| أَدْنِي كُؤُوسَ الأَسَى وَانْعِي أَمَانِينَا |
|
|
وَلاَ تُبَـالِي بِلَـوْمِ الصَّبْـرِ وَابْكِينَا |
| مَا كُنْتُ أَحْسِبُ أَنَّ البُعْـدَ يَا أَمَلِي |
|
|
مِنْ بَعْدِ طُولِ انْتِظَـارٍ سَوْفَ يُدْنِينَا |
| طَوَيْتُ خَلْفِي عُقُوداً سُرْتُهَا عَبَثـاً |
|
|
لَمْ أُغْمِضِ الجَفْـنَ فِيهَا مُذْ تَنَائِينَا |
| الفَـرْقُ لَيْـسَ كَبِيـراً كَيْ تُمَزِّقَنَا |
|
|
سِهَـامُ صَـدِّ أَبٍ قَـاسٍ يُعَـادِينَا |
| قَدْ كُنْتُ أَعْلَـمُ أَنَّ الدَّهْـرَ يَرْمُقُنَا |
|
|
شَـزْراً كَعَـادَتِهِ مُـذْ دَاسَ وَادِينَا |
| وَيْحَ الصَّبَابَةِ لَيْتَ العُمْرَ مَا انْزَلَقَتْ |
|
|
تَحْتَ المَهَالِكِ سَـاقٌ بِالهَـوَى فِينَا |
| أَنَا المُتَيَّـمُ فِي ضَنْـكٍ أَرَى عَوَزِي |
|
|
أَشْجَى بِزَيْفِ الشَّـذَا عَمْـداً مَآقِينَا |
| وَاسْتَأْثَرَ اليَأْسُ بِالإِخْفَاقِ مُذْ رَحَلَتْ |
|
|
عَنِّي مَعَ النَّـزِفِ أَنْفَـاسِي لِيُلْقِينَا |
| إِلَى سُفُوحِ النَّـوَى مِنْ فَوْقِ رَابِيَةٍ |
|
|
كَانَتْ تَـذُودُ بِنَـا دَوْمـاً وَتَحْمِينَا |
| أَبْدَى أَسَاهُ الرَّدَى حُزْنـاً وَأَجْهَشَهُ |
|
|
عِنْدَ الفِـرَاقِ بِـلاَ وَصْـلٍ تَجَافِينَا |
| وَأَوْهَنَ السُّهْـدُ أَلْحَاظَـاً بِلاَ أَلَـقٍ |
|
|
وَأَبْعَدَ الجَهْدُ كَيْ نَشْقَـى أَرَاضِينَا |
| نِسْيَانَكُمْ كَمْ أَرَدْنَا مِثْـلَ مَنْ عَبَرُوا |
|
|
مِنْ بَعْدِ يَأْسٍ فَلَمْ تُقْبَـلْ مَسَاعِينَا |