ربـيـع العمر ما صنعَتْ
مـضـت كـالشمس آفلة
أتـت بـالأربـعين iiعلى
أتـت بـالـشيب iiمشتعلا
تـبـيـد بـراءة iiالصغر
تـذيـب الذكريات iiعلى
تـقـول الأربـعـون أنا
أنـا الـمبعوث من iiأجل
بـوخـز الطرف iiأكتبها
دنـوتَ فـهل iiلموعظتي
و هـل لـلبيت من iiكرم
تـمُـورُ الغيم في iiعجل
تـود الـعـمـر لـلأبد
أنـا لـلـبـدء iiخـاتمة
أنـا فـي السطر iiفاصلة
أنـا لـلـرشـد iiمـأدبة
أنـا لـلـرسْل حين iiأتوا
أنـا الـمـيقات إن iiبُعثوا
أنـا لـلـحق و النصَف
أنـا لـلروح إن صعدت
و عـنـديَ يُطلب iiالمدد
تـنـادي الله فـي iiورع
إلـهـي أنـت لي iiالسند
فـأوزعـنـي لأشكر iiمن
فـشـكـر الـوالدين iiله
و فـضـلـهما بلا iiثمن
ألا و لـتـصـلح iiالخلف
و يـأتـي الظهْرُ iiموعده
وكـل الـجـسم مرتحل
عـمـودُ الظهر و البَصَرُ
و حُـسـن الوجه iiمنهمل
كـأن الـمـوت iiيخبره
وبـعـد غـد لـنا iiالأمل
ولـيـس سوى الكريم iiلنا
|
|
بـك الأيـام حين iiسعَتْ
كـأن الصبح َ ما iiطلعت
جـنـاح الفور و ارتفعت
و نـار حـروبها iiاندلعت
وصـدر الأم من iiرضعت
جمار ٍ مِن جَوَى iiجُرعت
جـمعتُ عراك فانجمعت
جـرتْ عـيناه و iiاندفعت
دنـوتَ و أربـعوك iiنعت
إذا أسـمـعـتـها iiنفعت
إذا مـا الـباب قد iiقرعت
و تـرْب النفس ما iiشبعت
و مـنـه الموت قد نبعت
أنـا في الختم من شَرَعت
تـقـول و صفحة iiقطعت
و قـطف رجولة iiزُرعت
و نور الشمس إن iiسطعت
و لـلأسـياف إن iiلمعت
أنـا لـلشمس إن iiمُنعت
أنـا لـلروح إن iiرجعت
و خير النفس من iiهرعت
وبـيتُ القصد حين iiدعت
و زهرة عُمريَ iiانتزعت
سعى كدحا و من iiوضَعت
عـلـيَّ مناسك ٌ iiشُرعت
سـوى رُحماك إن iiشفعت
فبيض الشيب قد iiنصعت
فـبـعض جياده ارْتبَعَت
و هذي البعض قد سَرُعت
و بعض الأذن إن iiسمعت
كـأن الـعين من iiدمعت
بـأن جـريـده iiطـبعت
فـرحـمـته لنا iiوسعت
يُـعيذ النفس إن iiضَرَعت
|