بمناسبة عيد المراة 8 مارس اهدي هذه القصيدة الى النساء الطائشات في مساوئ التغريب
اهزوجة البوح وإن بدت رقيقة ً إلاّ أنّها حازمة ، تنكأ الجروح ، وتفقأ القروح ، شفقة على المطروح ، وقد بعثتُ بها لأنَّ السّاقطين
والجرحى كُثُرْ ، فالمعركة في خُسُرْ ، فخذوها من الرّوح الى الرّوح ، وتحمّلوا جراحة القلب المفتوح .
وُلِـدْنـاَ والـصَّـبابة ُ فــي الـجَواءِ ... ولــكـنَّـا نــمـيـلُ الــــى الـحـيـاءِ
فـنـكتمُ والـهوى فـي الـقلب نـارٌ ... تَــوَقَّـدُ كـالـمجامرِ فــي الـخـفاءِ
وإنَّــــــا إن تَــحــكَّـم وَدُّ حِـــــبٍّ ... غـرقـنـا بـاصـطـبارٍ فــي الـبـلاءِ
ولــكــنَّ الــفــؤادَ ســـداه ُلــحـمٌ ... طـــريٌّ لا يُـقـيـم عــلـى الـعَـنـاءِ
وقـد يُـفشي اللّسان دفينَ صدرٍ ... بــشـعـرٍ كــالـدُّمـوعِ وكــالـدِّمـاءِ
وجـدتك يـا فـلانة ُ جـرحَ قـلبي ... فـأنـتِ لــيَ الـدَّواءُ وأنـت دائـي
ذرفــتُ لــكِ الـقوافيَ فـي حُـنُوٍّ ... مُـضـمَّخة ً تَـقـاطَرُ مــن دمـائـي
وبـــتُّ لـــكِ الـلَّـياليَ مُـسـتغيثا ... أعــيـذكِ أن تُــضَـرِّي أو تُـسـائِي
فـفـيـضي يــا حـنـونة بـالـحنانِ ... وجــودي يــا سـخـيَّة ُ بـالـصَّفاءِ
خُـــذي قـلـبـي الـمـتـيَّمُ عَـلِّـلـيهِ ... أذيــقــيـه الــسَّــعـادة بــالـوفـاءِ
أنـيـلـيني الـسَّـماحة دون دغْــلٍ ... فـإنِّـي قــد سـئـمتُ مـن الـجفاءِ
وأخشى أن اموتَ وأنت غضبى ... فـيـحرمُني دعـاؤُك مـن جـزائي
أحــــاولُ أن أبـــوح لــهـا بــعـذري ... فــتـزجـرنـي وتــجـهـشُ بـالـبـكـاءِ
وتــزعــم بــالـهـوى أنِّـــي غـلـيـظ ٌ ... قـسوت عـلى الـرَّقيقة فـي رُوائي
بـذلـتُ لـهـا الـنَّصيحة مـن فـؤادي ... فــعــافــتــهــا وردّت بــــالـــعِـــداءِ
وراحــــت تـقـتـفـي ذئــبـاً خـبـيـثا ... غَــــوِيًّــــا مُـــســـتــزلاًّ لــلــضِّــبـاءِ
تــنـائَـيْ عــــن رُوَيْـــعٍ ذي شـــرورٍ ... إذا شـئـتِ الـتَّـملصَ مــن هـجـائي
لــــكِ الـبـيـتُ الـمُـحـصِّنُ الْـزِمـيـهِ ... ودعــكِ مــن الـتَّسكُّعِ فـي الـخلاءِ
لــــكِ الــبـعـلُ الـمـكـلَّفُ أسـعـديـه ... فـهـذا الـحـقُّ مــن وحــي الـسّـماءِ
نـصـحـنا والـنَّـصيحة ُ مــن هُـدانـا ... فــــلا تُـــزري الـنَّـصـيحة بـالـغـباءِ
ومــــا طــبـعـي غــويـاًّ أو سـفـيـهاً ... لأطــعـن دون عـــذر فــي الـنِّـساءِ
ولــكـنِّـي رأيــــتُ الــدِّيـن غَــرْضـاً ... ويـــرمـــى بــالـحـمـاة الأغــبــيـاءِ
سـلِـي الـنَّـفس الـغَويَّةَ مـاذا تـبغي ... فــــلا تُــلـغَـى الـحـقـائقُ بـالـعـماءِ
أمِـــنْ أجــلِ الـمـتاع تُـهِـنَّ عِـرضـاً ... أمــــا تُــرجــى الـقـنـاعـة ُ لـلـوفـاءِ
أمِــــنْ أجـــلِ الـتَّـرفُّـهِ والـتَّـبـاهي ... تـدعـنَ الـحـصنَ فـي زمـنِ الـدَّهاءِ
وتــزعــمـنَ الــتَّــنـزُّهَ والـتَّـسـامـي ... ألا تـخـجـلـن مــــن زعـــمِ الــهُـراءِ
فــيـا عــيـرَ الـمـطـامع صُــنَّ ديـنـا ... رمــــاه الـجـهـلُ بـالـفـهم الـمُـسـاءِ
أتــطـلـبـن الــتَّــطـوُّر بــالــتَّـردِّي ؟ ... فـــمــرحــى لــلــتَّــقـدُّم لـــلـــوراءِ
أتــنـشـرن الـفـضـائـل بـالـتَّـدنِّـي ؟ ... قَــرِفــنـا مـــــن كــــلامٍ كـالـفُـسـاءِ
وأخــشــى ان يــحـلّ بــنـا هـــوانٌ ... فــتــنـشـرن الـفـضـيـلـة بــالـغـنـاءِ
وأخـشـى ان تـقـفن عـلـى الـمـنابرْ ... تــدغــدغـنَ الــمـشـاعـرَ بــالــعُـواءِ
أتـهـجـرنَ الـبـيـوت لــخـوفِ فـقـرٍ ... وجــبـرا لـلـمـعيشة مـــن غـــلاءِ ؟
ألا أيــــن الــرِّضــا فـالـفـقـرُ ضــــرّ ... يُــــــداوى بـالـتَّـعـفُّـفِ والـــرِّضــاءِ
ولا يُــــــزرى لأجـــلــه بــالـحـريـم ... فـيـسـتـرزقن مـــن شــبـه الـبِـغـاءِ
فــأيــن الــدِّيـن إن زُجَّـــت نــسـاءٌ ... لأجــل الـخـبز فــي ســوق الـخناءِ
وتـعـلـمن الـمـنـاهلَ مــثـل عـلـمـي ... فــهـل تـرجـعـن لـلـحقّ الـمُـضاء ؟
فـسـعـيُ الــمـرأة الـعـصـماءِ حـــقٌّ ... إذا اضــطـرَّت لــعـذرٍ مـــن قـضـاءِ
كـفـقْدِ الـكـافلِ الـكـافي ، وتـسعى ... بـشـرط الـسِّـتر فــي شُـغـلِ الـنَّقاءِ
وزاد الــشُّـغـلُ فـاحـتـجـنا لأنــثـى ... كــمــا لــــزِمَ الـتَّـخـصُّصُ لـلـنِّـساءِ
فــأيـن الـعـذرُ إن وُجــدَ الـمُـعيلُ ؟ ... ودربُ الـــكــدح تــزخــرُ بــالـقَـذاءِ
وسوق الشُّغلِ قد كسدت فأضحى ... رجــالُ الـكـدح فــي حُـفَـرِ الـبـلاءِ
لـقد فاض الإناثُ على الكراسي ... وداهــمـن الـمـنـاصب كـالـوبـاءِ
وزاحــمـن الــرِّجـال بـكـلِّ دربٍ ... فـضـيَّقنَ الـخـناق عـلـى الإبــاءِ
فـأضحى الـبعلُ تـطعمه حريمُهْ ... يُـهين الـعرضَ فـي طلب الرِّياءِ
يــعـودُ لـبـيـتِه مــن بـعـد جُـهـدٍ ... لــيـنـقـل مــــن عــنــاءٍ لـلـعـنـاءِ
فـيـرقـبُها لـتـدخـلَ بــعـد لــيـلٍ ... لـيـعـصـرهـا بـــلــومٍ كـالـبـكـاءِ
يـقول لـها أطـلتِ وقـد خـشيتُ ... عـلـيكِ الـضـرَّ مــن بــرد الـهواءِ
تـقـول لـه جُـمعتُ بـربِّ شُـغلي ... فــطـال بـنـا الـتَّـحدثُ لـلـعشاءِ
يـقـول لـها طـهيتُ الـيوم لـحماً ... فـهـبِّي قــد صـبـبتُهُ فـي الإنـاءِ
وتـنظر فـي الـطَّعام بـلا اهتمامٍ ... وتـلـطمه خـسـئت بــذا الـطِّـهاءِ
يــزفُّ لـهـا الـملاعقَ والـصُّحونَ ... فـتنهره قـضيتَ عـلى اشتهائي
يقول لها اسمعيني أنت جَوْعى ... عـمـلتِ مـن الـغدوِّ الـى الـمساءِ
فـتطعنه ب ..مَـغْسِي .. قد أكلنا ... بــذي نُـجُـمٍ مُـقـيمٍ فــي الـعلاءِ
يـعـاتـبُـها : فــلــولا أن دعــــوتِ ... حـبـيـبَكِ لـلـولـيمة يــا رجـائـي
تـقـول لـه خَـسئتَ فـأنت جـرْوٌ ... ويُـمـنعُ ذا الـمـكانُ عـن الـجِراءِ
فــيـا بَــعْـلاً بِـعُـشٍّ لـسـت بـعـلا ... لـخـاضـعة لـبـعـلٍ فــي الـخـلاءِ
يــهــدِّدهـا اذا شـــقَّــتْ بــطــردٍ ... فـتـخـضـع كـالـعـنـيزة لـلـرٍّعـاءِ
وضُـرَّ الـطُّهْرُ من هَجْرِ الحصونِ ... وسُــرَّ الـعُـهْرُ مـن فُـرَصِ الـزِّناءِ
فـلـو لـذتُـنَّ بـالحصنِ اسـترحنا ... مـن الفسقِ الممارس في العراءِ
تُـعـذِّبـنَ الـرَّضـيـعَ بـغـيـر ذنــبٍ ... وكــلُّ الـجُرْمِ فـي ظـلم الـبَريءِ
تـجـرجره الــى الـسـجَّانِ فـجرا ... لـيـنـشأ فــي الـتَّـخلُّفِ والـغـباءِ
يُـنـاشـدُهـا لــتـأخـذه ويــبـقـى ... يُــلاحـقـهـا بــصــوتٍ كـالـثُـغـاءِ
فـتـدفـعـه وتــمـضـي بـاعـتـزازٍ ... لـتـكسبَه الـتَّـرفُّلَ فــي الـرَّخـاءِ
فـتـسقيه الـمـضيفة ُ مــاء نـومٍ ... لـيـصحو كـالمخدَّر فـي الـمساءِ
فأين العطفُ يا طبع الحجاره ْ؟ ... أتــدفـنَّ الـبـراءة فــي الـعـناءِ ؟
تـكـافـئنَ الـمـعذِّبَ مــن سـخـاءٍ ... فــتــبـاًّ لـلـسَّـخـيَّـةِ والــسَّــخـاءِ
أتـدفـعن الـكـرامة قـصـد جـمـعٍ ... لـمـالٍ ثـمَّ يُـنسفُ فـي الـهواءِ ؟
أمـن أجـل الـرِّياء تُضعنَ أهلا ؟ ... أتــشـريـن الـتَّـعـاسةَ بـالـهـناءِ ؟
بــدون الـدِّين لا تـهنا نـفوسٌ ... تـمـوجُ بـهـا الـغـرائزُ كـالـغثاءِ
فـتـشـقى لـلـتَّـكاثر بـالـدَّنـايا ... سـتـرجع لـلـتَّحاسبِ بـالهباءِ
ألا صـدُّوا الـمكائدَ بالتَّسامي ... وبـالـصَّـبـر الــمـدخَّـرِ لـلـبـلاءِ
وعودوا للحقيقة في الكتابِ ... وعـــودوا لـلـطَّهارة والـسَّـناءِ
فمن في القوم يَحفلُ بالسُّمُوِ ... ويصغي للنَّصيحة في ندائي
ولا يــبـقـى غُــثـاءً أو هــبـاءً ... غُــلامـا لـلـقطيفة والـحـساءِ
وإن قـلـتم تـطـوَّرنا فـسُـحقاً ... لأفـــكــار تُـــلــوِّثُ كـالـبِـغـاءِ
وإن ثُرتم فإنَّ الرُّخصَ أدهى ... مـن السِّجنِ المُغوَّرِ في البناءِ
وُلِدْناَ والصَّبابة ُ في الجَواءِ = ولكنَّا نميلُ الى الحياءِ
فنكتمُ والهوى في القلب نارٌ = تَوَقَّدُ كالمجامرِ في الخفاءِ
وإنَّا إن تَحكَّم وَدُّ حِبٍّ = غرقنا باصطبارٍ في البلاءِ
ولكنَّ الفؤادَ سداه ُلحمٌ = طريٌّ لا يُقيم على العَناءِ
وقد يُفشي اللّسان دفينَ صدرٍ = بشعرٍ كالدُّموعِ وكالدِّماءِ
وجدتك يا فلانة ُ جرحَ قلبي = فأنتِ ليَ الدَّواءُ وأنت دائي
ذرفتُ لكِ القوافيَ في حُنُوٍّ = مُضمَّخة ً تَقاطَرُ من دمائي
وبتُّ لكِ اللَّياليَ مُستغيثا = أعيذكِ أن تُضَرِّي أو تُسائِي
ففيضي يا حنونة بالحنانِ = وجودي يا سخيَّة ُ بالصَّفاءِ
خُذي قلبي المتيَّمُ عَلِّليهِ = أذيقيه السَّعادة بالوفاءِ
أنيليني السَّماحة دون دغْلٍ = فإنِّي قد سئمتُ من الجفاءِ
وأخشى أن اموتَ وأنت غضبى = فيحرمُني دعاؤُك من جزائي
أحاولُ أن أبوح لها بعذري = فتزجرني وتجهشُ بالبكاءِ
وتزعم بالهوى أنِّي غليظ ٌ = قسوت على الرَّقيقة في رُوائي
بذلتُ لها النَّصيحة من فؤادي = فعافتها وردّت بالعِداءِ
وراحت تقتفي ذئباً خبيثا = غَوِيًّا مُستزلاًّ للضِّباءِ
تنائَيْ عن رُوَيْعٍ ذي شرورٍ = إذا شئتِ التَّملصَ من هجائي
لكِ البيتُ المُحصِّنُ الْزِميهِ = ودعكِ من التَّسكُّعِ في الخلاءِ
لكِ البعلُ المكلَّفُ أسعديه = فهذا الحقُّ من وحي السّماءِ
نصحنا والنَّصيحة ُ من هُدانا = فلا تُزري النَّصيحة بالغباءِ
وما طبعي غوياًّ أو سفيهاً = لأطعن دون عذر في النِّساءِ
ولكنِّي رأيتُ الدِّين غَرْضاً = ويرمى بالحماة الأغبياءِ
سلِي النَّفس الغَويَّةَ ماذا تبغي = فلا تُلغَى الحقائقُ بالعماءِ
أمِنْ أجلِ المتاع تُهِنَّ عِرضاً = أما تُرجى القناعة ُ للوفاءِ
أمِنْ أجلِ التَّرفُّهِ والتَّباهي = تدعنَ الحصنَ في زمنِ الدَّهاءِ
وتزعمنَ التَّنزُّهَ والتَّسامي = ألا تخجلن من زعمِ الهُراءِ
فيا عيرَ المطامع صُنَّ دينا = رماه الجهلُ بالفهم المُساءِ
أتطلبن التَّطوُّر بالتَّردِّي ؟ = فمرحى للتَّقدُّم للوراءِ
أتنشرن الفضائل بالتَّدنِّي ؟ = قَرِفنا من كلامٍ كالفُساءِ
وأخشى ان يحلّ بنا هوانٌ = فتنشرن الفضيلة بالغناءِ
وأخشى ان تقفن على المنابرْ = تدغدغنَ المشاعرَ بالعُواءِ
أتهجرنَ البيوت لخوفِ فقرٍ = وجبرا للمعيشة من غلاءِ ؟
ألا أين الرِّضا فالفقرُ ضرّ = يُداوى بالتَّعفُّفِ والرِّضاءِ
ولا يُزرى لأجله بالحريم = فيسترزقن من شبه البِغاءِ
فأين الدِّين إن زُجَّت نساءٌ = لأجل الخبز في سوق الخناءِ
وتعلمن المناهلَ مثل علمي = فهل ترجعن للحقّ المُضاء ؟
فسعيُ المرأة العصماءِ حقٌّ = إذا اضطرَّت لعذرٍ من قضاءِ
كفقْدِ الكافلِ الكافي ، وتسعى = بشرط السِّتر في شُغلِ النَّقاءِ
وزاد الشُّغلُ فاحتجنا لأنثى = كما لزِمَ التَّخصُّصُ للنِّساءِ
فأين العذرُ إن وُجدَ المُعيلُ ؟ = ودربُ الكدح تزخرُ بالقَذاءِ
وسوق الشُّغلِ قد كسدت فأضحى= رجالُ الكدح في حُفَرِ البلاءِ
لقد فاض الإناثُ على الكراسي = وداهمن المناصب كالوباءِ
وزاحمن الرِّجال بكلِّ دربٍ = فضيَّقنَ الخناق على الإباءِ
فأضحى البعلُ تطعمه حريمُهْ = يُهين العرضَ في طلب الرِّياءِ
يعودُ لبيتِه من بعد جُهدٍ = لينقل من عناءٍ للعناءِ
فيرقبُها لتدخلَ بعد ليلٍ = ليعصرها بلومٍ كالبكاءِ
يقول لها أطلتِ وقد خشيتُ = عليكِ الضرَّ من برد الهواءِ
تقول له جُمعتُ بربِّ شُغلي = فطال بنا التَّحدثُ للعشاءِ
يقول لها طهيتُ اليوم لحماً = فهبِّي قد صببتُهُ في الإناءِ
وتنظر في الطَّعام بلا اهتمامٍ = وتلطمه خسئت بذا الطِّهاءِ
يزفُّ لها الملاعقَ والصُّحونَ = فتنهره قضيتَ على اشتهائي
يقول لها اسمعيني أنت جَوْعى = عملتِ من الغدوِّ الى المساءِ
فتطعنه ب ..مَغْسِي .. قد أكلنا = بذي نُجُمٍ مُقيمٍ في العلاءِ
يعاتبُها : فلولا أن دعوتِ = حبيبَكِ للوليمة يا رجائي
تقول له خَسئتَ فأنت جرْوٌ = ويُمنعُ ذا المكانُ عن الجِراءِ
فيا بَعْلاً بِعُشٍّ لست بعلا = لخاضعة لبعلٍ في الخلاءِ
يهدِّدها اذا شقَّتْ بطردٍ = فتخضع كالعنيزة للرٍّعاءِ
وضُرَّ الطُّهْرُ من هَجْرِ الحصونِ = وسُرَّ العُهْرُ من فُرَصِ الزِّناءِ
فلو لذتُنَّ بالحصنِ استرحنا = من الفسقِ الممارس في العراءِ
تُعذِّبنَ الرَّضيعَ بغير ذنبٍ= وكلُّ الجُرْمِ في ظلم البَريءِ
تجرجره الى السجَّانِ فجرا = لينشأ في التَّخلُّفِ والغباءِ
يُناشدُها لتأخذه ويبقى = يُلاحقها بصوتٍ كالثُغاءِ
فتدفعه وتمضي باعتزازٍ = لتكسبَه التَّرفُّلَ في الرَّخاءِ
فتسقيه المضيفة ُ ماء نومٍ = ليصحو كالمخدَّر في المساءِ
فأين العطفُ يا طبع الحجاره ْ؟ = أتدفنَّ البراءة في العناءِ ؟
تكافئنَ المعذِّبَ من سخاءٍ = فتباًّ للسَّخيَّةِ والسَّخاءِ
أتدفعن الكرامة قصد جمعٍ = لمالٍ ثمَّ يُنسفُ في الهواءِ ؟
أمن أجل الرِّياء تُضعنَ أهلا ؟= أتشرين التَّعاسةَ بالهناءِ ؟
بدون الدِّين لا تهنا نفوسٌ = تموجُ بها الغرائزُ كالغثاءِ
فتشقى للتَّكاثر بالدَّنايا = سترجع للتَّحاسبِ بالهباءِ
ألا صدُّوا المكائدَ بالتَّسامي = وبالصَّبر المدخَّرِ للبلاءِ
وعودوا للحقيقة في الكتابِ= وعودوا للطَّهارة والسَّناءِ
فمن في القوم يَحفلُ بالسُّمُوِ = ويصغي للنَّصيحة في ندائي
ولا يبقى غُثاءً أو هباءً = غُلاما للقطيفة والحساءِ
وإن قلتم تطوَّرنا فسُحقاً = لأفكار تُلوِّثُ كالبِغاءِ
وإن ثُرتم فإنَّ الرُّخصَ أدهى = من السِّجنِ المُغوَّرِ في البناءِ