بَلى ، هذه قهقهات الرفاق ،
وعطْرُ الزغاريد في مسمعي
بَلَى ، هذهِ خطوات الفهود ،
تجُرُّ الصباحَ إلى المَطْلعِ
بَلَى ، يا رفيق الهوى والسلاح ،
معي ، في دمي أنت تحيا ، معي
أتخشى إذاً أن تضل الطريق ،
أتخشى ، وقلبك في أضلعي !
وهل همست جمرةٌ في نشيدي
لو أني لِبَلواكَ لم أجزعِ
لو أني بنارك لم أحترقْ
لو أني بكأسكَ لم أكرعِ
كتابُكَ يا ثائري في يدي
سطورٌ تُسابقها أدمعي
أضُمّ بها أرج الثائرين
بغُلّة عطشان لم تُنْقَعِ
أقَبّل فيها تُرابَ العراقِ ،
وأحنو على جيده المُتْلَع
وأغرق في موجةٍ من ضياءٍ ،
على الشط ، في سكرةٍ لا تعي
بَلَى ، فهذه قهقهات الرفاقِ ،
وعطر الزغاريد في مسمعي
بَلَى ، يا رفيق الهوى والسلاح ،
تهاوت سدود الدجى بيننا
فَشُدّ الجناحَ على لفظةٍ
هناك ، تزقزق وتمرح هنا
سدى حرّموا همسات الشفاه ،
سدى عَقلوا بالدم الالسنا
سدىً ، صبغوا بالنجيع العراق ،
فما شمخ النخل الا لنا
 

المراجع

albaleegh.com

التصانيف

شعر