رثّ جـسمي النحيلُ، وهو iiردائي
وأنـا بـاطـن الـرّداءِ وجـيـهٌ
رُبَّ غـمـدٍ بـالٍ، وفـيه iiحسامٌ
وأنا أطرشٌ، وأسمعُ جرس iiالحبِّ
وضـريـرٌ، أرى الـخفايا iiأمامي
وبلائي في اللئيم، والشّمِّ، iiوالضَّيم،
ومُـسِـنٌّ، لـكـنّـنـي أتـحدّى
غـائـبٌ حـاضـرٌ، أسيرٌ iiطليقٌ
فـحـيـاتـي أسطورةٌ في iiأواني
وبـشـعـري نـافـستُ كلَّ قديم
سـيّـد الـعـاشقينَ شرقاً وغرباً
ووصـالـي روح تـلاشى iiبروحٍ
وانـطـلاقـي بـلذتي في iiسماء
وإيـابـي لـلـصحو شيئاً iiفشيئاً
أي شيءٍ في العيش أشهى iiوأحلى
* - ii*
وأرانـي شـردت في البحث iiعما
عـودةً لـلـنـهـى أكـفر iiفيها
وأنـا مـنـصـفٌ وأنـقد iiنفسي
ورجـوعي إلى الصواب iiصوابٌ
إن صـفحي عن المسيء iiوحلمي
لـقـب الـنـبـل لـلنبيل iiوسامٌ
لا غـنـيٌ أنـا ولـسـت iiفقيراً
كـرمـي خـدمـتي وحبي للناس
ومـقـام الـرسـول عندي iiشعارٌ
إن ديـنـاً بـغـيـر علم iiلَجَهْلٌ
آمـنـوا بـالإلـه حـقاً iiوهاموا
فـتـبَّـدى الإعجاز في كل iiبحث
وهـداهـم بـالـعـلـم لا بذقون
* - ii*
أنـا مـاض لـلـحجِّ أسأل عفواً
والـتـماسي الغفران في iiعرفاتٍ
وارتـوائـي من زمزم، iiفعروقي
سـأصلي صبحاً وظهراً iiوعصراً
وأصـلـي فـي هدأة الليل iiمثنىً
وصـلاتـي عند الرسول iiخشوعٌ
وشـفـائي من حبه – يشهد الله -
كـم تـمـنـيـت لـو أقيم iiلديه
غير أني من حيث جئت iiسأمضي
ورجـوعـي إلـى (حماة) iiابتهاجٌ
كنت أُدْعَى (الدكتورَ) صرت أُناَدي
ألـف أهـلاً يـا مـقـبلون iiإلينا
يـا بـنـي عـمـنا أتينا، iiتعالوا
هـذه دبـكـةٌ، وهـذي iiطـبولٌ
والـزغـاريـد حـولـنا iiتتعالى
وبـنـات الـقـرباط يرقصن iiفي
وأديـبٌ(1) مـنـذ الصباح iiأتانا
ووفـودٌ مـن حـيِّـنـا داهـمتنا
وضـيـوفٌ مـمن عرفنا، iiوممن
مـن دمـشـقٍ وإدلـبٍ، iiومئاتٌ
ومـن الـسـاحل الحبيب iiجموعٌ
أهـل حـمـص كأهلينا في iiحماةٍ
وانـقـضـت مـدة القِرى iiبسلامٍ
وشـكرت الوليد(2) شكراً iiجزيلاً
يَـسَّـرَ الـحـجَّ لـي بهمّة iiنَدْبٍ
ودعـائـي لـه بـمـكـة فرضٌ
هـو فـيـض للسان والقلب iiيبقى
واسـتـقـر الـمـقـام في iiدرة
فـحـمـاةٌ أم الـنـواعير iiداري
نـشـأتـي فـي iiجمالها،وشبابي
وردائـي إلـى اهـتـراءٍ iiسيفنى
|
|
طــال تـردادُه إلـى iiالـرَّفَّـاءِ
ذلـك الـمـاردُ الـجميلُ iiالرُّواءِ
راحَ يـفري الرؤوسَ في iiالهيجاءِ
يـسـري فـي خـاطرِ iiالحسناءِ
يـتـبـرَّجـن حين يعمى iiالرّائي
وتـدري الـحـسـانُ فَرطَ iiبلائي
كـلَّ صـبٍّ غـاوٍ، وزيـر iiنساءِ
راكـزٌ رايـتـي عـلى iiالجوزاءِ
تـتـحـدّى أسـطـورةَ iiالقدماءِ
وحـديـثٍ فـي نـدوةِ iiالشعراءِ
وثِـقـاتُ الآداب مـن iiقـرائـي
ومـاء تـوغـلـت فـي iiدمـاء
فـي أقـاصي فضائها اللا iiنهائي
ثـم عـودٌ لـرحـلةٍ في iiالفضاء
مـن جـنـون الـعشاق بالإغراء
* ii* أنـا فـيـه مـن مـحنةٍ iiوشقاء
بـالـقـوافي العذاب عن iiأخطائي
قـبـل غيري في معرض iiالآراء
واعـتـرافٌ بـحـكمة iiالحكماء
جـعـلانـي أمـضي مع iiالنبلاء
بـجـمـال الأخـلاق لا iiبالثراء
غـيـر أنـي مـن معشر iiكرماء
جـمـيـعـاً مَـحـبَّـة iiالقرباء
فـي حـيـاتـي كأفضل الأتقياء
لا تـلـيـق الـطـعون بالعلماء
فـي بـحـوث الـجماد iiوالأحياء
لـيـس مـن مدخل إلى iiالإخفاء
وبـلـف الـعـمـامـة iiالبيضاء
* ii* عـن ذنـوبي، ورغبةً في iiالشفاء
وطـوافـي بـالبيت رغم iiعنائي
تـائـقـاتٌ ظـمـأى لذاك iiالماء
ومـسـاءً، حـتـى أوان iiالعشاء
ورُبـاعـاً إلـى بـزوغ iiالضياء
واعـتـقـادٌ بـنـوره iiالـوضاء
دعــاءٌ صـدقٌ بـغـيـر iiدواء
سـائـر الـعمر ضارعاً iiبالدعاء
راجـعـاً مـكرهاً، فبئس iiمضائي
لألـوف الأصـحـاب يوم iiاللقاء
الـيـوم (حَجَّي) أكرمْ بهذا iiالنداء
بـالـهـدايـا يـا معشر iiالرفقاء
بــإكــرام الآبـاء والأبـنـاء
وغـنـاءٌ يـفـوق كـل iiغـناء
مـن صـبـايـا جيراننا iiالظرفاء
الـدرب، أنرن الطريق بالأضواء
بـخـرافٍ، ومـن حـليب iiالشاء
وحـشـودٌ مـن سـائـر الأحياء
مـا عـرفـنـاهـم من iiالغرباء
لـيست تحصى جاءت من الشهباء
كـنـجـومٍ تـلألأت في iiالسماء
حـيـن جاؤوا عُدُّوا من iiالأقرباء
وحـمـدت الـمولى على iiالنعماء
فـهـو مـن حـثني على iiالسراء
فـاسـتـحقَّ الغداة محض iiثنائي
كان عندي من بعض بعض الوفاء
خـيـر حـرز يـقـيه من بأساء
الـعاصي، وعدنا للأخذ iiوالإعطاء
وهـي سـت الجمال في iiالغبراء
فـي هـواهـا هوىً بغير iiانتهاء
وسـأبـقـى حـيـاً برغم الفناء |
عنوان القصيدة: أنا ماضٍ للحج
بقلم د. وجيه البارودي
المراجع
odabasham.net
التصانيف
شعر الآداب