وُلِد محمود محمد كامل في بلدة ميت حُضر، من ضواحي المنصورة، في أسرةٍ تهوى الموسيقى. وقد أحبّ محمود محمد كامل العود من عمّته، هاوية العزف باستعمال العود. ومن الطّبيعي أن يمارس النّشاط الموسيقيّ بالمنصورة في الثّانوية. وكان من أساتذته عبد العزيز سعودي والموسيقيّ المُخضرم سليمان مزراحي، وهو أحد معلّمي رياض السُّنباطي ومحمود الشّربيني مُدرّس الأدوار والموشّحات. ثم التحق بنادي المنصورة للموسيقى، وكان يرعاه هناك جورج قسيس، مؤلّف أحد الكُتُب الهامة في الثّقافة الموسيقيّة. وكان كامل ضليعًا في اللّغات، حيث كان باشكاتب المحكمة المُختلطة.

نال محمود محمد كامل شهادة الثقافة عام 1937، وحضر إلى مدينة القاهرة ليلتحق بالفرع المدرسيّ لمعهد الموسيقى الشّرقي خلال الحرب العالمية الثانية، بعد أن أتمّ الدّراسات التثقيفية بالمنصورة.

سكن محمود محمد كامل في مدينة القاهرة، مع زميلٍ آخر جاء يُجرّب حظّه في الفنّ، وهو فوزي حبس الحُو، الذي عرفناه بعد ذلك بإسم محمد فوزي، والتحقا معًا بالمعهد العالي للموسيقى المسرحيّة، واستمرّ محمود كامل حتّى تخرّج في يونيو، عام 1947 . وكانت الدّراسة مسائية لجميع الطّلبة. فكان محمود أثناء النّهار يشتغل موظفًا إداريا بوزارة الشؤون الإجتماعية. ولما نُقلَ أستاذه محمد حسن الشّجاعي رئيسًا لقسم الموسيقى بالوزارة، انتدب محمود كامل للتّفتيش على موسيقات المؤسساّت الصّناعية والملاجئ، زميلاً للموسيقي مصطفى عبد الغفار والموسيقيّ اسماعيل خليفة، والد الرّاحل على اسماعيل.

عمل محمود كامل على تلليف طريقةً للعزف على آلة العود بالإشتراك مع الدّكتورة ليندا فتح الله، عندما كانت عميدةً للمعهد العالي للموسيقى العربيّة. وكان محمود كامل نفسه أستاذًا لمادّة العود بالمعهد في شعبتيّ الدراسة: شعبة البكالوريوس، والدّراسات العُليا.

انتُدِب محمود كامل لتدريس القواعد الشرقية والعزف على العود في دولة قطر، ثم عاد إلى قواعده في القاهرة ليتابع عطاءه كمُلحّنٍ وعازف أوّل للعود في فرقة الموسيقى العربية، وباحث علوم الموسيقى العربية حتى الآن.

يعد محمود كامل من أبرز عازفي العود في العالم، إن لم يكن أحسنهم بعد رحيل السُّنباطي وعبد الوهاب.

 

 


المراجع

al-hakawati.net

التصانيف

تراجم  أعلام   العلوم الاجتماعية   شخصيات