تزال بقايا هذه الدولة عامرة في المنطقة.
السكان
تكون محافظة إب الأكثر اغترابا بين سكانها في السعودية وفي أمريكا، وحيث أن هي المديرية أغلب سكانها مجنسون ومغتربون في الولايات المتحدة الأمريكية، ويبلغ عدد سكانها نحو ثلاثة ملايين نسمة (2,131,861 حسب تعدادعام 2004م).
المعالم السياحية
ومن أهم جبال محافظه إب جبل ربي، وجبل التعكر وجبل نامه في مديريه جبله عزله الثوابي والمطل على العدين من جنوب شرق ومن أعلى الجبل تشاهد مدينة تعز وقاع الحوبان ومديرية ذي السفال ومناطق الجعاشن ووادي عنه. ويتمتع هذا الجبل بالخضرة، ويأتي الزوار إليه في أيام الصيف من العديد من المدن اليمنية، ويعتبر معلم هام من معالم السياحة في المحافظة ويوجد فيه مسجد قديم جداً ويوجد عليه نقوش قديمة وبركة في أعلى الجبل جوار المسجد وبداخل هذا الجامع يوجد قبور يعتقد أنها لأولياء صالحين وبعض الآثار تتحدث عن أن عدد الأولياء سبعة. ومن ضمن هذه الأضرحة ضريح العالم صلاح الدين الجيلاني المكنئ المهلل.
الاقتصاد
لمدينة إبّ وظيفة تجارية واقتصادية لأنها سوق المنطقة الجنوبية من اليمن، ووظيفة إدارية لأنها مركز محافظة.
المراجع
areq.net
التصانيف
مدن اليمن محافظة إب الجغرافيا