كيفية احداث التعبئة للموارد المادية

  • تعبة الموارد المالية الوطنية:

    تمثل الموارد المالية للبلدان النامية اضعف هيكل البناء العلمي والتكنولوجي فيها، وتأكيدا لخطورة هذه الموارد فى العملية التنموية وكذلك الاثر لنقصها قامت الامم المتحده فى دراسة حول هذا الجانب، تجمعت بياناتها من حوالي 50 بلدا من البلدان النامية – كان من بينها 14 بلدا متقدم النمو وقد تم تحليل نتائج هذه الدراسة بالشكل التالي.
    • تتركز تعبئة الموارد المالية لاغراض العلم والتكنولوجيا على تشجيع حدوث زيادة فى النسبة المخصصة من الدخل القومي للانشطة العلمية والتكنولوجيا والاستخدام الفعال للعلم والتكنولوجيا فى سبيل تحقيق اهداف محددة وانشطة مفصلة بشكل واضح.
    • ضرورة اعتماد هذف وطني كمي يوصفه هدف ينبغي الوصول اليه فى اطار زمني محدد وقد توصلت الدراسة الى ان الهدف يمكن ان يكون 0.5% من الناتج القومي الاجمالي تخصص لاغراض البحث والتطوير، او 1% من الناتج القومي الاجمالي تخصص لاغراض العلم والتكنولوجيا بوسعه ان يفيد كرمز اللالتزام الوطني كما يتيح ايضا اجراء تقييم دوري.
    • توفر الميزانية المركزية للحكومه بوصفها الاداة المالية الرئيسية للحكومة معظم الموارد المالية للعلم والتكنولوجيا، ونظرا لشمول العلم التكنولوجيا فأن معظم هذه المخصصات تتوزع على الميزانية كلها اى – على الوزارات والقطاعات المختلفه وعلى الرغم من انه من غير الواقعي انتظار ان تكون ميزانية العلم والتكنولوجيا مستقلة عن الميزانية الوطنية – فانه يمكن ادخال بند متكامل للعلم والتكنولوجيا فى الميزانية كجز منها بحيث يشمل جميع مصروفات العلم والتكنولوجيا فهذا من شانه ان يتيح ذلك النوع من الوضوح والتحديد اللذين قد يحتاج اليها العلم والتكنولوجيا ليصبحا اداة اكثر فعالية للتنمية.

واذا اعتبر ان غير الممكن ادماج جميع النفقات المتعلقة بالعلم والتكنولوجيا فمن الممكن على الاقل ادراج انشطه العلم والتكنولوجيا ذات الاولوية على النحو الذي يحدده كل بلد تحت هذا البند المتكامل من بنود  ولاغفل طبيعه اعتماد الميزانيات الوطنية لكثير من البلدان النامية والاداء فى هذا الميدان يحتاج الى استمرارية العمل ما ارتبط به من استمرارية تدفق التمويل له ونتيجه لذلك عمدت كثير من البلدان الى تخصيص اعتمادات خاصة للعلم والتكنولوجيا، اختلفت اشكال هذا الاعتماد.

  • الاعتماد المركزي المنفرد.
  • الاعتمادات القطاعية.
  • اعتمادات المشاريع المتخصصه.

واحيانا تكون هناك اعتمادات خليط من كل هذه الاعتمادات – ولكن العنصر المشترك هنا – ان الحكومة تقوم بتوفير هذا الاعتماد – كما يقع عليها مهمة تعزيز الدور الغير حكومي فى المساهمه وتعزيز هذا التدفق المادي وتضيف دراسة الامم المتحده – احدى النتائج المهمه – وهي ان في معظم البلدان النامية تكون هناك صله ضئيلة جدا بين النظام متمثلا فى : المصارف التجارية ومصارف التنميه، ومؤسسات رأسمال المخاطر، وبين نظام العلم والتكنولوجيا ومن المناسب هنا الاشارة الى اثر هذه المؤسسات على التطور التكنولوجى اذا تم ادماج دور العلم والتكنولوجيا فى الدورة الكاملة للمشروع، بما يتلعق بذلك من تخصيص وتقييم – يمكن ذلك اذا امكن انشاء مصارف ماليه خاصه توظف اموالها فى ميدان العلم والتكنولوجيا.

  • تعبئة الموارد المالية الاقليمية الدولية :

انعكست الازمه الاقتصادية العامه للبلدان النامية على برامجها فى ميدان العلم والتكنولوجيا ,فاصبحت البلدان النامية منفرده غير قادرة على تمويل برامج التنمية التكنولوجية كما ان الاتحادات الاقليمية لم تكن افضل حالا واضافت سياسات الشركات عبر الوطنية فى هذا المجال عوامل اخري ادت الى تعثر اداء الهيئات العلمية للبلدان النامية، كما ساعدت على ذلك عوامل الجذب التى ادت الى هجرة العلماء والتقنيين الى البلدان المتقدمة. لكن رغم كل هذا فأن هناك منظمات حكومية اقليمية تقوم عادة بانشطة عديدة متصله بالعلم والتكنولوجيا، او تقوم بتمويل هذه الانشطه وتوجد فى بعض هذه المنظمات وحدات متميزة عليها مسوليا تدعيم العلم والتكنولوجيا. ويشكل التعاون الثنائي بين البلدان المتقدمة النمو، والبلدان النامية مصدرا رئيسيا للتمويل الخاص. وتفيد معلومات الامم المتحده ان البلدان الصناعية المتقدمة النمو قد كرست عام 1983 على طريق ترتيبات ثنائية مبلغ 700 مليون دولار لانشطة البحث والتطوير، وربما 1.8 بليون دولار لانشطة العلم والتكنولوجيا المضطلع بالصالح البلدان النامية.

وتضيف الدراسة ان هيئات الامم المتحده المنوط بها تدعيم نشاط العلم والتكنولوجيا قد خصصت هذه المبالغ :

  • فى الفترة من 1984 – 1985 – بلغت موارد الميزانية العادية المخصصة للبرنامج المتعلق بالعلم والتكنولوجيا 697.000 دولار امريكي والموارد الخارجه عن الميزانية 3.5 مليون دولار.  بالاضافه الى ذلك اعتمد بالفعل مبلغ 3.9 مليون دولار لانشطه تمتد الى عام 1986.
  • وفى نفس الفترة 84-1985- انفقت منظمة الامم المتحده للتربية والعلوم والثقافه على برامج العلم ما يقدر 78.45 مليون دولار ( مركزة فى مجال العلوم وتطبيقها 66.96 مليون دولار – ومازالت النفقات المسقطة لفترة السنتين 86 – 1987 عمليا وعلى نفس المستوي 87.85 مليون دولار.
  • وبيانات لجنة التنسيق الادارى – وهي القناه الرئيسية التى تقوم المؤسسات والوكالات من خلالها عاده بنقل المعلومات المتعلقه بالبرامج المختلفه وتقسم مسأله العلم والتكنولوجيا الى القطاعات الفرعية التاليه.
    • تعزيز العلم وتطوير التكنولوجيا ونقلها.
    • علم المحيطات.
    • علم الارصاد الجويه.

ففى خلال سنه 84- 1985 انفقت منظمة الامم المتحده 333.9 مليون دولار. وعقب انعقاد مؤتمر الامم المتحده المعنى بتسخير العلم والتكنولوجيا لاغراض التنمية فى فيينا عام 1979 – اضطلع فى عام 1981 بعملية رئيسية لجمع جميع ما يتصل بالموضوع من البيانات المتعلقه بالنفقات التى تكبدتها مؤسسات منظومة الامم المتحده فى مجال العلم والتكنولوجيا على سبيل دراسة كفاءة منظومة الامم المتحده فى مجال تسخير العلم والتكنولوجيا لاغراض التنمية. وقد بينت هذه الدراسة انه فى سبيل تحقيق اهداف البرنامج، خصص 70% ( 4.1 بليون دولار للفترة 1978-1979 ) من الميزانية البرنامجية للمنظمة باسرها للبرامج التى تعني بالعلم والتكنولوجيا وقد خصص حوالي 13% من هذه الاموال ( 493.7 مليون دولار ) على وجه التحديد لتنمية قدرات البلدان العلمية والتكنولوجية الذاتية.

واستحوذ مجالات من مجالات الاهتمام الرئيسية على معظم هذه الموارد هما مجال الموظفين المهرة ( 337.8 مليون دولار ). ومجال العلم والتكنولوجيا وتنفيذ المشاريع ( 103.3 مليون دولار ). وفيما يتعلق بتوزيع الاموال حسب القطاعات، يوجد تركيز عال للاموال على اهداف محددة اذ نال قطاعا الصحه والزراعه حوالى 50% من الموارد الماليه المتوفرة – والبحوث الصناعية والتكنولوجية 13.6% ونالت الموارد الطبيعية 8% وكان نصيب العلوم الاساسية اقل من 8%. هذه هي البيانات التى اعلنتها الدراسة – ولكن – لم توضح الدراسة التوزيع الجغرافي لهذه المبالغ – كما لم تعرض النتائج التى توصلت اليها الاستخدامات الفعلية لهذه الموارد المالية وبذلك يبقي السؤال مطروح : إلى اى مدى احدثت هذه الموارد تأثير على معدلات التطوير فى ميدان العلم والتكنولوجيا فى البلدان النامية ؟


المراجع

mapecology.ma

التصانيف

الارض والفضاء  بيئة  تكنولوجيا   العلوم التطبيقية