يقول الشاعر إيليا أبو ماضي في قصيدته ( العيون السود ) :
ليت الذي خلق العيون السودا خلق القلوب الخافقات حديدا
هي
نظرةٌ عرضت فصارت في الحشا نارا وصار لها الفؤاد وقودا
وقد
ألهمتني رائعته أبيات قصيدتي هذه .. فكانت كلماتي أيضا في ( العيون السود ) ..
إنَّ الـذي خـلـق العيون iiالسودا
فاغضُض لِحاظك إن رأيتَ محاسناً
فـالـعـشقُ نارٌ تصطلي iiبلهيبها
ولـدى الـقـيـامةِ حسرةً iiوندامةً
فاحذر سهامَ اللحظ تخترق iiالحشى
وتـحـيـل برد القلب حرّا iiملهبا
إنّـي لأعـجبُ من عليلٍ iiبالهوى
يـشـقـى بسقمٍ ليس يَبغي iiكشفه
يُـكـوى بـجمرٍ ليس يُطفئُ iiحرَّه
قد كان حُرَّا قبل أن يشري iiالهوى
قـد كـان يـومـاً سيِّداً في iiنفسه
قـد كـان يحسب أنَّه فوق iiالثرى
يـقتات من لوعاتِ آهٍ في iiالحشى
يـا ليت شعري ما سيفعل في iiغدٍ
بـالـقـلـب يشكو للمليك iiمرارةً
يـبـكـي دمـاءً ليت ينفعه iiالبكا
حُـرِم الـسكينةَ في الحياة iiوبعدها
نـفنى ويخبو الشوق بعد iiضرامه
والله حـيٌّ لـيـس يـبـليه iiالفنا
ويـعـيـد لـلميت الحياة iiبحوله |
|
لـلـسـترِ أرسى شِرعةً iiوحدودا
مـن قـبلِ أن يغدو الهوى iiمعبودا
حـالَ الـحـيـاة تلوُّعاً iiوشرودا
وتـحـرقَّـاً وتـمـزُّقـاً iiوهدودا
وتـلـف حـولـك أحبلا iiوقيودا
والـصـمـتَ فيهِ قصفةً iiورعودا
يـبـلـى بـعـلِّته أسىً iiوهمودا
ويُـسـائـل الداءَ العضالَ iiقعودا
بـل يـرسـلُ الألحاظَ منه iiوقودا
ويـصـيـر عـبداً بالعنان iiمقودا
والـيـوم أضـحى خادماً iiومسودا
لـكـنَّـه عـاف الـترابَ iiرقودا
ويـعـيـش يأمل أن ينال iiوعودا
يـوم الـقـيامة بالضلوع iiشهودا
وشـقـاوةً وجـهـالـةً iiوجمودا
قـد كـان يـبكي جفوةً iiوصدودا
ما ضرَّ لو عشق الفؤاد ودودا ii؟؟ |
والـقـلـب يـبلى سكنةً iiوركودا
وهـواه يـمـلـؤ بالحياة iiوجودا
ويـحـيـل أشواك الفؤاد iiورودا
|

ياسمين رباح الشرفا
