طرابلس، لبنان طرابلس Tripoli عرفت قديماً باسم تريبوليس Tripolis ونقلت إلى العربية آربولوس ar-bulus، ثم أخذت اسمها الحالي طرابلس. وكان يطلق عليها اسم طرابلس الشام تمييزاً لها عن طرابلس الغرب العاصمة الليبية. وطرابلس مدينة قديمة وميناء بحري مهم في الجمهورية اللبنانية، وهي ثاني أكبر المدن اللبنانية بعدد السكان بعد العاصمة بيروت، إذ قدر عدد سكانها بنحو 160000نسمة بحسب إحصاء عام 1988م، وهي أيضاً مركز محافظة لبنان الشمالي، وتتميز بمينائها التجاري المتوسط الحجم. طرابلسهي ثاني أكبر مدن لبنان وعاصمة محافظة الشمال وتشكل أحد أقضيته الثمانية مع ضاحيتيها، البحصاص و البداوي، بالإضافة إلى شريطين ضيقين على امتداد شاطىء البحر، واحد باتجاه الشمال، و الآخر باتجاه الجنوب. لتلامس مساحته 24 كم. الموقع تقع طرابلس في شمال غربي الجمهورية اللبنانية وسط سهل ساحلي يشرف على شاطئ البحر المتوسط، وتبعد عن بيروت مسافة 87كم باتجاه الشمال، وعلى مقربة من ساحلها تقع جزيرتا الأرانب والنخيل، وتتمتع المدينة بمناخ متوسطي ذي أمطار شتوية. وتشتهر طرابلس بموقعها الساحلي الشمالي المهم، فهي عقدة مواصلات مهمة للسكك الحديدية والطرق العامة( أي طرق السيارات)، حيث تتفرع من طرابلس عدة طرق معبدة رئيسة تصلها بالعاصمة بيروت وبمنطقة الأرز وباللاذقية في الجمهورية العربية السورية. كانت تمرُّ بها سكة الحديد المتجهة من فلسطين جنوباً إلى سورية في الشمال. وهي محطة مهمة لأنابيب النفط، إذ ينتهي أنبوب النفط القادم من العراق. يحد طرابلس من الشمال قضائي المنية - الضنية و من الشرق قضاء زغرتا و من الجنوب قضاء الكورة. أقسامها: أبي سمراء ، قبة النصر ، باب التبانة ، السويقة و الجسرين ، الميناء ، باب الرمل ، ضهر المغر ، البحصاص ، المعرض و الزاهرية. السكان يبلغ عدد سكان القضاء القاطنين فيه 600,000 نسمة تقريبا، أي ما يعادل 15% من العدد الإجمالي لسكان لبنان، يتوزعون على ثلاث مدن و ثلاث بلديات، (طرابلس, الميناء والقلمون) و تعتبر الكثافة السكانية فيه الأعلى على الاطلاق حيث تصل إلى 7086 شخصا في الكيلومتر الواحد. وتتألف التركيبة الطائفية للقضاء من : السنة 84 % الروم الأرثودوكس 6 % العلويين 5 % الموارنة 2 % الشيعة 1 % الروم الكاثوليك 1 % أقليات مسيحية 1 % الأقتصادر وقد اشتهرت طرابلس بزراعة الحمضيات وسائر أنواع الخضار والفواكه،إضافة إلى زراعة التبغ، ولكثرة بساتينها وتنوع أشجارها وورودها ورياحينها أطلق عليها اسم الفيحاء. وفي المدينة صناعات تقليدية وأخرى حديثة تعتمد على مواردها الخام المحلية، أهمها صناعة المواد الغذائية، ولاسيما السكاكر والحلويات والمفروشات وصناعة الصابون، والمنظفات والمبيدات، كما يوجد فيها مصفاة نفط مشهورة. ومن الأنشطة الاقتصادية الأخرى لسكان المدينة صيد السمك والإسفنج، وذلك بحكم موقعها الجغرافي. ويعد الزيت والحرير والحمضيات والصوف أهم صادرات المدينة. التاريخ ومدينة طرابلس أسسها الفينيقيون في القرن الثامن قبل الميلاد، وأصبحت فيما بعد عاصمة للاتحاد الفيدرالي الفينيقي. وازدهرت المدينة في عصر السلوقيين والرومان. فتحها العرب سنة 17هـ/638م، وازدهرت المدينة أيضاً في أثناء حكم بني عمار لها في القرن الحادي عشر للميلاد. وفي عام 81هـ/700م استولى عليها الصليبيون بعد أن دمرت تماماً، ثم استرجعها منهم العرب المسلمون في عهد السلطان قلاوون عام 503هـ/ 1109م، وأعيد بناؤها وترميمها من جديد، ولكنها في عام 688هـ/1289م دُمِّرت ثانية أثناء صراعها مع المصريين، وبعدها خضعت المدينة للعثمانيين، ومن ثم لسلطات الانتداب الفرنسي والذي استمر حتى حصول لبنان على استقلاله عام 1943م في عهد الرئيس بشارة الخوري. و تؤكد المصادر التاريخية والتنقيبات الأثرية وجود طرابلس منذ ستة عشر قرناً، ولا يمكن متابعة تاريخ طرابلس بدقة قبل أحد عشر قرناً. في ذلك الحين كانت طرابلس عاصمة الفينيقيين، حيث أسّسوا فيها أوّل اتّحاد لدويلات صيدا، وصور، وأرواد، وبذلك يمكن اعتبار طرابلس أوّل اتّحادٍ أممي في التاريخ. يتميّز ساحل طرابلس بمجموعة من التشكيلات الجغرافية التي يمكن استعمالها كموانئ للسفن والمراكب، ويتميّز أيضاً بوجود مجموعة من الجزر، هي الوحيدة في لبنان، وقد لعبت تلك الجزر دوراً هاماً في السيطرة على الطرق العسكرية والتجارية في المنطقة. ففي العصر الهيليني، وبالتحديد في ظلّ حكم خلفاء الإسكندر الأكبر، لعبت طرابلس دور قاعدة بحرية كبيرة وذات استقلالية نسبية. أمّا في العصر الروماني، بلغت المدينة أوج تطورها واحتوت على العديد من المعالم الهامّة. ودّمرت طرابلس في العام 551 خلال العهد البيزنطي وذلك بفعل زلزال مدمّر أدّى إلى انقضاض البحر عليها. عادت طرابلس للعب دوراً هاماً كقاعدة عسكرية ابتداءً من العام 635 خلال العصر الأموي. وفي العصر الفاطمي، تميّزت طرابلس بحكم ذاتي مستقّل وأصبحت مركزاً للعلم لا مثيل له في المنطقة. وفي بداية القرن الثاني عشر، حوصرت طرابلس ثمّ سقطت بيد الإفرنج الصليبيين في العام 1109. تضررت معظم معالم المدينة بشكل كبير، وبخاصة مكتبتها المعروفة باسم "دار العلم" والتي كانت تضم في كنفاتها ثلاثة ملايين مخطوط وكانت تنافس في غناها مكتبة بغداد. وفي العهد الصليبي، أصبحت مدينة طرابلس عاصمة كونتية طرابلس. العصر المملوكي الذهبي وفي العام 1289، فُتحت طرابلس على يد سلطان المماليك الأشرف خليل بن قلاوون، الذي أعطى أوامره بهدم المدينة القديمة، والتي كانت تقع فيما يعرف حاضراً باسم الميناء، وبنائها من جديد في السهل المنبسط تحت قلعة طرابلس. واتخذها سلاطين المماليك طوال قرنين وربع القرن من الزمان عاصمة لنيابة السلطنة، فأصبحت عاصمة المماليك في بلاد الشام والمدينة الثانية أهمية بعد القاهرة. وأقيمت فيها عشرات المساجد والمدارس، والزوايا، والتكايا، والخوانق، والرُّبط، والحمّامات، والخانات، والقياسر، والطواحين، ومن أشهر معالمها: الجامع المنصوري الكبير، وجامع التوبة، وجامع العطار، والبرطاسي، والسيد عبد الواحد المكناسي، وطينال، والمدرسة القرطاوية، والشمسية، والنورية، والناصرية، والخانوتية، والسقرقية، والطواشية، والخيرية حُسْن، والعجمية، والحمصية، والقادرية، والحججية، والظاهرية، ومن خاناتها: خان الحريريين، والمصريين، والعسكر، والصاغة (الصابون)، والتماثيلي (بالميناء)، ومن حمّاماتها: حمام الحاجب، وعزّ الدين الموصلي، والنوري، والعطار، والدوادار، وغيره. وأقيمت لها عدة بوابات في مختلف الاتجاهات، وتشعّبت حاراتها ودروبها وأزقّتها الملتوية والممتدّة تحت عقود الدّور والمنازل التي توفّر لها حماية ذاتيّة بحيث تحوّلت في معظمها إلى سراديب ودهاليز وساباطات سريّة لا يعرف السيّر فيها إلاّ أهلها، بمعنى أن بناءها وخِططها كانت عسكرية دفاعية حسب مقتضيات ذلك العصر، وأقيم على امتداد ساحلها من رأس الميناء إلى رأس النهر ستة أبراج حربية للمرابطة فيها، هي: برج الأمير أيتمش، وبرج الأمير جُلُبّان، وطرباي (الشيخ عفّان)، والأمير الأحمدي (الفاخورة)، والأمير برسباي (المعروف بالسباع)، وبرج السلطان قايتباي (المعروف ببرج رأس النهر)، وللدفاع عن المدينة إذا دهمها العدوّ. كما جرى ترميم الحصن الذي أسّسه "ابن مجيب الأزدي"، وأعاد بناءه "ريموند دي سان جيل"، وحوّله نائب السلطنة "سيف الدين أسندمر الكرجي" إلى قلعة كبيرة. ودخلت طرابلس تحت السيادة العثمانية حين انتصر الأتراك على المماليك في "معركة مرج دابق" سنة 922 هـ/ 1516 م. وأبقوا على النظام المتّبع فيها بتعيين الكُفّال والنوّاب لبضع سنوات، إلى أن أصبحت تؤجّر للإقطاعيين الذين ينيبون عنهم من يتولّى حكمها وذلك اعتباراً من سنة 928 هـ/ 1522 م. وأوجد العثمانيون عدّة مناطق سكنية جديدة أحاطت بمدينة المماليك، فازدادت عمراناً واتساعاً، وتضاعف عدد مساجدها ومدارسها وزواياها وتكاياها وحمّاماتها وخاناتها، حتى بلغ ما فيها 44 خاناً، وتجاورت المساجد والمدارس، بل تلاصقت، وكثر عددها بشكل يثير العجب، حتى أنّ المدرسة كانت تفصلها عن المدرسة القريبة منها مدرسة أخرى مجاورة، وبلغ عددها قبل ثلاثمائة سنة ونيّف أكثر من ثلاثمائة وستين مسجداً ومدرسة، على عدد أيام السنة. ومن المعالم العثمانية: تكية الدراويش المولوية، وحمّام العظم (الجديد)، وجامع محمود بك السنجق، وجامع محمود لطفي الزعيم (المعلّق)، والجامع الحميدي، وسبيل الباشا الوزير محمد باشا، وسبيل الزاهد، والتكية القادرية، وساعة التل. وأعادوا بناء القلعة والأبراج والحصون الساحلية والبوّابات. واستعادت الميناء (طرابلس القديمة) دورها التجاري، فكثُرت فيها القُنصليات الأوروبية، وأقيمت الوكالات والمخازن الضخام لإستيعاب المنتجات والبضائع الصادرة والواردة من القطن، والسكر، والصابون، والقماش، والفواكه، والثمار، والعطور، والجلود، والحبوب، وغيره. ويُعتبر عهد الأتراك في طرابلس أطول العهود الإسلامية التي خضعت لسيادتها، حيث امتدّ حكمهم نحو نيّفٍ وأربعة قرون، باستثناء ثماني سنوات خضعت فيها للحكم المصري حين دخلها "إبراهيم باشا" ابن محمد علي الكبير سنة 1832 م. واتخذها قاعدة عسكرية أثناء حملته على بلاد الشام وأقام فيها. وعادت إلى الأتراك العثمانيين بعد جلاء المصريين عنها سنة 1840 م. ثم خضعت للإنتداب الفرنسي سنة 1918 م. فكانت "ساعة التل" آخر ما تركه العثمانيون من آثار في طرابلس. مركز القضاء، مدينة طرابلس ثاني المدن اللبنانية بعد العاصمة بيروت من الناحيتين السكانية و الاقتصادية. الآثار وفي مدينة طرابلس مرافق سياحية ومعالم أثرية ونشاطات مصرفية وثقافية مختلفة، وأهمها معرض طرابلس الدولي، وقلعة ترجع لأيام الصليبيين، تعرف باسم بانيها ريمون دوسان جيل Raymond de Saint Gilles، ومساجد عديدة تعود إلى أيام المماليك، والعديد من الحمامات الأثرية. وتضم المدينة أكبر القلاع في لبنان وهي قلعة طرابلس التي حررها القائد الظاهر بيبرس من الصلييبين. كما يوجد فيها أيضا مساجد قديمة جدا وفيها في منطقة القبة قصر الأمير عمر غسان زمرلي ويوجد في هذه المنطقة مسجد حمزة <رضي الله عنه> وهو من المساجد الذي عانا واستشهد فيه من أكبر وأعظم الرجال. ويوجد المسجد الكبير وهو من أقدم المساجد في لبنان ويقع في وسط طرابلس. وقلعة الخمسين الموجودة على العملة اللبنانية هي قلعة طرابلس ومسجد طينال ومسجد غوردون باشا ومسجد سيدي عبد الواحد. عائلاتها الدبوسي ، الشعراني ،الجمل ، كبارة ، ميقاتي ، الجسر ، كرامي ، حسون ، زيادة ، التلي ، مرعب ، ستيتي ، المصري ، حجازي ، الخاني ، المقدم ، عواضة ، يوسف شيخ النجارين ، الحجار ، الماروق ، علوش ، مسقاوي ، يكن ، عبدو ، الأسعد ، شاهين ، الملة ،الكيال ، عثمان ، النشار ، نجار ،الحلاب ، شعبان ، خالد ، شكشك ، مولوي ، الذهب ، رملاوي، نداف ، أفيوني ، الحمصي ، الحلبي ، بيروتي ، الحسيني ، الشعار ، طرابلسي ، حلاق جزار ، نابلسي ، الأسمر ، وهبة ، الأبيض ، سنكري، الرافعي ، ترشيشي ، حداد ، درنيقة ،الحلو ، درغام ، تدمري ،السودة ،صالح ، حسنين ، البقار ، العمري ، الحسن، الأيوبي ، الراعي ، أيوب، الأحدب، معاليقي, الزعيم, الباي, بركة، عتر، وعدرة. المصادر الموسوعة العربية

المراجع

www.marefa.org/index.php/%D8%B7%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D9%84%D8%B3%D8%8C_%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86الموسوعه المعرفية

التصانيف

تصنيف :جغرافيا