أ.د. محمود

السيد داود أستاذ السياسة الشرعية بجامعة أزهر الشريف

 

 (يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي)

 

 إلى الراحلة العزيزة المرحومة الحاجة/ زكية عبد البر حجازى، التى رحلت وطارت إلى مثواها الأخير ليلا، وأبت ان تنتظر الصباح، حتى تبيت وتستريح عند ربها فى جنات ونهر فى مقعد صدق عند مليك مقتدر.

 

فـي خـفة الطير لبت أمر iiباريها
وغـزت السير ترحالا على iiعجل
وكـأن مـجـلـسها وكأن iiمرقدها
مـا  عادت الدار دارا فى iiملاحتها
مـا  عـاد أحفادها ترياق iiناظرها
ولا لأصـواتـهـم هزت iiمسامعها
ولا  بقول "معاذ" : جدتى ، iiفرحت
ولا  بـ " إسراء " إذ جاءت iiتقبلها
ولا " أمـيـرة " إذ نهضت iiتعانقها
*               
  •              ii*
  • نـادى فـلبت وقالت عجلو iiسكنى
    أرى صغارا من الفردوس قد نزلت
    أرى  لـباسا بها من سندس iiخضر
    فـيـها أرى لبنا، فيها أرى عسلا،
    إنـى  لـذاهـبـة بـالليل iiراحلة
    *               
  •              ii*
  • يـاطـائر  الليل من للفجر iiيوقظنا
    ومـن  لأحـوالـنا يسعى بلا iiملل
    ومـن  لأولادنـا يـرعى iiمنابتهم
    ومـن لـجـارتها إن أحدثت iiشيئا
    ومـن  يقول على حب لـ "سامية"
    عـيـنى  وجدة " ربانى " iiوإخوته
    *               
  •              ii*
  • رحـلـت وكـانت هنا للبر iiفاعلة
    ولـلـوعـود فأصدق من iiينجزها
    ولـلـضـيافة  أكرم من يقوم iiبها
    ولـلـمـكـارم أرقـى من يقدمها
    *               
  •              ii*
  • يـا  طائر الليل قد أفجعت iiغربتنا
    قـد  بـت فـى جنة تعلو iiمنازلها
    حـاولـت لى عودة طيرا iiأودعكم
    وغـلـقـت بابها وظللت iiمنتظرا
    لـم اسـتلم نظرة أروى بها iiظمأى
    " أبـو هناء " هنا قد شد من أزرى
    والله  خـالـقـهـا والله راحـمها
    وهـناك  من مكة يهدى لها ii"عمر"
    وإذا حـرمـت سلاما فى iiمجالسها




































واسـتـعذبت  ريها إذ جاء iiيسقيها
كـأن  أحـلامـها لاحت نواصيها
فـى  وسط أبنائها ما عاد iiيرضيها
ولا  الـلـيـالى هنا عادت iiلياليها
ولا الـغـنـاء بهم قد عاد iiيشجيها
ولا لـدمـع جـرى رقـت مآقيها
ولا بـ " سلمى " وإن هبت iiتناديها
ولا بـ " آلاء " إذ قـامـت تسليها
ولا " جـهاد " وإن كثرت iiمساعيها
*               
  •              ii*
  • هـذى  جـنان سأرقى فى iiمراقيها
    تـقود خطوى وتجرى فى iiنواحيها
    أرى الـعيون التى تجرى iiسواقيها
    فـيـها أرى خمرا، ما أشتهى iiفيها
    أبـيـت فـى جـنة تحلو روابيها
    *               
  •              ii*
  • ومـن  بساح الهدى يهوى iiعواليها
    ومـن  لأوضـاعـنا دوما iiيسويها
    ومـن لإسـعـادهـم تحنو iiأياديها
    يـسـتـلـزم اللوم إحسانا iiتعافيها
    وصـيـتـى  عـندكم "أم" iiتبريها
    فـكـل  حـاجـاتـها حتما iiتلبيها
    *               
  •              ii*
  • ولـلـعـهـود  فأفضل من يوفيها
    ولـلأمـانـة  أحـسن من iiيؤديها
    ولـلـعـدالة  أخلص من iiيراعيها
    ولـلـمـكـاره أقـدر من iiيداويها
    *               
  •              ii*
  • لـمـا رحـلت أتت تترى iiمآسيها
    ونـبيت  فى وحشة زادت دواعيها
    لـكـن طـائرتى ضاقت iiكراسيها
    وعـنـدما  فتحت، تاهت iiمراميها
    ولـم أسـلـم عـلـيها أو iiألاقيها
    وقـال  نـدعـو لـها فالله iiيكفيها
    والله  مـن فـوقـنا يرعى iiأمانيها
    ثـواب  عـمرة فى المأوى iiتهنيها
    فـفـى  الـجـنان ستلقاها تحييها

                   


    المراجع

    odabasham.net

    التصانيف

    شعر  أدب