عـايـدتها والشوق يكوي مهجتي
هل تذكري يا خالتي عهداً iiمضى
بـيـنـي وبـيـنك أنجد iiوتهائم
ودعـت عـنـدكم شبابي iiناضراً
وتركت في بصر الحرير iiأحبتي
قـالـت وكيف الأم تنسى iiجنينها
أنا ما نسيتك رغم بعدك iiوالجوى
أنـا خـالـة لكن حضنتك iiمثلما
وسـألـتها هل لا يزال iiسريرنا
قـالـت ومـالك والسرير iiوذكره
جـلـلـته ثوب الحرير iiوصنته
جـاوبـتـهـا إنـي أريد iiأشمه
ولـعـل فـيه ريح أمي، iiخالتي
ولـعلي ألقى فيه من بعض iiالذي
قالت حفظت على الزمان سريركم
قـد نـمـت فيه ونام فيه iiمحمد
وجـمـيـعكم قد كان هذا iiسريره
لـو كـنـت أعلم أن تخلد ذكره
لـنـقـشـت فيه ما يجمل iiشكله
وسـكـبـت فيه ما يظل مداعباً
قـلـت لها يا خالتي شط iiالنوى
طوفت في طول البلاد iiوعرضها
هـذا الـذي جـعل الفؤاد iiمقرّحاً
مـا هـب ريح الشام إلا iiخلتني
حـيـث مغاني الأهل فيها iiوالرُّبا
يـا لهف نفسي كم فقدت iiبديرتي
أنـا شـاعـر يا خالتي لي iiزلة
فـلـقـد نسيت بأنني في iiغربة
فـلـربـمـا يسبيني ذكر iiأحبتي
قـالت عداك اللوم لو تدري iiالذي
قـرحت عيني رغم سني iiوالأسى
فـلقد أضفت إلى المواجع iiموجعاً
أبـكـانـي فقد أحبتي فأنا iiالتي
أمـا لـبـعـدك يا حبيب iiنهاية
فـمتى سترجع طال بعدك iiليتني
الـيـوم تـرجع أو غداً أو iiبعده
قـلـت لـها الأقدار لست iiأردها
كـلا ولـم يـخـطر ببالي iiأنني
فـأنـا الذي لم تغرني في iiغربة
كـلا ولـسـت مغاضباً iiمتمرداً
إنـي طـبعت على المودة iiوالوفا
لـكني لا أرضى الهوان iiوشيمتي
أهـوى الـحـياة كريمة في عزة
فـلـقد رضيت بغربتي iiومتاعبي
إن كـان مـن لـقيا إليكم iiخالتي
أو نـلتقي تحت لواء iiالمصطفى |
|
يـا خـالتي هل تذكري iiقسماتي
أحـلـى الليالي، أجمل الساعات
وكـذا عـقـود الجور iiوالأشتات
وتـركـت خلفي أطيب الأوقات
فـي الـساحتين وملتقى iiالعقبات
أو تـنـسـى أم تـلـكم الفلذات
لا زال طـيـفـك أروع iiالهيئات
حـضـنتك أمك في دنا iiالقبلات
وكـما رووا لي جانب الحجرات
هـو عـندنا من غابر iiالسنوات
عـن أعـيـن الحساد والنظرات
فـلـعـل فـيه الأنس iiوالنفحات
ولـعـل فـيـه من نسيم iiلِداتي
تـركـتـه أمي فيه من iiبصمات
هـذا الـسـرير يُعار iiللأخوات
الـشـاعر المشهور في iiالقنوات
هـذا سـرير النسر ذي iiالطلعات
بـقـصـائـد وروائـع iiالأبيات
أحـلـى الرسوم وأجمل iiاللوحات
مـن أغـنـياتي، أعذب النغمات
وأنـا غريب الدار في iiالسروات
ومـزجـت أفراحي بطعم iiأساتي
وذكـرت هـذا من لظى iiلوعاتي
فـي نـشـوة تذكي الهنافي iiذاتي
حـيـث لـيالي الأنس والحالات
مـن صـحبة فيها ومن iiسَمَرات
لا تـعـذلـيني واغفري iiزلاتي
أمـضـيـت فيها العمر iiبالآهات
ولـربـمـا أبكي لبعض iiشكاتي
في مهجتي في القلب من غصات
أبـكـانـا بـعدك طيلة السنوات
وسماعي صوتك زاد في iiلوعاتي
فـقـدت بـنيها كذاك فقد iiبناتي
أو مـا أراك ولـو قـبيل iiوفاتي
أفـدي إسـارك مهجتي iiوحياتي
أو لـيـس عـندك موعد iiبثبات
والله لـيـس الـبـعد من نياتي
أقـضي غريب الدار كل iiحياتي
دنـيـا مـن الأموال iiوالثروات
الـحـب للأوطان أغلى iiوصاتي
أفـنـيت عمري فيها iiوالخطوات
رفـض الـولا لـلعزى أو iiللات
وأذود عـن ديـنـي بـكل iiقناةِ
مـا دام فـي ذات الإلـه ثـباتي
فـي ظل عرش الله iiوالعرصات
مـع أهـلـنا في سامق iiالجنات |