ضاعتْ قوافِلُنا .. واستسلم الحادي
ماتت قصائدنا في ألفِ عاصفةٍ
هبّتْ على أرضِنا، في ألفِ ميلادِ
جرير والفرزدق: ماذا تُريدين؟
وحدِّقا في جبين الشمس، في الأُفقِ
العائدون من الأفلاكِ في شُغُلٍ
عنا.. عن القفصِ المهجور في نَفَقِ
أنَّا رقدنا على حُلْمٍ.. ولم نُفِقِ
أقبلتِ في الموعدِ يا شهرزاد
يا موسم العطر إلى الزهر عاد
نحن ضحايا الكهف، نحن الرُّقادْ
إليكَ نادتني السنون البعادْ
الأصمعي: آمنتُ بالفنِّ .. مصابيحُهُ
في كلّ فجرٍ ثورةٌ واتّقادْ
غَنّيْتُ ما يبقى.. وما هزّني
من كل ما استظهرْتُ إلا الجيادْ
شهرزاد: لولا ليالينا.. انطوى ذكرهم
نحن حفظنا الكنزَ من كلِّ عادْ
صديقتي.. عنكِ أخذنا الرُّؤى
منكِ تعلّمنا عطاءَ السُّهَادْ
ندوتُنا ظِلُّكِ.. أنَّى ارتمى
ونحنُ أبناءُ الصَّدى المُستَعادْ
لا خَوْلَةٌ.. ولا نَوَارٌ
يا أمَّ عُثمان . لهذا الصبا
لهذه الفتنةِ يُلقى القِيَادْ
يذوبُ إثر الظاعنينَ الفؤادْ
نقعتُ منه غُلَّ حَرَّانَ صادْ
على مدى الدهر وكرِّ السنينْ
قد صُلِبَا في جسدِ امرأةْ
في لحمِ أُنثى صُلِبَ الحنينْ
والشعرُ والتَّفَجُّرُ الدفينْ
على مدى الدهرِ، وكَرِّ السنينْ
يا شرقنا المُكّبَّلَ المسكينْ؟
ماذا يقول الليل؟ ماذا تقول
أيامك الغرّ.. ذوات الحجول ؟
الأصمعي: لم يبقَ في الكوبِ سوى قطرةٍ
أقمارنا الخضر طواها الأفولْ
حُلْمٌ يهونُ العمرُ من أجلهِ
أن يُشعلَ التاريخُ.. حُلْمٌ يهولْ
عِظامُنا بارِدةٌ في الثّرى
فلا تُطيلوا المُكْثَ فوق الطُّلولْ
الأصمعي: لا تُرْهِقُوا ظهركم
بنا.. دعوا الموتى.. دعونا نزولْ
شهرزاد: لا تيأسوا
الأصمعي: ولا تُطِيلُوا المُكْثَ فوق الطلُّولْ
______________
عنوان القصيدة: في خيمة الأصمعي
بقلم سليمان العيسى
المراجع
sh6r.com
التصانيف
شعراء الآداب
login | | |