|
الجاهِليةُ في عَبَاءتِهِ، وأَسْرارُ الحَناجِرْ
|
|
وجميعُ ما عَزَفُوا، وغَنَّوْا، شاعِراً في إثْرِ شاعرْ
|
|
عينانِ يَنْبوعانِ للإبداعْ
|
|
عينانِ تَأتلِقانِ.. ألْفُ شُعاعْ
|
|
يَلِدُ الجديدَ، ويُمْطِرُ الدُّنيا ربيعاً منْ خَواطِرْ
|
|
يا لَلْمنارةِ.. بَكَّرَتْ تُهْدِي إلى البيدِ المنائرْ |
|
|
|
|
في بابِ خَيمتِه القوافي.. كُلُّ شاردةٍ وشاردْ
|
|
وَعصَاهُ تَلْقَفُ ما تَشاءُ، تُروِّضُ القِممَ الخوالدْ
|
|
لا بُدَّ أنْ تَنصاعَ مَلْحَمةُ العروبةْ
|
|
لِلقَيْدِ يُعْطِيها البقاءَ، يَرُدُّها أبداً قَشيبةْ
|
|
لا بُدَّ أنْ تَنصاعْ
|
|
وتجوزَ ليلَ ضَياعْ
|
|
وتُعانِدُ القِمَمُ
|
|
ويًصارعُ النَّغَمُ
|
|
والمبدِعُ العملاقُ فِكرٌ دافِقُ الوَمَضَاتِ ساهدْ
|
|
|
|
سأَشُدُّ الحانَ العصورِ الغابراتِ عَلى ربابي
|
|
سَأَشُدُّها في خَيْمتي السمراءْ
|
|
وتَظَلُّ نَهرَ ضِياءْ
|
|
أسقي بها الأجيالَ، أخلعُ فوقها بُرْدَ الشبابِ
|
|
|
|
وتحتشِدُ السواقي.. كُلُّ ساجعةٍ وغِرِّيدةْ
|
|
وتَسْكُبُ في "العَرُوضِ" غِناءَها فالدَّهرُ أنشودَةْ
|
|
ويَمضِي المُبْدعُ العملاقْ
|
|
يَراعٌ قادِرٌ خَلاَّقْ
|
|
يَلُمُّ شوارِدَ الفُصْحَى..
|
|
ويَطْوِي في عَبَاءتِهِ المَدَى، يَطْوِي بها الآفاقْ
|
|
سَلاماً، سيّدَ النَّغَمِ الذي يَنْهَلُّ في عودي |
|
|
سلاماً.. عبقريَّ الأمسْ
|
|
سلاماً.. يا رفيقَ الشمسْ
|
|
سلاماً.. يا أَبا قِيثارتي، يا كَرْمَ عُنقودي |
|
|
أنا العربيُّ في البصرةْ..
|
|
بلا كوبٍ، ولا خَمرَةْ
|
|
أَدُقُّ خِباءَكَ الأسمَرْ
|
|
أُريدكَ.. في يَديَّ سُؤالْ
|
|
حديثٌ، سَمِّهِ ما شِئْتَ، وَمْضُ خَيالْ
|
|
أُريدُكَ.. يا أَبا الألحانِ، يا عَرَّافَها الأكبرْ |
|
|
|
|
وتَحمِلٌني إلى خضراءَ سامقةٍ من القِممِ
|
|
ذِراعا سيدِ النَّغَمِ..
|
|
ويَحضُنني يتيماً من يَتاماهُ
|
|
وألقاهُ..
|
|
كما أوْفَى أخو الرمْضاءِ مكدوداً على الظلِّ
|
|
كما انغَرسَتْ بصدرِ الرملِ بعد ضَياعِها في الريحِ
|
|
يوماً حبَّةُ الرمْل..
|
|
وافتَحُ دفتري.. وتَمزُّقيَ..
|
|
سأخُطُّ ما يُمْلي..
|
|
وسوفَ أبُثُّه همّي
|
|
وهَمَّ الشعْرِ.. لن يحنو على يُتْمي، على ثُكْلي
|
|
على صوتي المُمزَّقِ في مقابرِنا سوى أهلي
|
|
_____________
|
|
عنوان القصيدة: أمام خيمة الخليل
بقلم سليمان العيسى
|