مقدمة:

أخي المزارع الباباظ من الثمار ذات النكهة المميزة والاستعمالات المتعددة، ولما كانت زراعة هذا النبات قد أدخلت إلى القطر حديثاً فإننا نحاول من خلال هذه النشرة المتواضعة أن نزودك ببعض المعلومات حول مواصفات هذا النبات ومتطلباته البيئية والزراعية ومجالات استخدامه آملين أن تجد فيها إشباعاً لفضولك الزراعي.

Papay:

الاسم العلمي: Carica Papaya

العائلة : Papaya Caceae

يعتبر الباباظ من الفواكه القليلة التي لها أهمية في التصنيع بالنصف الجنوبي من الكرة الأرضية، وهو نبات استوائي، ويعتبر من النباتات الاستوائية واسعة الانتشار وموطنه الأصلي أجزاء من آسيا وأفريقيا حيث كان الطعام الأساسي لهم.

ونبات الباباظ غير معروف في العالم القديم حتى أن بذور تم جلبها لإسبانيا والبرتغال من أمريكا الاستوائية، ويعتقد بأن جنوب المكسيك هو الموطن الأصلي له.

تنتشر زراعة الباباظ في الهند وسيلان والملايو وأستراليا وجنوب أفريقيا والمكسيك ووسط وجنوب أمريكا. وينحصر نموه في الولايات المتحدة الأمريكية بفلوريدا وتوجد مساحات قليلة منه في تكساس وكاليفورنيا.

الوصف النباتي:

هو عبارة عن نبات عشبي ضخم مستديم الخضرة ولايوجد له ساق خشبية وإنما نصف خشبية، وتعتبر دورة حياة الباباظ في موطنه الأصلي من 15-20 سنة حيث يصل ارتفاع النبات من 25-30 قدم وقطر الجذع يصل إلى قدم واحد. (الشكل رقم 1).

يفضل عدم السماح للنبات بالعيش أكثر من ثلاث سنوات لأنه مع الزيادة لحجم النبات وعمره ستعطي ثمار وأوراق صغيرة الحجم.

يتميز الباباظ بوجود القنوات اللبنية التي تحتوي العصير اللبني سواء في الورقة أو بساقه وفي الثمار غير الناضجة لكن: يمكن الحصول عليها بسهولة أكثر من قشرة الثمار الخضراء غير الناضجة، لأنه عند النضج لاتحتوي الثمار على أي عصير لبني وهذه القنوات تحتوي على أنزيم البابايين الهاضم للبروتين.

 

استعمالات الباباظ:

الباباظ من الثمار ذات النكهة المميزة ، والثمار الطازجة تحتوي على 90% ماء من وزن اللب وعلى كميات قليلة جداً من المواد الغذائية الفعلية حيث أن محتوى السكر في الباباظ من 4-9 % من الوزن الطازج للب، وتعتبر الثمار مصدر جيد لفيتامين (أ-ج-ب).

وتستعمل الثمار في البلاد الاستوائية للأكل الطازج كما يدخل في عمل أطباق من السلطة وفي صنع المخللات الحلوة أو الثمار المبلورة. وهذه الثمار الطازجة الخضراء تستخدم للطبخ مثل قرع الكوسا وفي عمل الفطائر.

 كما أنه يمكن حفظ الثمار لاستخدامها في عمل المربى والمرملاد وصنع أشربة منعشة. كما يستخرج من الثمار الخضراء العصير اللبني الذي يحتوي على أنزيم البابايين الذي ينتج تجارياً في سيلان وفلوريدا أو يستعمل لب الباباظ الناضج لعمل مشروب ملين لاحتوائه على حامض ستريك وسكر.

وتستعمل الثمار الخضراء أو القنوات اللبنية المسلوقة في محلول مائي لطهي اللحوم، حيث تدعك الثمار الخضراء باللحم المسن وتطبخ معه فتكسبه طراوة وتساعد على نضجه، ويعتبر لحم الثمار غني نسبياً بالكالسيوم والمعادن الأخرى الهامة.

وهناك استعمال آخر للب الباباظ كأساس لصناعات كثيرة مثل كريم الوجه وشامبو الشعر، يتزايد الإنتاج في فلوريدا لمواجهة الاحتياجات في التصنيع كذلك لسد الاحتياجات من هذه النباتات في التسويق المحلي.

الاحتياجات الجوية:

يعتبر نبات الباباظ استوائي ، احتياجاته الحرارية غير محددة كباقي المحاصيل الاستوائية يمكن أن ينمو في المناطق المعتدلة الخالية تماماً من الصقيع ولكن: تقل جودة الثمار في هذا الجو في الجو الحارتكتسب طعماً يقارب طعم قرع الكوسا.

ولقد وجد أن الباباظ يتحمل صقيع خفيف إذا كانت المنطقة خالية من الصقيع وأن انخفاض درجة الحرارة عن 28 ف = -2.2 مْ تؤدي إلى موت الأنسجة كما أن الدرجة المرتفعة عن 110 فْ = + 43 مْ لايتحملها النبات وخاصة إذا كان الجو جافاً .

يتأثر النبات بالجفاف والرياح القوية لذا يجب حمايته بمصدات رياح.

التربة الملائمة:

ينجح الباباظ في كافة الأراضي جيدة الصرف ويكون نموه جيداً في الأراضي الخصبة الغنية بالمواد العضوية كما ينجح في الأراضي الرملية والأراضي الحامضية ، ويفضل الأتربة الصفراء المفككة.

يخشى النبات الأراضي التي يرتفع فيها مستوى الماء الأرضي وإن وجود الماء حوله لمدة 48 ساعة كفيل بالقضاء عليه.

التكاثر:

يتكاثر نبات الباباظ بعدة طرق أهمها:

1-    البذرة: وهي الطريقة المثلى الشائعة لتكاثر الباباظ ولاسيما أن الثمار تحتوي على كمية كبيرة منها.

2-  العقلة: لاتنجح إلا في ظروف خاصة وتعطي نباتاً ضعيفاً نسبياً مقارنة عن النباتات الناتجة عن البذور وتزرع البذرة في أحواض صغيرة في أرض المشتل أو في أكياس صغيرة تحتوي : خلطة ترابية وهي تربة رملية وسماد عضوي متخمر 3-1 ويزرع 3-4 بذور في الكيس الواحد من الأنواع التي تحوي أزهار مخنثة و 7-8 بذور في الكيس الواحد من الأنواع غير الخنثى. وتغطى بقليل من النشارة أو بعض المواد الأخرى التي تحفظ الرطوبة وتحمي الرطوبة وتحمي التربة من الحرارة والجفاف وتساعد على مقاومة تعقد الجذور.

 

الري:

باعتبار أن جذور نبات الباباظ سطحية ولاتمتد إلى عمق كبير فيجب أن يروى بشكل مستمر وبكمية كافية، ويجب أن لاتترك التربة حتى تجف وأن لاتصل إلى حد الإشباع حيث يراعى إعطاء ري خفيف ومتقارب حسب حاجة نمو الجذور.

الزراعة:

يجب زراعة الشتول بمسافة 1.5 × 1.5 م ولابد من وجود أشجار مذكرة ومؤنثة في الحقل الواحد، ويكفي عادة نبات مذكر واحد لـ24 نبات مؤنثة حيث يتم التلقيح بالرياح أو بالحشرات ويفضل حدوث التلقيح بعد تفتح الزهرة مباشرة حتى تتضمن حدوث عقد ويمكن حفظ حبوب اللقاح للتلقيح الصناعي على درجة 24ْف = 4.4 مْ. وتحت رطوبة نسبية 10% لمدة ستة أشهر بدون ضرر.

التسميد :

تعتبر نبات الباباظ قوية سريعة النمو إذا ما أحسن تغذيتها والنباتات التي تحافظ على قوة نموها دائماً تعطي محصولاً مريحاً من الثمار وليزم لهذا النمو القوي تغذية وفيرة.

ووجد من واقع التجارب بأن نجاح النمو يلاحظ أثناء الستة شهور الأولى بعد نمو النباتات في الحقل ويستعمل التسميد الآزوتي بشكل كبير وأقل من ذلك من الفوسفات والبوتاس.

تسمد النباتات بعد عقد الثمار بالمواد العضوية بمعدل 2 كغ لكل شجرة كل شهر.

خف الثمار:

إن زيادة عدد الثمار العاقدة في العنقود الزهري يؤدي إلى إعطاء ثمار صغيرة الحجم (انظر الشكل رقم 3)

 إضافة لحصول أضرار كثيرة تنجم عن تزاحم الثمار مثل تكسر الثمار وصعوبة مقاومة الأمراض والحشرات مع حدوث تشوهات كثيرة على الثمار لذا يجب  إجراء خف للثمار بترك ثمرة واحدة أو اثنتين في كل عنقود وفي حالة إذا كانت الثمرة وزنها من 10-12 كغ عند النضج يكتفى بواحدة. (انظر الشكل رقم 4).

القطاف والتعبئة والتسويق:

يكون لون الثمار غير الناضجة أخضر داكن وعند اكتمال نموها تتحول إلى اللون الأخضر تقطف الثمار التي سيتم استهلاكها محلياً صفراء أما التي ستنتقل لأماكن أخرى يتم قطفها خضراء وعليها عروق صفراء ظاهرة أو عندما تكون مصفرة قليلاً

وفي هذه المرحلة تكون الثمار في بداية النضج، وتتميز بوجود نكهة جيدة والثمار تصل إلى مرحلة النضج الكامل وهي على النبات وتبقى محمولة لعدة أيام قبل أن تصبح لينة. ونظراً لرقة قشرة الثمرة ولعدم صلابتها لاينصح بتركها على الشجرة حتى تصفر ويفضل حصادها حين تبدأ في الاصفرار أو تتلون باللون البرونزي عند القعر، أما إذا كانت للاستهلاك المحلي فتترك حتى تصل إلى اصفرار نحو نصفها وتقطع بسكين حاد يقطع به عنق الثمرة دون جذبها منه باليد.

التخزين:

ثبت من التجارب أن التخزين غير مجدي ووجد أن الثمار تامة النضج تكون بحالة جيدة لمدة أسبوعين على درجة حرارة 45فْ = + 7.2مْ، وإن الثمار المقطوفة عند بدء الاصفرار تتحمل التخزين لأيام على درجة حرارة 50 فْ= +10مْ والثمار في مرحلة قبل تمام التلوين أو الاخضرار الكامل أخرت النضج في الثمار وكذلك الحرارة التي أعلى من 60فْ = 15.5مْ سببت تلفاً للثمار عن طريق إصابتها بالأمراض والفطريات في أيام قليلة.

المحصول:

تحمل أشجار الباباظ محصولاً كبيراً يصل إلى 600 كغ ثمار ناضجة أثناء فترة إنتاج الثمار وهي خمسة شهور وفي المتوسط يحمل النبات من 20-40 ثمرة أثناء مدة حملها من 12-18 شهر.

انتخاب البذرة والأصناف الجيدة:

توجد أصناف قليلة معروفة من الباباظ وأكثرها تكون لأنواع غير محددة، ويمكن إجراء الانتخاب والتربية لاختيار صفات ممتازة للثمار وفي الوقت الحاضر يصعب الحصول على كميات من البذور متشابهة الصفات على الرغم من أنها تكون لصنف أو صنفين من الأصناف التجاري الجيدة ويجب أن تؤخذ البذور من النباتات التي تحمل محصولاً ثقيلاً من الثمار ويكون حجم الثمرة مناسباً وذات شكل ونكهة ممتازة ينتج النبات المنتخب أزهار تامة من النوع الخنثى وهذه الأزهار تكيس قبل تفتحها حتى لاتتاح لها فرص حدوث تلقيح من نبات آخر.

ثم يجري لها تلقيح يدوي من لقاح نبات آخر معروف لتكوين الثمار ثم تزال هذه الأكياس بعد تفتح الزهرة وبعد أن تكون البتلات سقطت وحبوب اللقاح انتقلت إلى ميسم الزهرة حيث يفضل  استعمال أكياس شفافة حتى يمكن رؤية رؤوس الأزهار عند تفتحها، إن فترة الحمل الطويلة في الباباظ تمكن من الانتخاب والتربية كما يمكن الحصول على العديد من مئات البذور من ثمار قليلة في النبات المنتخب حيث توجد أزهار مؤنثة فقط وهذا يمكن عن طريق الانتخاب أن تلقح بحبوب لقاح من النباتات المذكرة القوية فتعطي ثماراً متشابهة للنبات المؤنث المنتخب ويختار النبات المذكور عشوائياً.

ويمكن عن طريق التربية التغلب على أنواع الثمار ذات الصفات غير المرغوب فيها من الأبوين وإذا أريد انتخاب بذور مرة ثانية تنتخب البادرات للسنة التالية بنفس الطريقة وبذلك يمكن في سنين قليلة تكوين الأنواع المرغوبة من الثمار ويمكن زيادة نسل النباتات الخنثى عن طريق الانتخاب بين النباتات المؤنثة والمذكرة والتلقيح الذاتي لها وصفات الثمار المرغوبة للاستهلاك المحلي تكون صغيرة الحجم ذات نكهة مرتفعة أما الثمار المطلوبة للتسويق فيفضل الثمار الكبيرة الحجم.

الأمراض:

1-مرض تبقع الأوراق: يصيب الأوراق بشكل بقع يصل قطرها إلى 4 سم ويصبح مكان الإصابة بني وتموت الأنسجة تقل خطورة هذا المرض في الجفاف وفي الفصول الباردة أما معالجته فتكون برش محلول بوردو على كامل النبات.

2-مرض عفن الثمار: يظهر على شكل مساحات صغيرة داكنة على عنق غير الناضجة ثم تصل بسرعة إلى الثمار الناضجة. وفي النهاية تصبح الثمار لينة.

3-البياض الدقيقي: وهو عبارة عن نمو فطر أبيض على سطح الورقة ويتطور على الأوراق الخضراء ليصبح لونها أصفر ثم تموت الأنسجة وتسقط الأوراق، ويسبب هذا المرض تلف النبات في أسابيع قليلة ويقاوم بالرش بالكبريت باستعماله 2-3 مرات كل عشرة أيام. هذه الفاكهة تظل متوفرة معظم أوقات السنة ويصل الإنتاج لذروته في أمريكا الوسطى في منتصف العام. ومعلوم أن الباباي عنصر هام جداً في غذاء سكان المناطق الريفية في أمريكا اللاتينية.

صفات متفردة.. عند ترك ثمرة البابايا تنضج فإن نسبة السكريات فيها تتدرج في الارتفاع والسكريات التي تنتج في الثمرة وليست نوعاً واحداً فهي تختلف اختلافاً كبيراً في نوعها وكميتها حسب نوع الثمرة.

وحتى في الثمرات التي تكون من النوع نفسه هناك اختلاف حسب السلالة والأحوال الجوية السائدة خلال فترة النمو. فالنسبة الأعلى من السكر السائد في ثمرة الباباي الناضجة هو السكروز (48%) يأتي بعده الجلوكوز (29%) ثم الفركتوز (21%). ويوجد السكر بنسبة أعلى بكثير من الأحماض العضوية لذلك يسود الطعم الحلو في الثمرة. وبجانب مساهمتها في نكهة الثمرة فإن الأحماض العضوية قد تستخدم كمادة مخمرة بواسطة الأنزيمات في عملية التنفس في حالة استهلاك السكريات.

كما يساهم حمض الخل وأملاحه في تصنيع المركبات الفينولية والدهون والروائح العطرية المتطايرة التي تعرف بها البابايا. وأول ما يميز ثمرة البابايا عن بقية الفواكه هو أنه كلما زاد النضج زادت الحموضة الكلية بعكس الفواكه الأخرى (مثل البرتقال) وحين تنضج الثمرة تبدأ الحموضة في الانخفاض وقد عرف في ثمرة البابايا الكثير من أنواع الأحماض مثل حمض الستريك والماليك والأسكوربيك (فيتامين جـ) والتارتاريك وغيرها.

والأربعة الأوائل من هذه الأحماض تمثل حوالي 85% من الحموضة الكلية لثمرة البابايا. شيء عن فيتامين «جـ»: بما أن الفواكه والخضراوات هي المصادر الرئيسة لفيتامين «C» فإن التغيرات الكيمحيوية التي تحدث في الثمرة هي عامل مهم فيما يتعلق بقيمتها الغذائية. إن المتطلبات اليومية للشخص البالغ من فيتامين «C» هي 60 ملجم تقريباً.

ويمكن الحصول على هذا المقدار من استهلاك كميات صغيرة من الفواكه والخضراوات الطازجة. وفيتامين «C» يكون أكثر ثباتاً في الوسط الحمضي لعصائر الفاكهة الطازجة في الخضراوات. علاوة على أن للفواكه ميزة أخرى في أنها تؤكل طازجة وبذلك تتفادى تحطيم الفيتامين الذي يحدث بواسطة الطبخ والسلق والعمليات الأخرى التي تجرى على الخضراوات وتعرف باسم حمض الأسكوربيك والصورة المؤكسدة وهي حمض الديهايدرواسكوربيك، وكلا الصورتين نشطة فيزيولوجياً.

ويختلف مستوى فيتامين «C» في الثمرة حسب عوامل عدة: نوع الفاكهة ودرجة تعريض الثمار للشمس والأحوال الجوية القاسية وكما أشير فإنه أثناء نمو ثمرة الباباي يزداد محتواها من فيتامين «حـ» تدريجياً، عكس الفواكه الأخرى مثل الموز والبرتقال والمانجو، ويصل إلى أقصى قيمة له عند النضج من 55 إلى 60 ملجم/ 100 جرام.

لذلك فإن لفاكهة الباباي أهمية خاصة من غذاء الإنسان، فحصة واحدة مكونة من 100 جرام من فاكهة الباباي تغطي المتطلبات اليومية من هذا الفيتامين. وفيتامين «أ» أيضاً.. تعتبر الكاروتينات المادة التي يتشكل منها فيتامين «أ» ويحتاج الشخص البالغ حوالي 5000 وحدة دولية على الأقل من فيتامين «أ» يومياً. ويمكن الحصول على هذه الكمية من الخضراوات والفواكه مع أن الأخيرة ليست مصادر جيدة للكاروتينات.

ومع ذلك فهناك بعض الفواكه التي تحتوي عليها بكميات مناسبة مثل الباباي والشمام والمانجو، إن تغير لون الجلد في هذه الثمار هو مؤشر على مرحلة نضجها ويعتبر هذا التغير نتيجة لزيادة محتواها من الكاروتين وانخفاض محتواها من الكلوروفيل (اللون الأخضر في النباتات).

وألياف أيضاً.. هناك أيضاً تغير ظاهر في ثمرة الباباي أثناء فترة النضج وهو انخفاض درجة الصلاحية نتيجة التحلل المائي للبروتويكنين والذي يتحول إلى بكتين بسب الأنزيمات البكتينية.

والبكتين كما هو معلوم من أشهر الألياف الغذائية الذائبة والمهم جداً للصحة. وهناك عدة عوامل تؤثر في التكوين الكيمائي للبكتين منها سلالة الباباي والأحوال الجوية عند النمو ووقت الحصاد.

ونكهة خاصة.. في أحد الأبحاث وجد أن فاكهة الباباي تحتوي على ما لا يقل عن 106 من المكونات المتطايرة (في نوع سولو هاواي). وهذه المركبات ما بين كئيتونات والدهيدات واسترات وأحماض عضوية هي التي تعطي الثمرة النكهة والرائحة المميزة لها. ما أسرع عطبها! بما أن ثمرة الباباي لها قابلية كبيرة للفساد السريع بواسطة الفطريات فقد بدأت جهود من جهات عديدة لتطوير نظم لتقليل هذا الفساد وزيادة فترة التخزين والصلاحية لثمرة الباباي، ومع أن التخزين في غرف التبريد أطال فترة الحفظ لكن كانت له آثار سيئة على جودة المنتج وبالتالي على القيمة الغذائية له.

وقد وجد بعض الباحثين أن التخزين تحت درجة 10 درجات مئوية قد أدى إلى ما يعرف بضرر البرودة وهو فساد يحدث نتيجة اضطرابات فسيولوجية من خلال الثمرة أثناء التخزين على درجات منخفضة وهذا الضرر يسبب انحداراً في درجة الجودة قد يؤدي إلى رفض الثمار بواسطة المستهلك.

وتشمل أضرار البرودة عدم مقدرة الثمرة على النضج العادي، وعدم اختفاء اللون الأخضر، والطراوة غير العادية للثمرة وتجمع الماء في خلايا الثمرة وتعريضها للفساد الفطري وتنقر جلد الثمرة.

كل هذه المظاهر مع الأسف هي ما يمكن مشاهدته في كثير مما يعرض من هذه الثمرة في أسواقنا اليوم. طرق الحفظ الأخرى التي استخدمت في تخزين الباباي شملت التبخير بغاز الإثيلين دايبرومايد والنقع في الماء الحار وفي البخار والتشعيع بأشعة قاما، ولكن كان لكل طريقة منها آثار جانبية سيئة على جودة الباباي. فرص تصنيعها.. بجانب استهلاكه كفاكهة طازجة فإن للباباي استخدمات أخرى كمادة غذائية.

وفي أسواق أوروبا والولايات المتحدة يندر وجود فاكهة الباباي الطازجة، لكن هناك منتجاته الأخرى مثل البوريه (معجون) والروح والعصائر والشرائح والقطع الكبيرة المجمدة والشراب وبودرة الباباي وغذاء الأطفال والمربيات والجيلي والحلويات. الخطوات الأولى لتصنيع أغلب المنتجات المذكورة تتضمن أولاً نزع جلد الفاكهة والبذور.

واستخدم في التقشير طريقة القلوي. ثم الغسل بالماء. ثم معاملة اللب المهروس بمادة حافظة (غالباً الميتابيسلفايت) لحفظها كبورية (معجون) وهذا البورية يمكن تسويقه كما هو أو استخدامه كمادة خام لتصنيع المنتجات الأخرى. فتصنع منه العصائر والروح (الرحيق) والمشروبات ولكن يجب الأخذ بعين الاعتبار أن كل هذه المنتجات ليس لها عمر تخزيني طويل حتى بعد إضافة المواد الحافظة؛ فتظهر فيها الألوان الداكنة وتبدأ الفيتامينات في الانخفاض وخصوصاً فيتامين «C».

نشر في مجلة (عالم الغذاء) عدد (19) بتاريخ ( يناير 2000م - شوال 1420هـ) توصلت نتائج الأبحاث على مدي أكثر من‏20‏ عاماً إلى أن ثمار البابايا لها قدرة كبيرة علي مقاومة سرطان القولون وتخليص الجسم من العدوى الميكروبية‏,‏ومنع الإصابة بالتهابات المفاصل‏.

وتحتوي ثمارالبابايا على كثير من الأملاح المعدنية اللازمة للصحة الجيدة كالحديد والبوتاسيوم والكالسيوم والفسفور والعديد من الفيتامينات مثل "أ‏",‏ "ب‏"‏ و"ج"‏,‏ "هـ"‏,‏ ولذلك فهو

أكثر من مجرد قائمة للفيتامينات‏,‏ لأن لثمار "البابايا" خواص أخري تجعلها من الأطعمة المفضلة‏,‏ ولعل هذا ما جعل كريستوفر كولومبس عندما شاهدها لأول مرة اطلق عليها‏ "غذاء الملائكة‏".

كما تحتوي ثمار "البابايا" على مواد تلعب دوراً مهماً في هضم الغذاء‏، فيشبه إنزيم البابايين الهاضم الموجود بالثمار إنزيم بروميلين المستخرج من الأناناس‏، حيث أن كلاهما مفيد في عمليات الهضم‏،‏ وكلاهما مضاد جيد للالتهابات، كما أنه هذه الثمار سهلة الهضم‏، وذلك لأنها تحتوي على الألياف، لذا تعد من العلاجات الجيدة للإمساك‏.‏


المراجع

اراضينا

التصانيف

الفاكهة  اشجار متساقطة الأوراق   العلوم البحتة