إبراهيم سمير أبو
دلو
faylasofe@hotmail.com
إليهما ، إلى روحي معاً ، و قد سافرا إلى مصرَ علاجاً ،
أعادهما اللهُ لنا سالمَين
، والدَيَّ .
مـا يصنعُ البردُ و الأشواقُ iiتحرقني؟
إذا اهـتـززتُ فمِن ذكرى تمَرُّ iiجوىً
لا يـعـلـم الـقلبُ طقساً غيرَ iiهاويةٍ
أكـلّـمـا رُحـتُ أسـتسقي iiسحائبه
يـا وحـشـتي و قِفارُ الأرضِ iiمُحدِقةٌ
خَـلَـتْ ديـاري و إنْ عجَّ الزحامُ iiبها
غـادرتُـمـا ، فـسَلا ، أنَّى iiأُجيبُكُما
يـمـدُّنـي الـعـمرُ لكنْ لا يباعِدُني
فـحـيـثـمـا خَطَوا أحبو على iiمهلٍ
و كـلـمـا شـاخَ فـيَّ الضنا iiهرِماً
خُـطـاكَ يـا أبـتـي حنَّ الأذانُ iiلها
كـم صـحبةٍ و ذراعُ الخُلدِ من iiكتفي
قـد كـنتَ تبسطُ من شأنِ الدُّنا iiعجباً
هـاتـي يـديـكِ ، و أقـدامـاً iiأُقبلُها
نـزفـتُ عـينيَّ - يا أمي - iiفرُدَّهمُا
مـحـرابُ حـجـرِكِ يرقاني بماسحةٍ
يـا عِـلـةً طـرقتْ في عظمِ iiوالدتي
يـا ربِّ قَـبْـلَهما روحي لك iiاتجهتْ
فـيـك الـرجـاءُ و منكَ الأمرُ iiخالقَنا
يـا ربِّ فـارحـمـهُما في كلِّ iiخافقةٍ |
|
الـبُـعـدُ يُشعلُ نارَ الشوقِ في iiالبدنِ
و إنْ رعـشـتُ فشأنُ القلبِ iiزلزَلَني
و الـشمسُ تقدحُ ، و الرمضاءُ تلسعني
كـانـت دمـوعي شتاءَ العينِ iiتذرفني
قـد مُـدَّ فـيها بساطُ الشوقِ و iiالشجنِ
كـزحـمـةِ النجمِ و الأقمارُ لم تبنِ ii؟
و النفسُ قد غاضَ في أسرارها علني ؟
عـن أنني الطفلُ في مهدِ الصِّبا iiزمَني
و وقـتـمـا رقـدا يـعتامُني iiوسني
ألـوذُ فـي حُـضـنِها تسعاً iiفتبعثني
أقـصُّـهـا في مراحي ، عنكَ iiتسألُني
يَـلـفُّـه حـذراً ، و القلبُ iiيحرسُني
و الـيـومَ شـأنُ الدُّنا قد كرَّ iiيقبضُني
فـتـحـتها الروحُ تلقى رغدةَ iiالسَّكَنِ
يـا أيـهـا الـنورُ ، يا وجهَ الهنا أبنِ
و بـعـدَ رحْـلِك رميُ العينِ iiيمسحُني
باللهِ قـومـي إلى عظمي ، إلى iiكفني
إنْ لـم تـكُ العونَ في أخلاقِنا فمنِ ii؟
بـرحـمـةٍ وَسِـعتْ ناجيتُ ذا iiالمِننِ
و اجـمـعـهُـما بالنبيْ في جنةٍ iiعدَنِ |
