سـيّـدة َ النساءِ .. مثلُ الزّمانْ ii:
الـحـبُّ نـهـرُ البدءِ iiوالمنتهى
مـادُمـتِ فـي قـلبي وفي iiمقلتي
كـلَّ صـبـاح ٍ ولـنـا iiمَـولِـدٌ
سـيّـدة َ الـنـسـاء ِ بـيْ iiعِلَّة
حـيـن تـكـونين معي لا iiأرى
وكـانَ يـا مـاكـان قال الهوى
أتـاك ِ مَـقـتـولا ً .. فأحْيَيْتِه ِ
بَـعَـثْـتِـه ِ حَـيّا ً... فراديسُهُ
دانـيـة ُ الـقـطوفِ .. أنعامُها:
أذكـرُ يـومـا ً تـاه َ فـي غفلة ٍ
أتـعَـبَـهُ الـلـثـمُ .. فلمّا iiدجا
وجـدتُـهُ يـغـفـو كـعصفورة ٍ
ويْـحَـكَ يا ثغري ألا تسْتحي ii؟
صـلّـى .. وعـادَ غافيا ً هانِئا iiً
* - ii*
سـيّـدة َ الـنـسـاءِ : ما iiحِيلتي
دال بـنـا الـدهـرُ .. iiفأغصانُنا
أركـضُ كـالـنـاعور ِ .. لكنني
فـلا أضـاءتْ زورقـي نجمة iiٌ
عَـصـايَ لم تلقفْ سوى iiأضلعي
مـرّتْ مـواسِـمـي وما مرَّ iiبيْ
لـم يـبـق َ في التنّور منْ خبزه iiِ
سـيّـدة َ الـنـساء ِ مَنْ iiمُغمِضي
ومَـنْ يـرشُّ الـجـسَدَ iiالمُسْتبى
حـنـجرتي يابسة ٌ .. لا صدى iiً
سـيّـدة َ الـنـساء ِ: ما iiللمكانْ
سـيّـدةَ الـنـسـاءِ هـل iiمِـثلُهُ
الـشـاربـون دمـعَـنـا خمرة iiً
ألـيْـسَـتِ الـنـخـلة ُ في iiبيتِنا
مـن قصَبِ الأهوار( نوحُ) iiابتنى
ومـن ثـرى (كـوفـتِنا) iiأشرقتْ
وفـي جـريـدِ سَـعْف ِ iiبُستانهِ
سـيّـدة َ الـنـسـاءِ لا iiتـعجبي
هـرعـتُ لـلـقـيثار ِ .. iiلكنني
|
|
صَـبـابـتـي تـكبرُ في كلِّ iiآنْ
أمِـثـلـهُ يُـنـقِـذنا من هَوانْ ؟
مـاحـاجتي للتاج ِ والصَّولجانْ ؟
وكـلَّ لـيـل ٍ ولـنـا مِـهْرجانْ
عَـصِـيَّـة ٌ وليس من iiتُرجُمانْ:
إلآ بـفـانـوس ِ يَـديْ والـلسانْ
مُـشـرَّدٌ ضـجَّ بـهِ iiالـعـنفوانْ
بـقـتـلـه ِ صَبابة ً ... لا iiطِعانْ
ثـغـرٌ شـهـيُّ الـلثم ِ iiوالمُقلتانْ
تـيـنٌ ودفءٌ وشـذا الأقـحوانْ
مـنـي فـمي قُبيلَ صوتِ iiالأذانْ
لـيـلٌـ وشـعّ نـاهدٌ iiكالجُمانْ
مُـتْـعَـبـة ٍ .. سريرُهُ iiالناهدانْ
فـقـالَ لـيْ حسَبْتُهُ غصنَ iiبانْ
تُـلْـحِـفُـهُ من شعرِها خُصلتانْ
* ii* إنْ أمْـسَـكَ السّعدُ وصامَ الأمانْ ii؟
عـن جـذرِهـا كبُعدِ نجم ٍ iiوثانْ
أدورُ حـولـي .. ويـدورُ iiالمكانْ
ولا تـراءى فـي المدى iiالشاطئانْ
والدربُ أفعى والمدى طوّفانْ ii(1)
فـصـلُ ربـيـع ٍ لـتقومَ iiالمغانْ
غـيـرُ رمـاد ٍ... وبـقايا iiدُخانْ
إنْ زارَنـي الرّسولُ قبلَ الأوانْ ؟
بـالـطيب ِوالكافورِ والزُّعْفُرانْ ii؟
ومِـعـزفـي مُـهَشَّمٌ .. لا iiأغانْ
مـنـذ اغترَبْنا يشتكي من هَوانْ ii؟
بُـسـتانُنا لولا لصوصُ الجنانْ ii؟
والـنـاسجون جلدَنا طيْلسانْ ii(2)
عَـمَّـتَـنا ؟ وأمَّنا الرافِدانْ ؟ ii(3)
سـفـيـنـهُ .. واقـتَحَمَ iiالطوّفانْ
شـمسٌ ولا كنورها الفرقدانْ ii(4)
خط َّ لنا سِفرَيْهِما ( الأحمدانْ ) (5)
إنْ بـتُّ مـذبـوحَ المنى iiوالأغانْ
أمـسَـيْـتُ لا حنجرة ٌ.. لا يَدانْ
|

(1) تضمين غير مباشر لقوله تعالى : (
قال ألقها يا
موسىفألقاها فاذا هي حيّة تسعى )
(2) الطيلسان : كساء من الحرير يلبسه الخواص ورجال الدين والكلمة معرّبة عن
الفارسية .
(3) إشارة إلى قول النبي " ص " : ( أكرموا عمتكم النخلة )
(4) المراد به المتنبي .
(5) الأحمدان : هما
أحمد
بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد، أبو الطيب الجعفي الكوفي المتنبي ، المولود في
الكوفة سنة 303 ه و
أحمد بن عبد الله بن سليمان القضاعي التنوخي المعري المولود في معرة النعمان شمال
سورية سنة 363 وقد أقام في بغداد زمنا .