يربو الردى في أورشليم ِالعابرة
يُمْليهِ لَمزٌ خلفَ أكتاف الإِنامْ
هاذي حياة الوهْمِ في مستنقعِ
الأَغرابِ تودي حُزنَنَا مُرُّ السقيم
كنا نداوي يومَناَ ذاك الصباح
في مكتبٍ يجترُّ ألوانَ اليهودْ
والجند في كل الزوايا ساهرون
بين الأقاويلِ القديمة والزُكامْ
ما من فتاةٍ ترتوي من صوتنا
أو من زهور الحيِّ تروي قولَنَا
عِفتُ الجمودَ الفجَّ في حُكْمِ الحديدْ
لا طيبة ٌ تنمو بنا رُغم العداء
نَقوَى على شرِّ الكلام الهشِّ في
تدليك آيات العذاب الوافرة
لا تعرف النفسُ القليلة ْ قدرَها
يَطْغى الطَمَعْ في صبغ أهداب النساء
تُخفَى الدروبُ الواردةْ نحو القلوبْ
إلاّ الطريق المُحْكَمَةْ بالمَكْنَنَةْ
نقضي شؤونَ الكدِّ في ضبطٍ شديدْ
حتى ولا "شكرٌ" يُنَادَى للمثولْ
هاذي تلال القدس تأوي قلبَنا
والقلب في أحلام قدسٍ يعتمرْ
في جرحنا بعضُ القرى الثكلى أَوَتْ
تُملي علينا جهّزوا سيلَ الرجوع
في كل مَنْحَى قريةٍ أزهارُ صبار ٍ
تواسي دمعة ً في الإنتظار
جئناك رام الله نستقصي الحنين
في القلب غصنٌ زاهرٌ وردُ السهول
جئنا منَ السَهلِ الموازي للجبلْ
في كرملٍ أو روحةٍ والناصرةْ
والجسرُ حبٌ يفتدي أسمى البلادْ
فيه العبورُ الحرُّ يُشفي الأفئدة
في الجو تَسمو طيبة ُ الأشعارْ
والأنغامُ في سرد البطولة تشتعلْ
هذا شهيدٌ يرتدي ذوقَ التراتيل
الجديرةْ بالأغاني الخالدة
تلك العيون الساهرة تحكي الروايات
المريرة عن سجين العائلة
شابٌ تَوَلَّى السجْنَ كالإبحار في
مستوصفٍ؛ يُعطي التحدي معنى الشموخ
يأتي عليناِ الوردُ والحبُ المُغَنَّى
في التفاتات الصبايا كالقمرْ
أو كالعصافير التي لا ينتهي
تغريدُها إلا بموسيقى الوئامْ
نحتار في صيد العيون الساحرةْ.
نختارُ رامَ اللهِ يوما للهجوعْ
ما من فتاة عاينت في ظِلِّنا
إلا ونبضُ الحبِّ يرميها السهام ْ
بنتٌ تصيد العينَ في حلوِ القوامْ
أو أختُها في سَترِ وجهٍ بالنِقابْ
لا الجيلُ يكوي الحرْفَ في باب الكلام
حتى ولا رأسٌ يُغَطَّى بالحجابْ
لا فرق بين البنت في سن النضوج
أو بين جسمٍ قد طوى طيل السنينْ
إن كان في طياتها عذب الحِراك
يهوي على أجسادنا طيف الجمالْ
ما السرُّ رامَ اللهِ في إذعاننا
للسحر ذاك المقتفي إثر البلادْ
نأتي إلى أيديك من خلف الجدارْ
أرضٌ تُقوّينا على ظلم الحصارْ
آنيَّة ٌ فوضى احتجاب الشمس عن
غصن الدوالي؛ فلنهدم الحدَّ الجدارْ
ولنُرجِع الروحَ التي تهوى المدينةْ
للقرى في ساحلٍ والناصرة
المراجع
pulpit.alwatanvoice.com
التصانيف
شعر مجتمع الآداب قصة