عند استعراضي لسيرة صحابة الرسول (ص) المخلصين أستوقفني كثيرا سيرة الصحابي
الجليل الأمام علي كرم الله وجه. فقد ولد في الكعبة وأستشهد في مسجد الكوفة في
الحادي عشر من رمضان وكان يصلي الفجر, كان اول الناس اسلاما بعد خديجة وزوج
الزهراء وصاحب نهج البلاغة والمجاهد الكبير في سبيل الله, فكتبت هذه القصيدة
موجزا فيها بعض من صفاته وشجاعة
|
أبـيـات شـعـري لألأت iiببيان
الـشـعـر يـبـدأ للعليم iiممجدا
الـخـيـر في ذكر الحبيب iiمحمد
كـبـرى الـمعاجز للزمان iiتحديا
لـم يـدرك الـدين الحنيف iiبكنهه
إلا عـلـي حـيـث كـان مداده
لا زالـت الـدنـيـا تفسر iiنهجه
شـرف لـه لـم يعط ربي iiغيره
عـاش التواضع في الحياة iiأمامها
هـيـهـات يـا دنـيا فأنك طالق
الـحـق يـعـرفـه وفيا iiصارما
ووقـفـت اشدو من حياتك iiخصلة
لـلـشـرك لم يسجد جبينك iiمرة
وسـبـقـت غيرك للشهادة iiناطقا
وغفوت في فرش الرسول iiمضحيا
ومـنـحـت سيّدة النساء iiكزوجة
لـم يـقـو ديـن محمد في iiمهده
فـرويـت بـالقتلى الرمال iiكأنها
ومـلـئت ميدان الحشود iiجماجما
فـبـريق سيفك في المعارك iiشعلة
فزعت لذكرك قبل جسمك وانطوت
وتـراكـضت جمع الحشود iiكانها
فـكففت سيفك عن طرائد iiافزعت
وبـرزت فـي بـدر برفقة iiحمزة
وجـريـت فـي أحد تطارد زمرة
تـركـوا الرماة مكانهم من iiبعدها
فـحـمـيت في عزم أخاك iiمحمدا
وقـطعت رأس الشرك في يوم به
واختارك المبعوث تحمل راية الـ
فـفـتـحت حصن الخائنين iiبوثبة
وصـمدت يوم الحسم حيث iiتفرقوا
حـسدوك في عهد الرسول iiوبعده
وجـلـست صبارا تصلّح iiسيرهم
خسروا المكاسب في زمانك iiسيدي
خـرجت عليك خوارج هي iiتدعي
سـمـى رسول الله زمرة iiحشدهم
وإذا بـسـيـفـك عاشق iiلرقابهم
فـتـنـاثرت فوق البوادي للعدى
خـسروا النزال ودرب دين محمد
مـا قـيمة الأبيات في مدح iiالتقى
جـمعت بكم خير النقائض iiسيدي
حـلـم كـحلم الام عند iiرضيعها
جـئـنـا أبـا حسن نعيش iiلليلة
هـذي الـقلوب تقطعت iiأوصالها
الـسـيـف بالرأس الكريم iiمبشرا
ابـكـي أبا حسن وأنت iiمخضب
قـتـلـوك فـي أمـل بأنك زائل
خـسـئوا لان الجسم صار iiبدفنه
سـبـعـون عاما يشتمون iiبحكمهم
حـتـى اتـى عمر فأوقف iiشتمه
هـم ظـلـمة التاريخ انت iiضياءه
فـي عصرهم قتلوا التقاة iiبجورهم
الـكـعـبـة الغراء أحرق iiطينها
ذهـبـوا فـلا خـبر يمجد فعلهم
وانـظر إلى التاريخ نظرة iiمنصف
أين الشموس من التراب وان iiترى
هـذا الأمـام وقـد تـواجد iiخالدا
الـكـل يـعرف أن قبرك iiمسجد
كـم فـي حياتك سيدي من معجز
جـسـم يوارى في الثرى فاذا iiبه
سـيـظـل حرفك سيدي في iiلونه
سـتـظـل نـبراسا لكل iiفضيلة
سـيـظل في نجف العراق توهج
سـيـظـل باسمك يا علي رافدا
سـيـظـل سـيفك يا علي iiللهدى
الـمـلـك مـلك للقلوب وما iiلها
يـا رب أسـألـك اللقاء iiبأحمد
يـومـا تـراني شاخصا iiمتحيرا
|
|
وعـلـت كقوس واضح iiالألوان
والـقـول بـاسـم الواهب iiالديان
فـهـو الـرسـول وخاتم iiالأديان
قـرآن ربـي مـنـزل iiالرحمان
مـن بـعـد طـه حـامل iiالقرآن
عـلـمـا وسيفا في خطى iiالأيمان
وتـظـل حـائـرة مدى iiالأزمان
فـي الـبـيت يولد زينة iiالولدان
خـبـز ومـلـح واليدان iiأواني
غـيـري فـغـري قالها iiبمعاني
بـالـحـق قـد أضحى بلا iiأقران
فـاحـتـار فيها خاطري iiولساني
فـعـلـوت قـدرالجمع iiوالأعوان
وحـمـلـتـهـا كـلأمّ للصبيان
كـالـنـسر لم يعبأ بذي iiالغربان
فـغـدوت فـيـها سيد iiالعرسان
إلا بـسـيـفـك سـيـد الميدان
فـي لـونـهـا كـشقائق iiالنعمان
فـعـلـت من القتلى ثرى الوديان
تـهـدي الـنـسور ومقلة iiالعقبان
اهـل الـشـجاعة اصلب الفتيان
غـنـم اجـادت ركضة iiالغزلان
وتـنـاثـرت كالريح في iiالكثبان
شـبـلا تـجـز iiحـناجرالفرسان
فـيـهـا الـعتاة وأمهر iiالشجعان
وعـصوا الرسول بلهفة iiالجوعان
يـوم انـكـسارالجمع والصحبان
جـيـش الـمدينة ذاق كل iiهوان
تـوحـيـد ضـد معاقل iiالطغيان
مـن بعدما عجزوا على iiالحيطان
والأرض قـد ضـاقت بلا iiجدران
فـلـمـثـلـك الحساد iiكالأسنان
وتـحـل ما صعبت على iiالإذهان
لـمـا وضعت الحق في iiالميزان
أهـل الـصـلاح بـنية iiالبهتان
فـئـة الـبـغـاة فـما لهم iiبأمان
بـالـحـق يقطع منحر iiالعدوان
جـثـث لـهـا الأشلاء iiكالأكفان
فـبـقوا ليوم الفصل في iiخسران
يـكـفـيـك مدح الله في iiالقرآن
زهـد وحـكـم , حازم iiرحماني
سـيـف كـصاعقة على العدوان
بـالـدمـع نـحـياها iiوبالأشجان
وعـيـونـهـا ذبلت مع الأجفان
بالنصر فزت , وفزت iiبالرضوان
بـدم الـشـهـادة ثابت الأركان
فـالـمـوت يفني صبغة iiالأبدان
مـتـلألأ فـي الـقلب iiوالوجدان
عـنـد الـصـلاة وبعد كل iiأذان
لـن يـهدم التقوى سباب iiلسان
هـل يـقرن المصدوء iiبالمرجان؟
وأبـاحـوا سـفك السبط iiبالاجفان
فـاذا بـهـا حـطـب بلا iiبنيان
فـانـظـر مـقابرهم بلا iiعنوان
واحـكـم بـحكم العقل والوجدان
مـن حـاسـديـه iiمـنابرالبهتان
فـي كـل قـلب مخلص iiنوراني
فـيـه الـصـلاة لخالق iiالأكوان
قـرتـ لـه الدنيا مع iiالإذعان
نـور يـشـق الـصخر كالبركان
نـهـج الـبلاغة مقصد iiالظمآن
مـا دام في الأرض مدى iiالإنسان
وادي الـسـلام ومـسجد iiالغفران
لـقـلـوب أهـل العلم iiوالعرفان
بـالـصـدق محمولا على الأمتان
لـيـس الـتـملك سطوة iiالتيجان
ولـقـاء من أوصى على iiالتربان
يـومـا تـرانـي فاقد iiالأعوان
|

المراجع
odabasham.net
التصانيف
شعر أدب