لِمَاذَا ?قْتَحَمْتِ عَلَيَّ حُصُونِي

وَكَانَ الصَّدَى يَتَمَدَّدُ فِي دَاخِلِي

قَبْلَ أَنْ تَضْرِبِي

-ذَاتَ يَوْمٍ- خِيَامَكِ فِيهَا

لِمَاذَا مِرَاراً أَمُوتُ أَنَا

حِينَ أَشْعُرُ أَنَّ فُؤَادَكِ

يَمْخُرُ أَمْوَاجَ حُبِّي الْمُكثَّفِ

هَذَا الشُّعُورُ يُعَذِّبُنِي

 يُكَبِّلُ خَطْوِي

 يُمَزِّقُ ذَاتِي

فَيُصْبِحُ بَحْراً عَمِيقاً عَمِيقاً...

وَهَلْ زَوْرَقِي يَسْتَطِيعُ عُبُورَ الْمُحِيطْ

 

دَاهَمَنِي حُبُّكِ بَيْنَا كُنْتُ أُعِدُّ الزَّادَ

لِأَدْخُلَ دَائِرَةَ النَّارِ عَسَى جَسَدِي يَتَحَوَّلُ جَمْراً

يُحْيِي وَيُمِيتُ

لَقَدْ دَاهَمَنِي وَأَنَا أَخْرُجُ مِنْ جَسَدِ ?مْرَأَةٍ مُتَبَرِّجَةٍ

مَنْ يُلْقِ بِنَفْْسِهْ

فِي بَحْرَيْ عَيْنَيْهَا الْمُتَوَحِّشَتَيْنْ

يَفْقِدْ مِجْدَافَهْ.

هَذَا الْحُبُّ النَّاعِمُ هَذَا الفَتَّاكُ

أَجَاءَ لِيُخْرِجَنِي مِنْهَا

أَمْ جَاءَ لِيُدْخِلَنِي مُدْخَلَ فُحْشٍ سَافِرْ

 

أَجِّلي حُبَّكِ حَتَّى مَوْعِدٍ آخَرَ أَوْ عَنَّي ?كْتُمِيهِ

إِنَّ فِي غَابَةِ ذَاتِي

عَشَّشَتْ نَفْسٌ حَوَاشِيهَا رَقِيقَهْ

هِيَ كَمْ تَأْمُرُ أَنْ أُفْتَنَ بِالْمَالِ

وَبِالأَطْفَالِ

هَلْ أَقْدِرُ أَنْ أعْصِيَ أَمْراً

وَأَنَا ظَمْآنُ لِلْمَالِ

وَلِلأَطْفَالِ

هَلْ أَقْدِرُ أَنْ أَعْصِيَ أَمْراً

وَيَدُ الفِتْنَةِ تَمْتَدُّ إِلَى عُقْرِ فُؤَادِي

 

أَجِّلِي حُبَّكِ...آهٍ حَرَّرِينِي مِنْهُ لَحْظَهْ

حَرِّرِينِي. أَنَا مَدْعُوٌّ

إِلَى قَوْمٍ ذَوِي بَأْسٍ شَدِيدْ

حَرِّرِينِي أَنَا مَدْعُوٌّ

إِلَى مَأْدُبَةِ الفَجْرِ الْجَدِيدْ

حَرِّرِينِي أَنْتِِ

أَخْشَى حُبَّكِ القَاتِلَ أَنْ يَشْغَلَنِي عَنْ سَفَرِي

أَجِّلي حُبَّكِ حَتَّى مَطْلَعِ الفَجْرِ الْجَمِيلْ

 

إِنِّي اليَوْمَ –كَمَا النَّهْرِ كَمَا العُمْرِ-

عَلَى سَفَرٍ.

أَتَحَرَّكُ لَيْلاً

لِتُزَلْزِلَ أَرْجَاءَ الأَرْضِ صَلاَتِي الْمُشْتَعِلَهْ

لِأُعَزِّزَ مَحْبُوبِي

لِأُوَقِّرَ مَحْبُوبِي

لِأُسَبِّحَ مَحْبُوبِي صُبْحاً وَأَصِيلاَ

فَمُري قَلبَكِ

أَنْ يَكْتُمَ عَنْ عَيْنَيَّ هَوَاهُ الْمَرْصُوصَ

وَزُفِّينِي أَنْتِ إِلَى رَوْضِ الْمَحْبُوبِ عَرِيسَا

زُفِّينِي..هَذَا ثَوْبُ العُرْسِ عَلَى رَاحِلَتِي

وَأَنَا سَفْرٌ لاَ أَدْرِي يَا قَاتِلَةَ القَلْبِ

بِأَيِّ بِلاَدٍ مِنْ هَذَا العَالَمِ

قَدْ أَلْقَى مَحْبُوبِي

 

 

 


المراجع

ns1.almothaqaf.com

التصانيف

شعر  أدب