نيقولاي غوغول، ولد في الأول من نيسان من سنة 1809 في سوروتشينتسي بأوكرانيا، وكان والده كاتباً. التحق نيقولاي في سنة 1829 بالمدرسة العليا للفنون في نيزهين وبقي هناك حتى سنة 1828، وبدأ هناك كتاباته الأولى. عندما غادر المدرسة توجّه إلى بيترسبرغ آملاً في الحصول على الشهرة الأدبية هناك، وهنا كانت أول تجربة أدبية له حيث دفع بنفسه تكاليف نشر قصيدته الأولى “Hanz Küchelgarte” تحت اسمٍ آخر هو “V. Alov”. لم تكن تلك التجربة ناجحة أبداً واضطر لشراء كافة النسخ واتلافها ليقسم أنّه لن يعود إلى كتابة الشعر مجدداً.
وقد نشر جوجول أول مجلّد من قصصه الأوكرانية “Evenings on a Farm Near Dikanka” مع حلول سنة 1831، والتي لاقت نجاحاً فورياً حينها، وأتبعه بعددٍ من القصص الأخرى. تم تعيينه في سنة 1834 أستاذاً في تاريخ العصور الوسطى في جامعة سان بطرسبرغ دون أن يمتلك أي مؤهل لذلك فاضطر إلى ترك الأمر كله كانت الرواية الكوميدية “The Government Inspector” المنشورة في سنة 1836 هي التي دفعته للإيمان بموهبته الأدبية التي يمتلكها، إذ انتقد فيها بأسلوبٍ كوميدي البيروقراطية الروسية.
تركت وفاة الكاتب الروسي الشهير بوشكين أثراً كبيراً في نفس جوجول. وكان عمله “Dead Souls” الذي خطّه في الأعوام القليلة التالية لوفاة الكاتب من أهم ملاحمه الساخرة. انتقل لينشر هذا الكتاب في موسكو سنة 1842 تحت عنوانٍ فرضته الرقابة عليه هو “The Adventures of Chichikov”. عمل على كتابة أعمال أخرى حيث كانت قصة “The Overcoat” من أعظم القصص القصيرة له. عاد جوجول من الحج في القدس في نيسان سنة 1848 ليقضي سنواته الأخيرة بتنقّل مستمرٍ عبر البلاد، وبينما كان يزور المدن المختلفة لازم أصحابه مثل سيرغي أكساسوف وميخائيل بوجودن.
نمت علاقة قوية في هذه المرحلة بينه وبين راهب في الكنيسة كان يدعى ماتفي كونستانتينوفسكي والذي قام بزرع الخوف في نفس جوجول من الهلاك بسبب الإصرار على الخطيئة في كل أعماله الأدبية. وبدأت صحته بالتراجع شيئاً فشيئاً بسبب الممارسات الدينية الزاهدة التي اتبعها ليدخل بعدها في اكتئابٍ سوداوي.
شهد يوم 24 فبراير من سنة 1852 واحدةً من أسوء اللحظات في حياته؛ إذ قام جوجول بحرق بعض مخطوطاته التي كتبها ومن بينها كان معظم الجزء الثاني من كتاب “Dead Souls”. لجأ بعد هذا اليوم إلى السرير رافضاً كافة أنواع الطسنة ليتوفى بألمٍ فظيعٍ بعد تسعة أيامٍ في 4 مارس من السنة نفسه..
الإنجازات
- الإنجازاتكان غوغول من أول كتاّب النثر اللامعين إلى جانب بوشكين، وميريمي، وهوفمان، وهاوثورن. وكان على اتصال مع الطبقة الأرستقراطية الأدبية. نشر قصة في الروزنامة السنوية الشهيرة في سان بطرسبرغ “Northern Flowers”.
- ونشر جوجول أول مجلّد من قصصه الأوكرانية “Evenings on a Farm Near Dikanka” مع حلول سنة 1831، وقد لاقت نجاحاً فورياً حينها. أتبعها جوجول في سنة 1832 بمجلدٍ ثانٍ، وبمجلدين آخرين من القصص “Mirgorod” في سنة 1835.
- أظهر جوجول حباً كبيراً للتاريخ الأوكراني بعد أن كتب قصته الخيالية “Taras Bulba”. وأسس في هذه الفترة علاقة صداقة قوية وطويلة الأمد مع شخص أوكراني آخر يعيش في روسيا، هو المؤرخ ميخايلو ماكسيموفيتش. عيّن غوغول في سنة 1834 أستاذاً في تاريخ العصور الوسطى في جامعة سان بطرسبرغ دون أن يمتلك أي مؤهل لذلك.
- عرف ذلك بنفسه مما دفعه لترك الأمر بعد سنة بعد أن أعطى محاضرة أولى وتغيب عن المحاضرات الباقية. كانت الرواية الكوميدية “The Government Inspector” المنشورة في سنة 1836 هي التي دفعته للإيمان بموهبته الأدبية التي يمتلكها، إذ انتقد فيها بأسلوبٍ كوميدي البيروقراطية الروسية.
- تنقل غوغول كثيراً خلال السنين العشر التالية في أنحاء أوروبا، وقضى كثيراً من الوقت في باريس مع المغتربين الروسيين والبولنديين. اختار بعدها مدينة روما لتكون مستقراً له. تركت وفاة الكاتب الروسي الشهير بوشكين أثراً كبيراً في نفس جوجول. وكان عمله “Dead Souls” الذي خطّه في الأعوام القليلة التالية لوفاة الكاتب من أهم ملاحمه الساخرة.
- وعمل في الوقت نفسه على مؤلفات أخرى أيضاً؛ عدّل وأعاد صياغة كل من “Taras Bulba” و”The Portrait”، وأكمل عمله الكوميدي الثاني “Zhenitba”، وكتب أعظم قصة قصيرة له “The Overcoat”.
- أصبح الجزء الأول من “Dead Souls” بحلول سنة 1841 جاهزاً، لينتقل به إلى روسيا وينشره. وظهر هذا الكتاب أول مرة في موسكو في سنة 1842 تحت عنوانٍ فرضته الرقابة عليه هو “The Adventures of Chichikov”. أسس له ذلك الكتاب شهرةً واسعة جعلته أعظم كاتب نثري روسي. لكن لم يتوقع أحد أن يكون ذلك العمل الناجح هو آخر قصةٍ تخيلية ينشرها في حياته.