ابتليت مصر – في هذه الأيام – بخطباء لا يعرفون قيمة المنبر الذي يخاطبون الناس من
فوقه ، فهم إلى الموظف أقرب منه إلى صاحب الرسالة ، فصارت معظم خطبهم لا تحمل علماً
للسامعين ولا تأثيراً في القلوب ، وهذه الأبيات رسالة إلى هؤلاء وأمثالهم :-
قـل قولك هذا iiواستغفر
فالجمع تجمع كي يحظى
ويـعـود بـزاد iiيـدفعه
فـإذا موضوعك iiأشتات
وحـديثك " فيما معناه ii"
والغوص بعمق في iiنص
أعـيـاك فرحت iiتفسره
قـد كان حرياً أن تمضي
مـن عـلل أوهت أمتنا
كـم كان الخطباء iiدماءاً
أفـكـاراً تزحف غازية
كم كانوا أسداً لا iiترضى
ذو البغي يخاف زئيرهمو
لـو نطق المنبر iiلهجاكم
عـفـواً يامنبر لا iiتحزن
ربـاه : تـوالت حسرتنا |
|
لصعودك درجات iiالمنبر
بـالـعلم النافع iiكالعنبر
خـطوات للهدف iiالأكبر
والـقـول بشفتيك iiتعثر
والـحفظ المتقن قد iiأدبر
بـالـدر وباللؤلؤ iiيزخر
تفسيراً أعرج ، بل iiأبتر
بـالـعلم تعالج ما iiيظهر
قد ساء المظهر iiوالمخبر
في الأمة تحيي ، iiوتدمر
كي يشقى الإنسان iiويكفر
أن تـركع يوماً أو iiتُقهر
والـشـعب بهمتهم iiيزأر
ولصاح من الهم iiوزمجر
الـداء عـضال iiفلتصبر
مـذ صعد الأقزام iiالمنبر |
