حِكَايَةُ عَبَّاسْ
عَبّاسُ وَرَاءَ المِتْرَاسْ
يَقِظٌ مُنْتَبِهٌ حَسَّاسْ
مُنْذُ سِنِينِ الفَتْحِ يُلَمِّعُ سَيْفَهْ
وَيُلَمِّعُ شَارِبَهُ أَيْضَاً .. مُنْتَظِراً مُحْتَضِناً دُفَّهْ
***
بَلَعَ السَّارِقُ "ضَفَّةْ"
قَلَّبَ عَبَّاسُ القِرْطَاسْ
ضَرَبَ الأَخْمَاسَ لأَسْدَاسْ
بَقِيَتْ "ضَفَّةْ"
لَمْلَمَ عَبَّاسُ ذَخِيْرَتَهُ وَالمِتْراسْ
وَمَضَى يَصْقِلُ سَيْفَهْ
***
عَبَرَ اللِّصُّ إِلَيْهِ وَحَلَّ بِبَيْتِهْ
أَصْبَحَ "ضَيْفَهْ"
قَدَّمَ عَبَّاسُ لَهُ القَهْوَةْ .. وَمَضَى يَصْقِلُ سَيْفَهْ !
***
صَرَخَتْ زَوْجَتَهُ : عَبَّاسْ .. !
ضَيْفُكَ رَاوَدَني عَبَّاسْ !
أَبْنَاؤُكَ قَتْلى عَبَّاسْ !
قُمْ أَنْقِذْني يَا عَبَّاسْ !
عَبَّاسُ اليَقِظُ الحَسَّاسْ مُنْتَبِهٌ لَمْ يَسْمَعْ شَيْئاً
زَوْجَتُهُ تَغْتَابُ النَّاسْ
صَرَخَتْ زَوْجَتُهُ : عَبَّاسْ .. !
الضَّيْفُ سَيَسْرِقُ نَعْجَتَنَا
قَلَّبَ عَبَّاسُ القِرْطَاسْ
ضَرَبَ الأَخْمَاسَ لأَسْداسْ
أَرْسَلَ بَرْقِيَّةَ تَهْدِيدْ !
***
- فَلِمَنْ تَصْقُلُ سَيْفَكَ يَا عَبَّاسْ ؟
- لِوَقْتِ الشِّدَّةْ .
- اصْقُلْ سَيْفَكَ يَا عَبَّاسْ!
بقلم: أحمد مطر.
المراجع
maqola.org
التصانيف
أحمد مطر اقتباسات وأقوال الآداب