بـأعـبـاء غـيـم قام ليلي المزور
رعـونـةُ أجـفـانِ المساء تطيَّرتْ
وفـيـها حياد الضوء لا الغرب ناله
بـلـحـظة تهجين الشجون تقهقرت
أتـتـنـي ،ومـفـعولُ النجومِ معلقٌ
إلـى أي جـب يـا ظـلام تقودُني
بـأي أفـول سـوف أدركـنـي إذا
وفـي جَـعـبة الأوهام أودعتُ خلسة
وجـنـبي الهدى كانت تلملم حيرتي
وراحـت بـتـأبـين الأصابع تفتدي
بـهـا خجل من شرفةِ الطهر ظاهر
تـحـلَّـت بصمت واستقرت بإصبع
لـسـانـي كـفيف والمطالع أزلفت
عـلـى عتبات النجم في غيبةِ السنا
وأنـشـب فـي جـيب الفقير بعلمه
ومـن لهوِ تحديث الطواغيت أطبقت
عـصـي على القنديل ليل به الدجى
وفـي جـنـبـه خمارة عقَّها الكرى
يـجـيد خضوع الصحو للكرم بعدما
وقـامت تجير النجم من خيبة الثرى
فـأوغل طيف الشمس في خدر غيمة
وفـوضـى تـصم الراتعين بجهلهم
فـمـن حـيث شاء البرق يبتز غيمة
كـأنـي به من جرأة الضوء يحتمي
وَسَـدَّتْ مـتاريسَ الدفاع عن الهدى
يـتـيـم يزيح الحزن عن لوحة البكا
ونـادى عـلـى قـوم تجمهر رأيهم
عـلـى قـدمـيه الكبرياء تساقطت
بـجـلـبـابـه التاريخ يرتاح بعدما
تـنـام بـملء الحلم في عهده الربا
كـذا يـسـتتب الفجر في ثغر سورة
عـلـى خصر فجر أجهد الليل نومه
وتـمـضي إلى الأصنام فأسٌ تمعَّنت
تـخطَّت رقابَ الشوك أعطافُ نسمة
فـكـيـف لهذا البدرُ يطوي شراعه
بـكـفـيه صحراء النفوس تخضَّرت
ومـن لـمـسـة أثناء تضميد جرحه
ومـن طـبـعهِ الأقلامُ تحني تجلـِّة
أجـديـ: عـلـيـك الله صلَّى بآية
أقـمـتَ صـلاةَ الكفرِ بالجهل قابضا
يـدي في جيوب الشعر تمتاح مطلعا
وهـل لـيـ بوجهي أستطيع تقلبا
وكـل يـراع في رؤى الشعر، سيدي
ولـم يحترس من عصف ما لا يزور
مـن الشمس حين الضوء منها تحدر
بـطـيـش ولا منها الشروق تـَطَّيَرُ
ظـروف وأخـرى فـوقـها تتسمر
كـوابـيـسُ في أطرافها الليلُ يَنْخِرُ
وذنـبي عن الإخوان حلمين يَقْصر ؟
تـزاور عـن باب الصباح المعَشَرُ ؟
هـمـومـي التي منها المصائب تنفر
بـمنديل نور، من ندى الروح أخضر
وتـنـذر، آهـات لـها الصدر دفتر
ووجـهـي عـلـى أنـسامه يتعطر
عـلـى وتـر فـيـه المودة تسفر
فـكـيـف لـوقع الآه لا تتضجر؟
غـيومي التي ما جسَّها الطين تُنْحَرُ
بـلا أيِّ تـأنـيبِ النفوسِ، المـَيْسِرُ
نـفـوس عـلى أحجارها اللا تُطَوَّرُ
عـلـى عـثرة الأنوار بالظلم يسهر
تـراءى لـهـا الـعنقود ينهى ويأمر
تـفشََّى به من لوثة السكر مظهر
ولايـةُ ريـحـ لـلـرمـال تُجَيَّرُ
عـلى طرف الشكوى من القيظ تمطر
عـن الـغـار إذ يـأوي إليه المبشرُ
بـخـفـي هشيم الوسم عادت تسير
بـأوهـى شفيف تحته الفجر يظهر
مـآقٍ بـأهـداب الـصباح تبختر
فـتـأتـي بـلون الماء (بدرٌ) تبشر
عـلـى بـدد إن الأمـانـة أكـبر
وأقـدامـه مـمـا تـسـاقط أجدر
تـأخَّـر عـن تـوضيح ما لا يفسر
ويصحو على وقع الهديل صنوبر
ومـن ضوئها المصباح بالليل ِ يكفر
تـحـمـل مـسؤولية الصبح مئزر
أصـابـعُـها بالجهل من أين يكسر
بـمـا أودعت من بذرة الخلق تُزهرُ
وفـي الـيـم والبيداء مازال يبحر؟
وفـي كـل قلب من هدى الآي منبرُ
تـنـاهـى إلى وجه البسيطة عنبرُ .
أَسِـنـَّتِـهـا، والـقـولُ،حين يفكر ُ
بـتـرتـيـلـهـا ثغر الزمان يبشر
عـلـى قـلـم ٍ بـالـعـلم قام يُكَبِّرُ
لـعـلـي به وجهي المسافر َ أبصر
وقـلـبـي بتقليب المواقف يعصر؟
لـمـا وافـق التكليف قبلا، مُيَسَّرُ
المراجع
الموسوعة الالكترونية العربية
التصانيف
شعر أدب