هَدِيل شَجِيُُّ

صَهِيل
حَفِيفُُ
خَرِيرُُ
صًرِيرُُ
أَنِينُُ
فِرَاق
هَدِيل شَجِيُُّ
وَنَايُُ حَزِينُُ
يُرَتِّلُ نَأْيَ خُطَاهُ
وَجِسْرُُ تَدَاعَى
وَلَيْل مَرِيرُُ
وَضِلْعُ تَهَاوَى
هُنَاكَ وَسَاق
يَحُطُّ الظَّلامُ
يَمُوتُ الْحَمَامُ
عَلَى مَأْتَمِ الْقَلْبِ
مِلْءَ النَّشِيجِ تَرَامَتْ
سَمَاوَاتُهُ اللَّيْلَكِيَّهْ
يَمُوتُ الْحَمَامُ
أَمُوتُ أَنَا كَالْمِئَاتِ
عَلَى هَيْكَلِ الْقُدْسِ
وَالطُّرُقِ الْبَابِليَّهْ
أَمُوتُ وَمَا فِي يَدَيَّ سِوَى خَيْط نارٍ
وَمَا فِي وَرِيدِي سِوَى خَيْط نارٍ
وَمَا فِي ضُلُوعِي سِوَى خَيْط نارٍ
يَلُفُّ تَسَابِيحَ قُبَّرَةٍ
سَافَرَتْ فِي دِمَايَ
وَفِي الْحَلْقِ ثَمَّ اسْتَوَتْ غُصَّة
تَتَهَادَى عَلَى مَوْجِ حُلْمِي
وَفِي شُرْفَةِ الْعَيْنِ دَمْعَهْ
وَفِي الصَّدْرِ حَشْرَجَة
وَاحْتِرَاق
أَمُوتُ أَنَا هَهُنَا
وَهُنَالِكَ شَمْسُُ هَوَتْ
وَمِئَاتُُ طَوَتْهَا الْغُيُومُ
الَّتي تَشْرَئِبُّ
مُدَجَّجَةً بِالرَّدَى
وَالرَّدَى
وَابِل يَسْتَشِيطُ
هُنَالِكَ لاَ يَنْبتُ الزَّرْعُ
لاَ يُزْهِرُ الْحُلْمُ
لاَ يُقْمِرُ اللَّيْلُ
لاَ لاَ
هُنَالِكَ أَبْصَرْتُ سِرْباً تَخَلَّفْتُ عنْهُ
هُنَالِكَ لاَ لاَ
هُنَالِكَ طُفْتُ بِقَلْبِي
عَلَى بُعْدِ هَاوِيَةٍ
مِنْ جَحِيمِ الْغِيَابِ
هُنَالِكَ أَبْصَرْتُ
شَيْخًا حَكِيماً
يُضَمِّدُ جُرْحاً قَدِيماً
بِنَعْلٍ...
هُنَالِكَ طُفْتُ
وَطَافَتْ بِعَيْنَيَّ أَلْفُ يَدٍ
وَيَدُُ تَسْرِقُ الْحُلْمَ
تَقْتَلِعُ الأُغْنِيات
أَنَا هَهُنَا
أَأَمُوتُ أَنَا
تَحْتَ جنْحِ الغِيَابِ وَأَهْذِي؟
يَمُوتُ الْحَمَامُ الشَّجِيُّ
عَلَى مَعْبَرِ الْحُلْمِ ألف سلام
وألف صلاة...
نَمُوتُ وَنَهْذِي
نُعَاقِرُ كَأْسَ الْحُرُوفِ
كَسِيرِي الْجَنَاح
وَلاَ يُسْعِفُ الْكَأْسَ حِبْرُُ
وَلاَ وَرَقُ الْمُسْتَرَاح
يَمُوتُ الْحَمَامُ
سَرِيرُ الْحَمَامِ
قُلُوبُُ تُعَانِقُهُ
وَتَمُوت...
يَمُوتُ الْحَمَامُ
وَتَخْضَرُّ أَرْضُ الْحَِمَامِ
دَماً وَدُمُوعاً
وَيَفْقَأُ عَيْنَ السَّمَاءِ هَدِيلُ الْحَمَامِ هُنَالِكَ
أَمْ هَهُنَا
وَعِنَاق...
يَمُوتُ الْحَمَامُ
وَفِي الأُفْقِ
 تَمْتَدُّ قُِبْلَهْ
يَمُوتُ الْحَمَامُ
أَمُوتُ أَنَا
أَمْ أَنَا هَهُنَا بِتُّ أَهْذِي:
"تَعِيشُ عَصَافِيرُ غَزَّهْ"
"يَعِيشُ الْعِرَاق".

              


المراجع

odabasham.net

التصانيف

شعر  أدب