عندما يتعرض شخص ما لجهد فيزيائي ثابت أو متزايد، يدرك أنه يتنفس وأن قوة التمرين اللازمة لإثارة شعوره هذا تعتمد على لياقته البدنية، وإذا ازداد مقدار الجهد المقدم أكثر من ذلك فإن ادراكه لتنفسه يزداد ويصير أكثر ازعاجاً. وعند التوقف عن التمرين فإن هذا الشعور الذي ينتاب الأشخاص سرعان ما يختفي.
والأشخاص الطبيعيون يصفون هذا الشعور بعد جهد فيزيائي بأنه قصر بالنفس، وليس زلة تنفسية، لذلك فتعبير زلة تنفسية يدل على أن الادراك والشعور بالتنفس لا يتناسب مع المرض، أو المنبه له، وأن الشعور مزعج وغير مريح. ويصفون هذا الشعور المزعج بإنقطاع النفس أو حس ضيق أو حس خنق، أو عدم القدرة على أخذ نفس عميق. أو بتعبير آخر عدم القدرة على أخذ هواء كافٍ. لذلك من الصعب وضع تعريف دقيق لعبارة الزلة التنفسية، فأخذ قصة مرضية مفصلة مهم في إزالة كل الملابسات حول هذا المرض المحيّر.
آلية المرضلا توجد آلية مشتركة لكل ما يوصف بأنه شعور بصعوبة التنفس، أو ما شابه ذلك، حيث يحدث في كثير من الاضطرابات التنفسية أو القلبية، أو الاستقلابية أو النفسية المنشأ، أو اضطرابات كتلة الدم الحمراء. فالزلة لدى المرضى المصابين باضطرابات تنفسية لها منشأ انعكاسي بتنبيه أحد أو أكثر من المستقبلات داخل الرئوية، وهي الحساسة للشد، والمهيجة، والألياف، وهي ثلاثة انماط للمستقبلات داخل الرئوية. ولكل من هذه المستقبلات طريقه الوارد الى الجملة العصبية المركزية، عبر العصب المبهم.وهناك مستقبلات في الأوتار والعضلات التي تشترك في عملية التنفس، ومستقبلات كيميائية. فتوضع في الشرايين الجهازية والدماغية يفترض بأن تغير اصطفاف وطول المغازل العضلية الموجودة في العضل التنفسي تلعب كمولد للشعور بالزلة، وربما يكون أفضل تعريف للزلة هو أنها الادراك الشخصي لشدة التنبيهات، التي تتولد من كافة المستقبلات المتفعلة خلال عملية التنفس، حيث ان وجودها، أو شدتها، تعتمد على مستوى ومقدار هذه التنبيهات الحركية الواردة إلى العضلات التنفسية.نماذج الزلةتحدث الزلة بشكل مترافق مع الكثير من الحالات المستبطنة، وبنماذج كثيرة، ويكون لبعض هذه النماذج تظاهرات كافية لتشخيص معين. مثلاً الزلة الانتيابية الليلية هي نوب ضيق نفس يوقظ المريض من النوم العميق، وأكثر ما تشاهد لدى المصابين بصور البطين الأيسر المزمن، وبعض الأحيان لدى المرضى الذين لديهم ربو ليلي: وذمة رئة حادة متلازمة توقف النفس الليلي، ابتلاع مفرزات إلى الطرق الهوائية.أما الزلة الاضطجاعية فتبدأ وتسوء بالوضعية الاستلقائية، وتشاهد لدى المرضى القلبيين، والأمراض الرئوية المزمنة. وهناك نوع نادر من الزلة الاضطجاعية تحصل فوراً لدى الاستلقاء، وتحدث لدى المرضى عندما يكون هناك شلل للحجاب الحاجز. وهناك الزلة الانتصابية وتحدث لدى الوقوف أو الانتصاب، وهناك الزلة الجانبية وتحدث لدى الاستلقاء على أحد الجانبين. وأشيع الزلات هي الزلة الجهدية، حيث يمكن أن تكون قلبية أو تنفسية، ويمكن التفريق بينهما عن طريق إختبار الجهد.
العلاج
لا يوجد صنف دوائي يزيل الزلة التنفسية، وإنما شفاء الزلة التنفسية أو تخفيفها يعتمد على تمييز منشأ الزلة، ومعالجة الشذوذ الأساسي. ففي الحالات الحادة يمكن للزلة أن تزول بعلاج السبب المستبطن. أما المصاب بالاضطرابات القلبية والرئوية المزمنة، فإنه سيبقى عرضة لإثارة الزلة بالجهد الفيزيائي. ولكن عند هؤلاء يمكن اللجوء إلى برامج اعادة التأهيل لرفع اللياقة الفيزيائية الى الحد الأعلى الذي يسمح به مرضهم.
المراجع
dallah-hospital.com
التصانيف
حياة صحة العلوم التطبيقية العلوم الاجتماعية