سلوا الأسوار والحُجَر

سلوا في البيت ما انكسر

سلوا الأبواب تخبركم

عجيبا وانشروا الخبر

شموعُ الحَجْر أوقفها

على الأبرار من فجر

أتى في الليل مختلسا

وجاس الدار والدُرَرَ

أتى بالجيش والمَدَدِ

أتى بالجَمْع ما ادَّخرَ

أتى بالسَّوْطِ في جُعَبٍ

كأذناب تلِي البَقرَ

لعل الفاتحين أتوا

يقول المرء إن عَبَرَ

لعل القصدَ أندَلسٌ

أو الأقصى كما انتظر

لعل الوفدَ مِنْ قطزٍ1

و مَنْ في بيتنا التترَ

وهولاكو يُسامِرُنا

يُبيد الحِبْر والوتر

وبغداد ٌ تطاردنا

وتطرُدُ في الدّجى السَّمَرَ

ويأتي الجندُ في جَلدٍ

مماليك لمن أمر

ينادي كسِّروا الصَّفد

ينادي كسِّروا الحَجَر

ينادي أخرجوا فِئةً

تحب الليل والسَّحَرَ

تحب الطهْرَ في غلس

ودَمْعَ الحُب إن همر

ألا ولتحْجزوا سُبَحاً

وأورادا ومَن ذكرَ

وزُجّوا بالورى زُمَراً

و جُزّوا الجلدَ والوَبَرَ

أريحوا الجار مِنْ أرَقٍ

فرَوْحُ الجار إن شَخرَ

أريحوا العين في حرسٍ

أريحوا المُخبرَ الأشِرَ

وقولوا للدُنا قصصا

بلاغا واسردوا العِبَر

وقولوا في الضحى مثلا

إذا ما السِّرّ ُ قد نشِر

ضيوف طاش مضجعهم

وصاحِ2 البيت ما نكِر

وهذا الليل موعدهم

وذنبُ الليل ما استَتَرَ

أجَلْ والصبح موعدكم

يقول العبد إن شَعَرَ3

يقول مُحمدٌ4 ثقةً

بموعودٍ كما خبِرَ

وليلُ القوم عُدَّتهُمْ

وظهْرٌ يَحْمِل القدَرَ

وهذي النفس إن طهُرَتْ

تصُدّ ُ الرَّانَ والقذَرَ

تقوم الليل في وجل

وإحسانٍ لمن نظر

تذيب النار في سَحَرٍ

ومنها تصنع الظفرَ

وتقضي السَّبْح قائمةً

لِعَدْلٍغاب واندثر

تشيع النور في ظلمٍ

بناها الجَبْرُ وانبَهَرَ

يظن الكوْنَ ضيْعَتهُ

يُديرُ الشمس والقمر

يخوض الحرب بالشّهُب

ويُلغي الريح والمطر

صفاءُ النفس أمَّمَهُ

وخصخص في النوى الكَدَر

يبيع السهم من ذِمم

ويَجني الجُبْن والخوَرَ

يظن الناس قاطبة

على عهد كما فطرَ

فيلغي اليوم عُهْدَتهُ

شبابٌ في الخطى ابْتدر5

شبابٌ طاب مَعْشَرُهُ

ورَوْحَ النصر قد نثرَ

صَدَقنا الخطوَ قبْلهُمُ

زماناً فاقتفوا الأثرَ

1- قطز: الأمير قطز قائد ملحمة عين جالوت التي انتصر فيها المسلمون عل جيش التتر بقيادة هولاكو.
المراجع
aljamaa.net
التصانيف
شعر أدب