تعريف بمبدأ كارنو:
عندما نستخدم آلة ما، فإننا نريد أن نستغل كامل مقدرتها وطاقتها قدر الإمكان. لذلك، فلا هناك عجب بأنه عندما صمم جيمس واط أول محرك بخاري في سنة 1759، شعر بخيبة أمل عندما علم أن 80٪ من البخار قد ضاع، ثم بدأ السباق في تحسين محرك البخار وتحسين كفاءته. كان المحرك البخاري أحد أهم الابتكارات التي ساعدت في «دفع» الثورة الصناعية، لذلك كان تحسين كفاءتها هدفًا أساسيًا للعلماء في ذلك الوقت. في عام 1824، اقترح نيكولاس ليونارد سادي كارنو (Nicolas Léonard Sadi Carnot)، وهو مهندس عسكري فرنسي، نظرية كانت رائدة للغاية في تحديد الديناميكا الحرارية للمحرك الحراري. لقد تصور محركًا حراريًا «مثاليًا» -يُعرف أيضًا باسم دورة Carnot أو Carnot Cycle بأعلى كفاءة ممكنة. في هذا المحرك، تنتقل الحرارة من خزان ساخن إلى خزان بارد من خلال مجموعة مكابس أسطوانية، ما يحوّل جزءًا من الحرارة إلى طاقة حركية.
بالنظر الى أنه كان محركًا «مثاليًا» لم يكن هناك أي هدر في الحرارة من الاحتكاك أو أية خسارة في تغير درجة حرارة الأجزاء الأخرى من المحرك. اقترح أن هذا المحرك لا يمكن أن يحقق كفاءة بنسبة 100٪، وأنه سيكون هناك دائمًا حد أعلى للكفاءة التي يمكنه تحقيقها. ذكرت نظريته: أنه لا يوجد محرك يعمل بين خزانين حراريين يمكن أن يكون أكثر كفاءة من محرك (Carnot) الذي يعمل بين تلك الخزانات نفسها.
دورة carnot
لكي نفهم ذلك في التفصيل، دعونا نعرض إلى طريقة تنظيمم دورة Carnot. إن الفهم المسبق للقانون الثاني للديناميكا الحرارية والإنتروبي أمر مهم لفهم المفاهيم المذكورة أدناه.
كما ويُفترض أن دورة Carnot هي عبارة عن عملية تحدث تلقائيًا وعكسها ممكن. هذا يعني أنها تعود مرة أخرى إلى حالة البداية بعد اكتمال العملية بأكملها. وعلى الأخص، حدوث ذلك تلقائيًا، دون أية جهود خارجية أو طاقة.
تنقسم دورة Carnot إلى 4 خطوات رئيسية:
الخطوة الاولى: التوسيع المتقلب للغاز ثابت الحرارة.
في هذه الخطوة، يمتص الغاز الموجود في الأسطوانة كمية (Qh) من الحرارة من الخزان الساخن، والذي يكون عند درجة حرارة (Th). يتمدد الغاز دون تغير درجة حرارته (Th) بعملية تسمى «Isothermal process» وهي عملية تظل فيها درجة الحرارة ثابتة طوال الوقت. في هذه الخطوة، تظل درجة حرارة الغاز ثابتة عند(Th). ويتوسع الغاز بفعل الطاقة التي يتلقاها ويتحول إلى شغل (طاقة التحريك) على المحيط.
الخطوة الثانية: التوسيع الآديبي (اللاتبادلي-المعزول) المتقلب.
هنا تكون العملية الآديبية معزولة حراريًا فلا تفقد الحرارة. في الخطوة الثانية، يستمر الغاز في التوسع ليحقق شغلًا على المحيط. لا تفقد الأسطوانة حرارة (لكونها معزولة حراريًا) ويتمدد الغاز لينجز الشغل (طاقة التحريك) وبالتالي تنخفض درجة حرارة الغاز إلى (Tc).
الخطوة الثالثة: الضغط المتقلب للغاز ثابت الحرارة.
هذه الخطوة، تفقد الاسطوانة الحرارة (Qc) إلى الخزان البارد. هذه الخطوة هي مرة أخرى ثابتة الحرارة، ما يعني أنه يحدث في درجة حرارة ثابتة من (Tc). فقدان الحرارة، يضغط الغاز، ما يُهبط المكبس إلى أسفل.الخطوة 4: الضغط المتقلب الآديبي للغاز.في الخطوة الأخيرة، تُعزل الاسطوانة مرة أخرى عن المحيط بها، فيُمنع التبادل حراري. ويضغط المحيط على المكبس، فيعود المكبس لضغط الغاز. يصل الغاز مرة أخرى إلى درجة حرارة (Th) ويستعيد حالته الأصلية.
الخطوة الرابعة: الضغط المتقلب الآديبي للغاز.
أما في الخطوة الأخيرة، تُعزل الاسطوانة مرة أخرى عن المحيط بها، فيُمنع التبادل حراري. ويضغط المحيط على المكبس، فيعود المكبس لضغط الغاز. يصل الغاز مرة أخرى إلى درجة حرارة (Th) ويستعيد حالته الأصلية.
كفاءة دورة carnot
يمكن حساب كفاءة دورة Carnot، ننظر إلى تدفق الحرارة بين الخزانات والشغل الذي حققه النظام. ويمكن أيضًا أن تُحسب باستخدام إنتروبي النظام. نظرًا لأن هذه العملية قابلة للعكس (متقلبة)، لا يوجد إنتاج للإنتروبي من النظام. بمعنى آخر، حفظ كامل الإنتروبي للنظام. تتدفق الحرارة من الخزان الساخن وتتدفق إلى الخزان البارد. وبالتالي، فإن الإنتروبي (ΔS) مأخوذة من الخزان الساخن ومعطاة للخزان البارد.
وذلك يعني أن Qh، وهي الحرارة المستخرجة من الخزان الساخن، تساوي ThΔS، والحرارة الممنوحة للخزان البارد Qc تساوي TcΔS.
العمل الذي أنجزه المحرك كالاتي:
The work done by the engine = Qh – Qc = (Th – Tc) ΔSتُعرف كفاءة أي نظام على أنه الشغل المنجز مقسومًا على مدخلات الطاقة. وبالتالي، فإن كفاءة دورة carnot هي:Efficiency= (Qh – Qc) / Qh = (Th – Tc) ΔS / ThΔS = (1 – Tc/Th)
المراجع
ibelieveinsci.com
التصانيف
هندسة ميكانيكية فيزياء ديناميكا حرارية العلوم البحتة