الأخ العزيز صفاء الدين حامد دمعة وداع وحزن لفقده:
غـنـى الـفؤادُ مشوّشَ الأفكارِ ii
وشـكـى وأنَّ وبـاحَ فـي iiآلآمِهِ
غـنى على وخزِالجراحِ أخا iiشجىً
وأتـيتُ من ألمي بنزفِ مواجعي ii
وكـتـمتُ في أنفاسها وجعَ iiالسُّرى
غـنـيـتُ ملتهب الشعور ملوّعا
غمرَ الوجومُ خطوط َوجهي iiفالتوى
مـتـوجّـعـا حـملَ الهمومَ بكفِهِ
هـتفتْ فساحَ صدى الجراحِ iiمآتما
غـنـيتُ صمتَ الذكرياتِ قصائداً
فـبـكـل يـومٍ لـي أودّعُ صاحباً
شـيّـعتُ نفسي واكتويتُ iiبلوعتي
عـمـري أنا وجعٌ تناسل في دمي
سَـكـنـتْ بأعماقي جراحُ iiأحبتي
وصـحِبْتُ يا قلقَ الحروفِ iiمسافراً
فـانـسـاح شـعري عبرةً iiمهراقةً
قـلـبـي تـمزق وارتمت iiأشلاؤه
غـنّـى، قـوافلُ حزنِهِ iiعصفورةٌ
أواه يـا ألـمـاً سـقـيتُ iiمرارَه
هـذي قـبـورُ أحبتي ii..فاستقبلي
إيـهٍ(صـفـاء) ونار أهلي iiتلتظي
أمـي، أبـي، أختي، رفاق iiطفولتي
(رمـزي ،ومـحسن، كلهم iiومحمد
(وربـاح) مـيـلاد الصباح iiبنفسه
رحـلـوا انكسارا يا جراح توهجي
رحـلـوا سراعا في توابيت iiالقضا
يـا غـصـة في القلب مشروع أنا
والله مـا جـزع الـفؤاد وما iiبكى
كـم مـرة قـد جئت دارك iiزائرا
يـا صـاحـبـي ليل الهموم يلفني
يـا زهـر أفـواف الشباب iiمطيبا
مـاذا بـقلبك يا (حديثة) من iiأسى
هـيـهـات أنـسـى وقفة كنا iiبها
ولـقد عزفت جراح حزني ii حرقة
غـادرت والـدنـيـا تنوء iiبعبئها
والـعـيـش جهم والنفوس iiببؤسها
يـا صـاحب الدرب الطويل iiتحفه
أولاء طـلاب الـمـدارس ii.حيرة
مـا كـان أحـوجـهم إليك iiمعلما
يـبـكي اليراع بما يعاني غربة ii
وتـلـوب تـسأل ريشة عن iiلونها
يـا شـاعر اللون الشفيف iiتكسرت
فـتـوهجت سود الخطوط iiفابدعت
مـا رحـت وحدك في بلادي ii.انما
يـا شاعري .ضاقت مسافات المدى
مـا ضـقـت من داء الم وما أتى
أودى بـك الـدرب الطويل سلكته
ومـشـيـت تحدو بالرجال iiمواكبا
دنـيـا مـحـجبة .رؤاها iiأحجمت
وسـمعت صوت النعي في iiأثارني
وتـسـابـق الأحباب حولك خشع
وشـهـدت مـوكبهم تحشد iiبالأسى
فـكـان يـوم الـحشر جاء iiبوعده
وتـبـعت نعشك لذت فيه iiفمزقت
ساروا حشودا حول نعشك iiصاحبي
كـان الـوفاء يجيش بين iiضلوعهم
حـمـلـوا على أكتافهم علما iiهوى
كـتـبـوا بـأدمعهم لحون iiوفائهم
لـلـحـزن فـي أنفاسهم iiوزفيرهم
وقـفـوا صفوفا والخشوع iiيحوطهم
تـتـدافـع الأنفاس حتى لم iiتطق
وجـلال نعشك وسدوه على iiالثرى
مـا كان بدعا ما يجيش من iiالشجا
مـن ذا أنـاجـي يا جراح iiأحبتي
قـلـبـي يـطـير إليهم من iiوجده
الله مـن رزء يـلـح iiبـعـبـئه
عـقد الصباح نزيف وجدي فاكتوى
لـلـنـفس إن غنت بأوتار iiالأسى
أذكـيـت يـا أحـزان هدأة iiادمع
أرنـو إلـى هـذي القبور تمايلت
أنا من يلوذ به الخريف على iiالظما
وقـصائدي قد صغت سحر iiعقودها
آلـيـت أنـي والـقوافي iiمركبي
لن تحجب الأوجاع صرخة iiأضلعي
|
|
فـأتـى بـكـلّ غـريبةِ iiالأطوارِ
فـتـواجـدَتْ مـن وجدِه iiأقماري
فـبـثـثـتُ مـا عـانيتُ iiللسمّارِ
فـاقـتْ بـبـوحِ غنائِها iiأطياري
أتـراه أنـت بـمـا أبثكَ iiداري؟
فـتـدافـعت بالروح iiكالأعصار
غـصـنـي وشاهتْ لهفةُ iiالأقمار
وتـوهَّـجـت مـنـزوفةَ التذكار
وبـكـتْ عـلـى أوتارها iiأوتاري
وتـفـلّـتـت مـرعوشة iiالأزرار
والـحـزنُ صارَ هويتي iiوشعاري
ونـثـرتُ فـوق الـقبرِ iiبالأزهارِ
لـهباً على وجعِ المواجعِ iiضاري
فـسـكنتُ حزني واكتويتُ iiبناري
فـي لـحنها .مِزقُ الأنينِ iiمساري
وتـهـرّأتْ مـن حـزنها iiأستاري
كَـلْـمـى تـذيعُ بأفجعِ iiالأخبارِ
هـتـفـتْ تنادي للرحيل iiجواري
صـابـاً وحـمّلني الزمان iiدماري
يـا روحُ حـكـمَ مـقـدِّر iiالأقدارِ
فـأبـاح فـي ّنواك ثوب iiوقاري
قـد غـادروا فـي رحـلة iiالأقدار
قـد شـيـعـوه بـنـزفه iiالموار
ويـد تـطـرّزُ أرضـنـا iiلنهار
وبـأنـتـي يـا شـهـقة الأوتار
واسـتـأصـلوا مني عبير iiنواري
لـلـحـزن تنبت حزنها iiأمطاري
جـزعـي عـليك وأنت ذاك بدار
فـتـصـدنـي جـدر من iiالأعذار
فـي صـمته بهواك لست iiمماري
زيـن الـشـباب ..بمحفل iiالإكبار
أمـطـرت نار الحزن في مزماري
والـذكـريـات تأرجحت iiبمداري
وسـكـبـت فيها الدمع من iiإيثاري
والـحـادثـات تـحوطنا ii بجدار
تـحـيـا بـدار مـذلـة iiوإسـار
سـود الـنـيـوب .وغابة iiالأكدار
صـاحـت بـكـل تـوجع iiلبدار
قـد كـنـت تـرفدهم كنهر جاري
ومـقـاعـد مـعـلـولة iiالأوطار
والـذكـريـات تـلـحّ في الأدبار
جـملي وغابت عن سماي iiدراري
صـورا .تـجيش بصرخة iiالثوار
في الدرب نحن .على خطى التسيار
فـيـنا. وضاقت غصة الأعمار ii
وصـبـرت تـلـك مشيئة iiالجبار
نـحـو الكفاح .وصرخة iiالأخطار
وتـشـد بـالـهـيـاب iiللمضمار
مـا كـنـت احـسـب أننا iiلسفار
هـلـع الـفؤاد .وأنَّ في iiاستعبار
أبـصارهم . وبهم من لوعة ومثار
ودمـوعـهـم تجري كسيل iiبحار
ودنـا الـرحـيـل وساعة iiالإنذار
فـي الـصـدر أنـة شاعر iiمهذار
يـتـدافـعـون كـغـضبة iiالتيار
لـم يـطـفـيء التأبين حر iiأوار
فـي سـاحـة الـتـعليم والأسمار
وبـكـل سـطـر شهقة ii استئثار
ألـم الـنـشـيج .يفيض iiبالأسرار
وجـمـيعهم يصغي لصوت iiالقاري
صـبـرا ..وأنـت تلف iiبالأوزار
وبـه رأيـت مـهـابـة iiالأخيار
فـالـحـزن بـالأنفاس غير iiمعار
فـهـنـا لـهم بالروح ألف iiمزار
وتـلـفـه أوجـاعـه iiبـإطـار
فـيـنـا . ويوقد كل صمت iiعثار
جرحي ..وأذكى في الضلوع iiبناري
نـزف .تـعـانـق شطها أغواري
وسـلـلـتها من صمتها iiالمتواري
نـفـسـي .فأنى من رداي iiفراري
والـروض مـنزوف المآتم iiعاري
ونـظـمـتها وبها جررت iiإزاري
سـيـكون في بحر الشجا iiإبحاري
سـتـظـل تـقتحم المدى أشعاري
|
