لا للضغط السلبية بقلم: دكتور نديم كايد
كلمة (لا) صغيرة في لفظها وكتابتها لكنها كبيرة في معناها ومغزاها هى ضغط او تكثيف لرفضك وإبائك وممانعتك فلا تستهن بمقدرتها على إنقاذك في المواقف المحرجة والضاغطة سواء التورطيه أو الترهيبية أو الترغيبية لقد كان أول شئ علمه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للناس المشركين الذي جاء يدعوهم إلى توحيد الله هى هذه الـ (لا) حيث خاطبهم بالقول >> قولوا لا إله إلا الله تفلحوا << إنها سلاحك الذي تقاتل الضغوط السلبية صغيرة كانت أو كبيرة ولا تنسَ أن بعض الضغوط الصغيرة إذا استهنت بها ولم تقل لها (لا) فإنها تكبر وتستفحل وتنشط لافتراسك حتى تغدو ضغوطاً كبيرة قد تعجز عن مواجهتها قل (لا) لأي ضغط سلبي مهما كان شكله ونوعه وحجمه والمصدر الذي يأتي منه فكما أنك تتدرب على حمل الأثقال لبناء عضلات متينة مفتولة فإن (لا) تحتاج إلى تدريب حتى تصبح عضلات الإرادة قوية متماسكة بمعنى أن تكون رافضة مقاومة ممانعة كن صادقاً مع نفسك وقيمك وأهدافك ولا تجامل أحداً على حسابها هل ترضى أن تجامل الآخرين من السادرين في غيهم بأن تدخل في حلقة اغتياب وأنت تعلم أن الله يبغض الغيبة والمغتابين ويصف المغتاب بأنه آكل لحم أخيه ميتاً كيف إذن تبيح لهم أن يستدرجوك لمواقع الزلل والوقوع في مطب المعصية قولاً كانت أو عملاً ولكي تقول (لا) بالفم الملآن لا بد أن تتحمل مسؤولية موقفك ونتائج عملك بشجاعة فـ (لا) مكلفة ولها ضريبة باهظة لكن فوائدها جليلة ونتائجها باهرة من السهل عليك أن تقول (نعم) لأي ضغط سلبي فليس في ذلك جهد يذكر أو عناء يطلب ولكن الضعفاء هم من يقولون (نعم) دائما حتى إذا لم يقبلوا بشئ أو لم يكن يروق لهم .
رحمك الله يا أبو عمار يا قائد من قالوا (لا) وعندما قلتها تأمروا على روحك الطاهر بعض الفاسدين في الأرض .
المراجع
pulpit.alwatanvoice.com
التصانيف
إنسانيات سلوك إنساني مهارات إنسانية العلوم الاجتماعية